أخبار

“وائل ميرزا”: سقوط “سايكس بيكو” يخدم مصالح الدول الراغبة والطامعة بخيرات وثروات المنطقة

آدار برس

قال “وائل ميرزا”  مسؤول الحزب الآشوري الديمقراطي- فرع سوريا، وعضو الهيئة السياسية لمجلس سوريا الديمقراطية، وعضو الهيئة التنفيذية للمجلس التأسيسي للفدرالية الديمقراطية لشمال سوريا، بأنّ “سايكس بيكو” كان الأساس لترسيم الحدود الجغرافية لدول المطقة.

جاء ذلك في حوار خاص مع “آدار برس”، أضاف فيها “ميرزا” بأنّهُ: “حفاظاً على مصالح هذه الدول (فرنسا، بريطانيا، أمريكا، روسيا)، وجب إعادة رسم خارطة مصالح جديدة، وهذا ما دعت إليه أمريكا منذ سنوات، عبر طرحها مفهوم الفوضى الخلاقة، والذي ما هو سوى إعادة تموضع ونفوذ وحماية لمصالحها في المنطقة”.

مُشيراً إلى أنّ: “الدول العظمى بشكلها القديم، أي بريطانيا، وفرنسا، العجوزتان، قد تخطاهما الزمن، وظهرت قوى عظمى أخرى، متمثلة بروسيا وأمريكا”، مُتابعاً بأنّ: “كل ما يحصل اليوم في المنطقة، هو لحماية وإعادة تموضع ونفوذ كل منهما في هذه المنطقة، وعلى أسس جديدة”.

كما ولفت رئيس الحزب الآشوري الديمقراطي، إلى انّ: “سقوط “سايكس بيكو” في ظل ما يحدث اليوم من حروب واقتتال طائفي على خلفية الانقسام السني الشيعي في المنطقة، سيقود إلى خلق حروب دينية وطائفية بعيدة المدى.. والتي لن تخدم بالنهاية إلاّ مصالح الدول الراغبة والطامعة بخيرات وثروات المنطقة”.

وجاء الحوار الذي أجراهُ مراسل “آدار برس” مع “وائل ميرزا” رئيس الحزب الآشوري الديمقراطي، وعضو الهيئة السياسية لمجلس سوريا الديمقراطية، وعضو الهيئة التنفيذية للمجلس التأسيسي للفدرالية الديمقراطية لشمال سوريا، على النحو التالي:

– يقول بعض المحللين إن الأحداث الجارية في الشرق الأوسط هو بداية النهاية لاتفاقية سايكس بيكو، هل ترون أن منطقة الشرق الأوسط بما فيها سوريا ذاهبة باتجاه إنهاء هذه الاتفاقية؟

بداية بالرغم من إنّ اتفاقية “سايكس بيكو” كانت السبب في تقسيم أبناء شعبنا الآشوري لبلدان عدة، إلاّ أنّنا سنتحدث عن الاتفاقية من الناحية العامة للمنطقة.

ان اتفاقية “سايكس بيكو” شكلت المقدمة لترسيم الحدود الجغرافية لدول المنطقة، والتي جرى تحديدها في مؤتمر “سان ريمو” عام 1920، تلبية لنفوذ ومصالح كل من فرنسا وبريطانيا، وما تمر به اليوم منطقة الشرق الأوسط في ظل الحروب الطائفية والمذهبية، سيجر وراءه سقوط للحدود الجغرافية التي كرسها مؤتمر “سان ريمو” للدول، وإعادة تموضع ونفوذ للدول العظمى، مّما يشكل بداية النهاية لاتفاقية “سايكس بيكو”، حيث تغير اللاعبون الدوليون، فمن فرنسا، وبريطانيا، إلى أمريكا، وروسيا، وحفاظا على مصالح هذه الدول، وجب إعادة رسم خارطة مصالح جديدة، وهذا ما دعت إليه أمريكا منذ سنوات، عبر طرحها مفهوم الفوضى الخلاقة، والذي ما هو سوى إعادة تموضع، ونفوذ، وحماية لمصالحها في المنطقة .

– هل سيكون ذلك من صالح الدول العظمى المتحكمة بالشرق الأوسط؟

الدول العظمى بشكلها القديم، أي بريطانيا، وفرنسا، العجوزتان، قد تخطاهما الزمن، وظهرت قوى عظمى أخرى، متمثلة بروسيا وأمريكا، وكل ما يحصل اليوم في المنطقة، هو لحماية وإعادة تموضع ونفوذ كل منهما في هذه المنطقة، وعلى أسس جديدة.

– ما هي التداعيات التي يمكن أن تحصل حين انهاء هذه الاتفاقية؟

ان سقوط “سايكس بيكو” في ظل ما يحدث اليوم من حروب واقتتال طائفي على خلفية الانقسام السني الشيعي في المنطقة، سيقود إلى خلق حروب دينية وطائفية بعيدة المدى، وستقود إلى تفتيت الدول التي أنشأت، مّما يؤثر على وحدة واستقرار بلدان وشعوب هذه المنطقة، التي لطالما فرقتها الأديان، واغرقتها في بحور من الدماء، والتي لن تخدم بالنهاية إلاّ مصالح الدول الراغبة والطامعة بخيرات وثروات المنطقة.

 

 

حاورهُ: سلام أحمد
تحرير: ج.عبدالقادر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى