أخبار

“كركوك” تتحدى البرلمان العراقي إزاء علم كُردستان وتؤكد: هيهات أن ينزل

آدار برس
رفض مجلس محافظة “كركوك” الامتثال لما صوت عليه البرلمان العراقي بإنزال علم إقليم كُردستان من فوق المؤسسات الحكومية في المدينة.

وقال “ريبوار طالباني” رئيس مجلس محافظة “كركوك” في مؤتمر صحفي، يوم أمس السبت، ان: “من المحال أن ينزل علم كُردستان في كركوك مرة أخرى، نظراً لكون قرار رفعه قانونياً، ويستند على البنود الدستورية”.

وأضاف “طالباني” ان: “رفع علم كُردستان كان بتصويت من كُرد، وعرب، وكلدو آشوريين، واستنادا إلى بندين من الدستور العراقي، وهما /115/ و/140/، أما في مجلس النواب العراقي فلم تتم مناقشة المسألة، بل تم التصويت عليها مباشرةً”.

وكان البرلمان العراقي صوّت يوم أمس السبت على إنزال علم كُردستان من فوق المؤسسات الحكومية في محافظة “كركوك”، وسط مقاطعة جميع الكتل الكُردستانية التي احتجت على المشروع، وقال “طالباني” ان ما جرى في البرلمان العراقي مخالف لكل التوافقات السياسية، فيما أشار الى أن معظم السياسيين العراقيين من سنة وشيعة وغيرهم، كانوا يناضلون ضد حزب البعث تحت هذه الراية.

وأشار “طالباني” ان: “مليونين من النازحين العرب السنة يعيشون اليوم تحت حماية هذا العلم، الذي يمنحهم الأمان والاستقرار”، مُتابعاً بإنّ علم كُردستان لا يمثل الشعب الكُردي فقط، بل يمثل كافة المكونات الكُردستانية الأخرى من مسيحيين وتركمان وغيرهم.

ودعا “طالباني” الرئيس العراقي “فؤاد معصوم” غلى عدم التوقيع على القرار الذي اتخذه مجلس النواب العراقي بشأن إنزال علم كُردستان في مدينة “كركوك”.

في حين كان مجلس محافظة “كركوك” قد صوت قبل أيام بالأغلبية على رفع علم كُردستان إلى جانب العلم العراقي فوق المباني والمؤسسات الحكومية في المدينة، وأثناء عرض رئيس البرلمان العراقي “سليم الجبوري” مشروع التصويت على النواب، انسحب أعضاء جميع الكتل الكُردستانية من الجلسة، وبعد انسحاب الكُرد، صوّت النواب الحاضرون على رفض رفع علم كُردستان فوق المؤسسات الحكومية في “كركوك”، والإبقاء على العلم العراقي حصراً.

ويقول نواب عراقيون إنّ رفع علم كُردستان فوق مباني كركوك “غير دستوري”، إلاّ أنّ الكُرد يقولون إنّ رفع العلم “قانوني”، وقال النائب الكوردي “ريبوار طه” لكوردستان24، إنّ ما اقدم عليه البرلمان العراقي يمثل “مؤامرة”.

ويُتوقع أن يثير قرار البرلمان العراقي أزمة جديدة، وضربة أخرى لنظام الشراكة الذي اعتمدته العملية السياسية منذ سقوط النظام السابق عام 2003، ولا توجد أي مؤشرات على قبول الكُرد بإنزال العلم من مباني “كركوك” التي لا تزال تدار بطريقة تشبه إلى حد ما الإدارة المشتركة بين كُردستان وبغداد.

وأبقت قوات “البيشمركة” مدينة “كركوك” بعيدةً عن خطر تنظيم “داعش”، الذي احتل أجزاء من المحافظة لاسيما الحويجة والمناطق المحيطة بها، وهي أراض مُترامية تقطنها أغلبية عربية، وذلك في أعقاب سقوط “الموصل” وانسحاب الجيش من “كركوك” في منتصف عام 2014.

وتعد “كركوك”، التي يسكنها خليط من الكُرد، والتركمان، والعرب، والمسيحيين، واحدة من أبرز المناطق المتنازع عليها بين “بغداد” وهولير “أربيل”.

وطبقا للمادة /140/ في الدستور الذي اقر عام 2005، كان يفترض البت في مستقبل “كركوك”، والمناطق المتنازع عليها الأخرى، على ثلاث مراحل، تبدأ بالتطبيع، ثم الإحصاء، على أن يتبع ذلك استفتاء محلي بشأن عائديتها، إلاّ أنّ ذلك لم ينفذ بسبب الخلافات السياسية، وكان رئيس حكومة إقليم كُردستان “نيجيرفان البارزاني” قد طمأن مؤخراً، جميع سكان “كركوك” بعد إقرار رفع علم الإقليم، وقال إن هذه الخطوة ستُعزز التعايش السلمي في المدينة، على حد وصفه.
المصدر: K24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى