أخبار

رياض درار لـ آدار برس: لا وجود للتنسيق مع النظام، وسيتم الإعلان عن الفيدرالية في أوانهِ

آدار برس- خاص

قال الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية “الشيخ رياض درار” أن قوات سوريا الديمقراطية ليست بقوات احتلال وإنما هي قوات تحرير وطليعة ثورية للنهوض بالمجتمع وبناء الدولة الديمقراطية التي يشارك فيها كل المكونات على سوية واحدة. على حد تعبيرهِ.

جاء ذلك في حوارٍ خاص مع آدار برس حيث أوضح “درار” أن مجلس سوريا الديمقراطية أثبت أنه مشروع يعمل بدلالة سوريا كلها ومن أجل قيام دولة حديثة تضمن مشاركة جميع أبنائها وفق نظرية تعتمد نظاماً فدرالياً ومجتمعاً ديمقراطياً تعددياً وحقوق المواطنة الكاملة للجميع دون تمييز.

فيما يلي نص الحوار كاملاً:

السؤال1- مر على الأزمة السورية قرابة السبع سنوات وطُرحت الكثير من المشاريع من أجل حل أزمتها المتعثرة، ولكنها مبتورة لأنها تستثني طرف عن أخر، لما قمتم باختيار مجلس سوريا الديمقراطي؟

أثبت مجلس سوريا الديمقراطية أنه مشروع يعمل بدلالة سوريا كلها ومن أجل قيام دولة حديثة تضمن مشاركة جميع أبنائها وفق نظرية تعتمد نظاماً فدرالياً ومجتمعاً ديمقراطياً تعددياً وحقوق المواطنة الكاملة للجميع دون تمييز، أنا جزء من قناعاتي تحقيق هذه النظرية على الواقع وكل نظرية لابد لها من تنظيم يسعى لتحقيقها وبرامج تقدم للناس وتطبيق يرشد إليها، ومجلس سوريا الديمقراطية أداة ثورية صالحة لتحقيق هذا الهدف.

سؤال 2- ماذا تتوقعون من جنيف4 خاصة ولم يتم دعوة مجلس سورية الديمقراطية كوفد معارض يمثل مناطق شمال سوريا حتى الآن؟

لا أحد يتوقع من جنيف 4 نتائج هامة، مازلنا في طور اختبار النوايا وتدجين المسلحين وقد قلت في لقاءات أنه من الأفضل للديمقراطيين ولمجلس سوريا الديمقراطية ألا يشاركوا لأن الحل لم ينضج بعد. وعندما يحين الوقت لا يستطيع أحد أن يستثني قوة كبيرة تواجه الإرهاب وتبني قواعد مجتمعية لدولة سوريا الحديثة .

سؤال3- ألن تتكرر تجربة الانسحاب معكم من مجلس سوريا الديمقراطية إذا تعرضتم للضغط، كما شهدنا انسحاب الرئيس المشترك السابق لمجلس سوريا الديمقراطية هيثم مناع في أذار/مارس من رئاسة مجلس سوريا الديمقراطية وتحديداً بعد إعلان فيدرالية شمال سوريا؟

السياسة مواقف نختلف أو نتفق فيها والانسحاب من مواجهة المشاكل والأزمات لا يجدي شيئاً، لذلك سأعمل على توضيح وجهة نظري والعمل بالدلالات التي تجمع ولا تفرق.

سؤال4- كونكم شيخ وداعية دينية وخطيب جوامع لسنوات وتتخذون من الدين أساساً لكم، والإدارة الذاتية تمتلك نهجاً علمانياً كيف تم التوافق بين النهجين من حيث المبدأ بالنسبة لكم؟

العلمانية نهج في إدارة الدولة وهي منشأة لخدمة الناس وحتى الطبيعة والدين منهج لبناء الإنسان وفق عقيدة تخدم الأخلاق، المطلوب هو الفصل بين هاتين الجهتين وعدم سيطرة إحداهما على الأخرى حيث العلمانية تعني الحياد الإيجابي تجاه العقائد والانتماءات. وللعلمانية قواعد ومرتكزات أعتقد أن جذورها في الإسلام وهي ــ العالمية والعقلانية والنسبية والاعتراف بالآخر والمساواة وبالتالي يمكن التعايش بينهما ولكل مجاله حيث شعارنا ( الناس أدرى بشؤون دنياهم).

سؤال5- ما هي حدود صلاحيتكم كرئيس مشترك لمجلس سوريا الديمقراطية وخاصة إن نظام الرئاسة المشتركة تشاركك فيه السيدة إلهام أحمد، وهو نموذج جديد بالنسبة لكم وللكثيرين في أبناء الشرق الأوسط؟

الإدارة الديمقراطية يمثلها الرئيس ولا يحكمها، ولذلك فإن الرئيس يعبر عن قرارات الهيئة الرئاسية والكل ينفذون برنامج المؤتمر ويهتدون بخارطة الطريق وخطة العمل ..ووجود المرأة شريكًاً مساوياً في الإدارة هو قوة في التمثيل والتعبير عن روح المؤسسة ورسالتها للمجتمع .

سؤال6- ألم يكن أبناء الرقة على قدر كاف من أن يقوموا بالدفاع عن أرضهم، ولا تنتظر أحد ليأتي وينقذهم؟

مشاركة قوات سوريا الديمقراطية ليست مجرد أحد، إنهم طليعة المجتمع وتمثيله الحاد الذي تجاوز مرحلة الموات التي سادت في فترة الحكم الاستبدادي، أبناء الرقة مثل كل المجتمع السوري بدؤوا يدركون قيمة هذه المرحلة ويعون دورهم فيها ويجب ألا يتهاونوا في المشاركة الفاعلة في تحرير الرقة، كما أطالب أبناء دير الزور أن يبدؤوا بتجميع أنفسهم والاستعداد للمرحلة التالية.

سؤال7- ما هي الضمانات بإعادة دير الزور والرقة لأبنائها بعد تحريرها من قبل قوات سوريا الديمقراطية؟

الضمانة هي أن قوات سوريا الديمقراطية ليست قوات احتلال وإنما هي قوات تحرير وطليعة ثورية للنهوض بالمجتمع وبناء الدولة الديمقراطية التي يشارك فيها كل المكونات على سوية واحدة.

سؤال8- تم انتقادكم كثيراً من أبناء جلدتكم و أصدقائكم معتبرين موقف انضمامكم للمجلس هذا غير مدروس، وتم تحذيركم من الكرد، نظراً لترويج البعض عن الكرد بأنهم يقومون بالتطهير العرقي وخاصة في مناطق المكون العربي؟

التسويق الإعلامي معروفة أهدافه ومصادره، وشعبنا الذي لم يخرج بعد من مرحلة سباته سيتأثر وحتى من يرى نفسه مثقفًا فأغلبهم كان مثقف سلطة أو حالم بسلطة هؤلاء مثل العوام هم مجرد أصوات لا فعل لها. وأعتقد أن الانتصارات التي يحققها مجلس سوريا الديمقراطية سوف يحررهم من أوهامهم، وسيستيقظون ويعترفوا بأنهم تأخروا ولكن المهم أن يصلوا ولا يكونوا في صف الأنعام.

سؤال9- الحكومة التركية تفعل المستحيل بمساعي دولية وإقليمية للدخول إلى الرقة واحتلالها والوصول لدير الزور ما رأيكم في ذلك؟ وهل من الممكن أن تحصل على ما تريد؟

أعتقد أن الحكومة التركية تطلب المستحيل ، وتدخلها ضد منطق حركة التاريخ لأنها تأخرت كثيرا وهذا التدخل سيجعل نظام السلطة السورية يشتد عوده ويقوى لأنه سيواجه احتلالا حينها ويجعل الناس تلتف حوله، إضافة إلى ما يمكن أن تفتح تركيا على نفسها من طاقات جهنم .

سؤال10- لماذا تم تسليم المناطق الغربية من منبج للنظام السوري؟ أليس هذا دليلاً على التنسيق المتبادل بينكم؟

لا يوجد تنسيق مع النظام، منبج تحررت بجهود أبنائها وقوات سوريا الديمقراطية والقوات التركية أعلنت أنها ستضرب قوات المجلس العسكري بطائراتها وبيانه كان واضحًا، لذلك تم التنسيق مع الجانب الروسي لتسليمه هذه النقاط ولعدم المواجهة مع القوات التركية ولا مع درع الفرات المدعومة تركيًا . النظام صار بمواجه هؤلاء فليواجهوا النظام.

سؤال11- متى ستبدأ الخطوات العملية الستة لمجلس سوريا الديمقراطية حسب البيان الختامي الذي خرجتم به، لدعم المزيد من الثقة لأعمال المجلس؟

إنها إجراءات تمهيدية وخطوات لبناء الثقة بالحل السياسي تكون مدخلاً لبدء العملية السياسية، فوقف إطلاق النار وإطلاق حوارات موسعة لتقريب وجهات النظر حول سوريا المستقبل وما يتبع ذلك من إطلاق سراح المعتقلين والمختطفين وإخراج المقاتلين الأجانب والقوات غير السورية وكافة الاحتلالات ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة مع السماح بمرور منظمات الإغاثة وعملها وعودة المهجرين والنازحين كل ذلك جهد لا يتوقف ولا ينتهي. ونحن نؤمن أن مجلس سوريا الديمقراطية بما له من تأثير على طيف واسع من أبناء شعبنا سيكون له دور في المشاركة في الحل السياسي الذي يرتكز على إنهاء حالة الاستبداد والمركزية وإحداث التغيير الديمقراطي الجذري الشامل وإعادة بناء سوريا وفق نظام لا مركزي اتحادي ديمقراطي يضمنه دستور توافقي يستجيب لإرادة السوريين في العيش المشترك والانتماء الوطني الواحد.

سؤال12- هل من توقيت محدد لإعلان الفيدرالية من قبل مجلس سوريا الديمقراطية لإجراء الانتخابات وبحضور مراقبين دوليين؟

الفدرالية يُعمل لها وتُوضع لها أساسات النجاح وليس بمجرد الإعلان تعيش الفدرالية ، لابد للفدرالية من فدراليين كما لابد للديمقراطية من ديمقراطيين ونحن ننشد الفيدرالية الديمقراطية وهذا أمر لا يتوقف عند مجرد الإعلان، وكل شيء سيكون له أوان.

 

 

حاورهُ: توليب عزيز

تحرير: م. عُثمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى