أخبار

“إبراهيم” لــ”آدار برس”: نعمل على تعريف العالم بتراثنا العريق وعمق جذورنا

(آدار برس-خاص)

قال “إبراهيم عباس إبراهيم” عضو مؤسس لجمعية “سوبارتو” ورئيس مجلس الإدارة سابقاً، بأنّهُ “إيماناً منا بضرورة تشكيل فريق عمل يبحث في التاريخ والتراث الكُردي، وإدراكاً منا بعمق الزيف الذي أصاب التاريخ الكُردي وتراثه سواء على أيدي الأنظمة التي تقتسم كُردستان، أو على أيدي الكُرد أنفسهم أحياناً بقصد أو حتى دون قصد أحياناً أخرى”.

جاء ذلك في حوارٍ مع “آدار برس”، أضاف فيه “إبراهيم” بأنّهُ: “ميدانياً بدأنا بعقد ندوات ومحاضرات عن تاريخ الكُرد وكُردستان على نحو عام وفي سوريا على نحو خاص، وأردنا أولاً أن نزيل ولو قليلاً الغبن والتزييف الذي لحق بالتاريخ الكُردي وتراثه”.

كما وأشار “إبراهيم” إلى أنّ جمعيتهم: “تحاول دائماً أن تركز في نشاطاتها على التاريخ والتراث الكُردي، وتميزت الجمعية منذ تأسيسها بالمثابرة وغزارة النشاطات المتميزة، ورغم كل الظروف السلبية التي أحاطتها، سواء تلك التي تخص المنطقة ككل، أو الخاصة التي تتعلق بالجمعية”.

وجاء الحوار الذي أجراهُ مُراسل “آدار برس” مع “إبراهيم عباس إبراهيم” عضو مؤسس لجمعية “سوبارتو” ورئيس مجلس الإدارة سابقاً، على الشكل التالي

– في البداية نرغب ان نسلط الضوء على أبرز أعمال ونشاطات الجمعية في إحياء التراث والتاريخ الكُردي منذ بداية تأسيس الجمعية؟

بداية لا بد من الذكر بأن تأسيس جمعية “سوبارتو” في 03- 04 – 2012 جاء إيماناً منا بضرورة تشكيل فريق عمل يبحث في التاريخ والتراث الكُردي، وإدراكاً منا بعمق الزيف الذي أصاب التاريخ الكُردي وتراثه سواء على أيدي الأنظمة التي تقتسم كُردستان، أو على أيدي الكُرد أنفسهم أحياناً بقصد أو حتى دون قصد أحياناً أخرى، وخاصةً أن أغلب الذين بحثوا في هذا المجال كانوا من الهواة، غير مدركين العمل المنهجي في البحث، فكانت “سوبارتو” لتُعنى بالتاريخ والتراث الكردي، وفي سبيل تحقيق أهدافها حرصت الجمعية وبشدة على أن تكون جهودها متميزة بطابعها ومنهجها العلمي، بغية الإسهام في إنهاء بعض مظاهر الفوضى والعبث بتاريخنا، ولتقوم بدور تنويري أصيل.

وميدانياً بدأنا بعقد ندوات ومحاضرات عن تاريخ الكُرد وكُردستان على نحو عام وفي سوريا على نحو خاص، وأردنا أولاً أن نزيل ولو قليلاً الغبن والتزييف الذي لحق بالتاريخ الكُردي وتراثه، لأنّنا كجمعية “سوبارتو” معنيين بشكل مباشر بهذه المسألة، وحاولنا إيجاد مشاريع ثقافية ناضجة وممنهجة ضد هذا التزييف، كما دافعنا عن التاريخ الكُردي في الكثير من المحافل التي وجدنا فيها، وبحثنا في أكثر من نشاط مسألة تزييف التاريخ الكُردي، وخطورته، وواجب العمل الجاد لتبيان الصحيح، وابرازه للآخر الذي ينفي كل ما يؤكد ارتباطنا بالمكان الذي فيه ولدنا وما نزال نعيش، شارك في تلك المحاضرات أساتذة ومتخصصون كثيرون في هذا المجال، منهم أساتذة جامعيون وآخرون أثريون ومؤرخون، وقمنا برحلات علمية إلى المواقع والتلال الأثرية (موزان، جاغر بازار، ليلان، بيدر، عربيد، شعير) وغيرها.

أردنا من خلالها تعريف الكُردي والآخر أيضاً بتراثنا العريق وعمق تجذرنا في وطننا الذي نحن فيه، كما أقمنا معارض أشبه بمتاحف صغيرة، من خلال الصور عرضنا فيه التاريخ الكُردي وآثار كُردستان، وتعاونا مع الفنانين التشكيليين الكُرد، لتكون “سوبارتو” صالة لعرض لوحاتهم لأكثر من مرّة، ومع الكتاب والمثقفين الكُرد في محاضرات عديدة تتعلق باللغة الكردية وأهميتها.

كما لدينا مشاريع أخرى وكثيرة، ولكنها تحتاج إلى الدعم المناسب، الذي مازلنا نفتقده حتى هذه اللحظة لتظهر إلى النور بالشكل المناسب، وتكون قادرة على تحقيق الهدف المرجو.

2- هل وصلت الجمعية إلى أهدافها المنشودة في الأوساط الكُردية، وهل لديها نشاطات خارج حدود روج افا؟

“سوبارتو” تحاول دائماً أن تركز في نشاطاتها على التاريخ والتراث الكُردي، وتميزت الجمعية منذ تأسيسها بالمثابرة وغزارة النشاطات المتميزة، ورغم كل الظروف السلبية التي أحاطتها، سواء تلك التي تخص المنطقة ككل، أو الخاصة التي تتعلق بالجمعية، وبشهادة الكثيرين فإن الجمعية أثّرت بشكل أو بآخر بنمط التفكير، وغيرت طبيعة النشاطات بين الكُرد وشكلها وآلية إلقاء المحاضرات والندوات، واقتدت جمعيات تأسست لاحقاً بنوعية وشكل عمل “سوبارتو”، ولكن لنكن واقعيين، فالظروف السياسية والعسكرية التي تحيط بمنطقتنا وبسوريا ككل أثرت سلباً في إمكانية تحقيق أهدافنا المنشودة كما يجب، وما زلنا في طور البداية، وبناء الثقافة تحتاج إلى سنين طويلة كما هو معلوم، لن يصيبنا اليأس، وما زلنا مستمرين لنصل إلى تلك الأهداف المنشودة للجمعية، فنحن نطمح إلى الأفضل دائماً، لم نتمكن من نقل نشاطاتنا خارج الوطن لظروف عديدة بعضها متعلق بالجانب المادي، والآخر عدم القدرة على التنقل بين الدول، إذا استثنينا بعض النشاطات المحدودة التي قام بها أعضائنا في الخارج ولا سيما في كُردستان باكور (تركيا).

3- هل تم دعوتكم كإدارة أو أعضاء من جمعية “سوبارتو” للمشاركة في المؤتمرات الإقليمية والدولية لهكذا نوع من الجمعيات؟

كان لأعضائنا حضور في بعض المؤتمرات الدولية، كتلك التي عقدت على مدى يومين في العاصمة القطرية “الدوحة” خلال الفترة 13-14 كانون الثاني/ يناير 2013، حيث كان الاستاذ الدكتور “فاروق إسماعيل” حاضراً فيها، ومؤتمر بدليس الدولي الأول 2014 والثاني 2016، فقد شارك فيهما كل من الأستاذ الدكتور “فاروق إسماعيل، وإبراهيم عباس إبراهيم”، وكذلك مؤتمراً في “غازي عنتاب” عن الآثار السورية 2015.

4- جمعية “سوبارتو” تعتبر وتصنف ضمن الجمعيات التي لها تأثير وأثر على المثقفين والمهتمين بالتراث والتاريخ الكُردي، إلى أي مدى من يمكننا تصنيفها؟

من الممكن أن يسأل هذا السؤال لمجموعة من الكتاب والمثقفين والمهتمين الذين يحضرون أو يتابعون نشاطات جمعية “سوبارتو”، سيكون الجواب عندهم، ولا أظنهم سيبخلون بذكر الحقائق ومدى التأثير، أما برأينا فالكثيرين منهم الذين مازالو على تواصل معنا، ننال منهم الثناء والمدح، ونتمنى أن نكون عند ثقتهم وحسن ظنهم.

أمّا نحن فنُكرر ونقول أن الثقافة حالة تراكمية، ولا يمكن لأي منا أن ينجز ثقافة في فترة محدودة، تأثير “سوبارتو” على الفكر بشكل عام سيظهر لاحقاً، والظروف التي تمر بها المنطقة تجعل من الناس يفكرون بالأولويات على حساب الفكر والثقافة والفن.

5- مؤخراً قمتم بتكريم المفكر والباحث الاستاذ “صالح حيدو”، ماهي مؤهلات التكريم، خاصة وأنه هناك الكثيرون في هذا المستوى؟

بديهي أن يكون الذي يكرّم قد خدم التاريخ والتراث الكردي من خلال أعماله ومؤلفاته وسيرته العلمية ككل، ولدينا مجلس الإدارة وهو المسؤول عن اقتراح الأسماء، واختيار الفائز، وكان اختيارنا للجائزة في الدورة الأولى 2014 للدكتور “فاروق إسماعيل”، والثانية 2015 للأستاذ “دحام عبد الفتاح”، والثالثة 2016 للأستاذ “فارس عثمان”، وتم اختيار الأستاذ “صالح حيدو” لهذا العام 2017، تكريماً لجهوده الجبارة في جمع وأرشفة التراث الكُردي ونشره، إضافة إلى جهوده في اللغة والثقافة الكُردية بشكل عام.

 

 
حاورتهُ: توليب عزيز
تحرير: ج. عبدالقادر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى