أخبار

“فؤاد عليكو” لــ “آدار برس”: سنبقى ثابتين على مواقفنا، وسنعمل من أجل مطالبنا المتمثلة بتحقيق الفيدرالية

(آدار برس)

قال “فؤاد عليكو” عضو المجلس الوطني الكُردي في سوريا (ENKS)، وعضو الائتلاف السوري المُعارض، بأنّ الاختلافات بين أطراف المعارضة السورية موجودة، وتتمثل في اختلاف الرؤى بين (ENKS) والهيئة العليا للمفاوضات.

جاء ذلك في حوارٍ حصري مع “آدار برس”، أضاف فيه “عليكو” بأنّ: “المجلس أعطى نظرته للهيئة العليا، وطالب من خلاله بالفيدرالية وسوريا اتحادية، لكنهم لم يقبلوا بهذه النظرة، لا الهيئة العليا للمعارضة، ولا أي طرف من المعارضة”.

وأكد “عليكو” على أنّنا: “سنبقى ثابتين على موقفنا، وسوف نعمل من أجل مطلبنا هذا والمتمثل بالفيدرالية، وحسب قناعتي ما يمرّ به سوريا حالياً يهيئ البيئة للوصول إلى مطلبنا”، مُتابعاً بأنّهُ: “إذا لم يتم قبول هذه الفكرة حالياً من المعارضة، لكن هذا لا يعني أن مطلبنا سيهمّش ولن يتحقق”.

كما وأشار عضو المجلس الوطني الكُردي في سوريا (ENKS)، وعضو الائتلاف السوري المُعارض، إلى أنّ: “النظام ارتكب خلال الخمسين السنة الماضية، كل الانتهاكات بحق الشعب الكُردي في سوريا، حيث سلب منه حقوقه، ووجوده، ومارست عليه سياسية عنصرية، سلب منه أراضيه، زرع مستوطنات في الأراضي الكردية”.

وأردف “عليكو” بأنّ: “حزب الـ (PYD) منذ عام 2011 يتعامل مع النظام، وقد وضع النظام المسائل الأمنية والعسكرية في يد هذا الحزب، لكنه لم يسمح له بالقرب من المسائل الإدارية، ولم يعترف النظام حتى هذه اللحظة بهذا الحزب”.

ولفت “عليكو” بأنّهُ ضمن وفد المُعارضة: “هناك من يفكر بعقلية النظام، لكن بعضهم متفهّم جداً، ووصل لمرحلة القناعة بالدولة الفيدرالية، ومع الدولة اللامركزية الواسعة”.

كما وأكد العضو في (ENKS)، وفي الائتلاف السوري المُعارض بأنّنا: “سنستمر في نضالنا، وكونوا واثقين في الفترة القريبة ستتحقق الكثير من الآمال الجميلة لشعبنا الكُردي، وستكون سوريا فيدرالية، واليوم العالم كله آمن بسوريا ديمقراطية”.

وجاء الحوار الذي أجراهُ مُراسل “آدار برس”، مع “فؤاد عليكو” عضو المجلس الوطني الكُردي في سوريا (ENKS)، وعضو الائتلاف السوري المُعارض، على النحو التالي:

– بخصوص تصريحات رياض نعسان آغا الأخيرة.. هل فعلاً لا يوجد في رؤية الهيئة العليا للمفاوضات ذكر للفيدرالية من قبل المجلس الوطني الكوردي (ENKS)؟

أريد أن أقول إن رؤية المجلس الوطني الكُردي شيء، ورؤية الهيئة العليا للمفاوضات شيء، المجلس أعطى نظرته للهيئة العليا، وطالب من خلاله بالفيدرالية وسوريا اتحادية، لكنهم لم يقبلوا بهذه النظرة، لا الهيئة العليا للمعارضة، ولا أي طرف من المعارضة، لكننا سنبقى ثابتين على موقفنا، وسوف نعمل من أجل مطلبنا هذا والمتمثل بالفيدرالية، وحسب قناعتي ما يمرّ به سوريا حالياً يهيئ البيئة للوصول إلى مطلبنا، وإذا لم يتم قبول هذه الفكرة حالياً من المعارضة، لكن هذا لا يعني أن مطلبنا سيهمّش ولن يتحقق.

حقيقة النظرة التي تقول، إنّ النظام قد يقوم بإعطاء الأكراد حقوقهم القومية هي نظرة ضيقة جداً، لأن هذا النظام ارتكب خلال الخمسين السنة الماضية، كل الانتهاكات بحق الشعب الكُردي في سوريا، حيث سلب منه حقوقه، ووجوده، ومارست عليه سياسية عنصرية، سلب منه أراضيه، زرع مستوطنات في الأراضي الكردية، فكل من يعوّل على النظام بأخذ الحقوق هو واهم.

– ألا ترون تقارباً بين رؤية المعارضة السورية ورؤية النظام للقضية الكُردية، فما تم تعديله على وثيقة الإطار التنفيذي من قبل لجنة الصياغة التابعة لهيئة العليا للمفاوضات للمعارضة يمكن أن يحققها النظام بسهولة في ظل انهياره الحالي؟

إنّ حزب الـ (PYD) منذ عام 2011 يتعامل مع النظام، وقد وضع النظام المسائل الأمنية والعسكرية في يد هذا الحزب، لكنه لم يسمح له بالقرب من المسائل الإدارية، ولم يعترف النظام حتى هذه اللحظة بهذا الحزب، وبعد أحداث الحسكة بين الـ (PYD) والنظام، ذهب هذا الحزب برفقة بعض الأحزاب الكُردية إلى “حميميم” للحوار مع النظام، وبعدها إلى “دمشق”، وطالبوا النظام بساعتين لتدريس اللغة الكُردية، لكن لم يوافق النظام، هذا النظام العنصري لم يعترف في يوم من الأيام بالمشكلة الكُردية، قد يعترف يوماً تحت الضغط الدولي، أن يحل مشكلة اللغة الكُردية، لكن غير ذلك لا يعقل بناء الآمال على هذا النظام.

أمّا بالنسبة للمعارضة، لن نختلف إنها فيها سويّات مختلفة من حيث الذهنية، فلا يزال هناك من يفكر بعقلية النظام، لكن بعضهم متفهّم جداً، ووصل لمرحلة القناعة بالدولة الفيدرالية، ومع الدولة اللامركزية الواسعة، ويوماً بعد يوم نجد أن تلك العقلية القديمة لديهم تتغير للناحية الإيجابية.

أخيراً أريد أن أقول إنه لا سوريا بدون فيدرالية، لأنها مقسمة الآن، وإذا أرادت القوى الدولية الحفاظ على سوريا واحدة، فتلك الوحدة لن تتحقق إلا بالفيدرالية، لذلك يتحتم علينا الصبر وننتظر، وعلى مبدأ خذ وطالب، وحتى الان المعارضة تقرّ بضرورة الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية للشعب الكُردي واللامركزية الإدارية، وهي خطوة جيدة مع أنها ليست كافية، وهي ليست المطلب الأخير لشعبنا الكُردي، لكننا سنستمر في نضالنا، وكونوا واثقين في الفترة القريبة ستتحقق الكثير من الآمال الجميلة لشعبنا الكُردي، وستكون سوريا فيدرالية، واليوم العالم كله آمن بسوريا ديمقراطية.

 
حاورهُ: سلام أحمد
تحرير: ج.عبدالقادر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى