أخبار

“شمس عنتر” لــ “آدار برس”: واقع التعليم في روج آفا تعمه الفوضى.. يتوجب وضع خطط أكثر حكمة، والابتعاد عن الارتجال

آدار برس

قالت “شمس عنتر” الناشطة السياسية، أنّ واقع التعليم في مُقاطعات روج آفا الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية الديمُقراطية في شمال سوريا، تعمهُ الفوضى، وهو واقع مؤلم حقاً.

جاء ذلك في حوارٍ مع مُراسل “آدار برس”، أكدت فيها “عنتر” على أنّ: “المدارس التي تحت سيطرة الإدارة الذاتية، كان عدد التلاميذ فيها قبل ان تسيطر عليها الإدارة الذاتية، يتراوح بين /800/ و/900/ تلميذ في كل مدرسة، أمّا اليوم فيتراوح العدد في نفس المدارس بين /400/ و/500/ تلميذ، والباقي امّا هاجر، أو التحق بالمدارس التي تحت سيطرة النظام، حيث مازال يدرس فيها منهاج النظام”.

كما لفتت “عنتر” إلى الواقع المزري الذي تشهده المدارس الخاضعة لسيطرة النظام، ولكنها رغم ذلك يلقى إقبالاً أكثر من المدارس الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية، التي يتوافر فيها كما ما هو ضروري، مُشيرةً إلى أنّ المدراس الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية: “يشتكي الأهالي من ضبابية المستقبل، وعدم تعلم الأبناء اللغة العربية، التي مازالت لغة كل مرافق المنطقة، وعدم كفاءة الكادر التعليمي، وأنّه طبق من جهة سياسية دون توافق كُردي عليه، وعدم اعتراف الدولة بشهادات هؤلاء التلاميذ، الذين ربما يضطرون للعيش في محافظة داخلية، كحلب أو دمشق”.

مؤكدةً على أنّ: “الأسلوب الأصح هو التدريج، كان المفروض ان يتدرج على مدى /12/ سنة، كل سنة يتم تغيير منهاج صف واحد، ناهيك عن كفاءة المعلمين، والاعتراف به، وتوافق كل الاطراف الكُردية على المنهاج”.

وجاء الحوار الذي أجراهُ مراسل “آدار برس” مع الناشطة السياسية “شمس عنتر”، على النحو التالي:

– عن الواقع التعليمي في روج آفا، كيف يمكنك اختصار الواقع التعليمي في المدارس في روج آفا أو مناطق شمال سوريا؟

واقع التعليم في روج آفا، واقع مؤلم تعمه الفوضى، فالمدارس الابتدائية التي هي تحت سيطرة الإدارة الذاتية، تشكل 70% من مدارس المنطقة مثال “قامشلو”، والباقي تحت سيطرة النظام.

المدارس التي تحت سيطرة الإدارة الذاتية، كان عدد التلاميذ فيها قبل ان تسيطر عليها الإدارة الذاتية، يتراوح بين /800/ و/900/ تلميذ في كل مدرسة، أمّا اليوم فيتراوح العدد في نفس المدارس بين /400/ و/500/ تلميذ، والباقي امّا هاجر، أو التحق بالمدارس التي تحت سيطرة النظام، حيث مازال يدرس فيها منهاج النظام، وتسمى بالتجمعات، وهي أربعة في “قامشلو” “زكي الارسوزي، واحمد الثلاج، وصفي الدين الحلي، والضباط، وواقع التعليم فيها مزري جداً، حيث في كل شعبة صفية /5/ معلمات، وصفوف مسبقة الصنع “كولبات”، وفي الشتاء لم يكن هناك مواد التدفئة “مازوت”، وعدد التلاميذ هائل، ففي كل شعبة حوالي /70/ تلميذ، وتفتقر المدارس إلى أبسط مستلزمات التدريس.

أمّا في المدارس التي تحت سيطرة الإدارة الذاتية، فالعدد مقبول، لكن يشتكي الاهالي من ضبابية المستقبل، وعدم تعلم الأبناء اللغة العربية، التي مازالت لغة كل مرافق المنطقة، وعدم كفاءة الكادر التعليمي، وأنّه طبق من جهة سياسية دون توافق كُردي عليه، وعدم اعتراف الدولة بشهادات هؤلاء التلاميذ، الذين ربما يضطرون للعيش في محافظة داخلية، كــ”حلب” أو “دمشق”.

– هل تبنّي التدريس باللغة الكردية في كل المواد سياسة ناجحة في ظل الظروف الراهنة؟

لم تتبنى عملية التدريس باللغة الكُردية سياسة ناجحة، والدليل أنّ طالب الصف السادس الذي يتعلم حالياً عدة حصص بالكُردية، العام القادم سيكون منهاجه كوردياً بشكل كامل، وهو لا يعرف قراءة اللغة الكُردية جيداً، فكيف بالمصطلحات والشروحات، إذاُ سيهرب التلميذ، ويتخرج جيل أمي جاهل.

الأسلوب الأصح هو التدريج، كان المفروض ان يتدرج على مدى /12/ سنة، كل سنة يتم تغيير منهاج صف واحد، ناهيك عن كفاءة المعلمين، والاعتراف به، وتوافق كل الاطراف الكُردية على المنهاج.

– ما هو الأسلوب الأصح للتدريس في مناطقنا (روجآفا) حتى تنجلي غيمة ما يسمى الأزمة السورية؟

وكان المفروض تعلم اللغة العربية إلى جانب الكُردية، في كل المراحل لسنوات قادمة، لحين وضع خطط أكثر حكمة، والابتعاد عن الارتجال، والتوافق مع وزارة التربية لعدم تعارض بين المنهاجين، واحتواء المعلمين ذوي الخبرة، ليكونوا عوناً للمعلمين، الذين تدربوا شهور فقط، ويتحملون مسؤولية جيل كامل.

 

 

حاورها: سلام أحمد
تحرير: ج.عبدالقادر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى