أخبار

أردوغان يدعو الأتراك إلى التصويت لصالح التعديلات الدستورية

آدار برس- BBC عربي

يستعد الأتراك الإدلاء بأصواتهم، اليوم الأحد، في استفتاء على تعديلات دستورية، تهدف إلى منح الرئيس صلاحيات واسعة.

ويسعى الرئيس التُركي “رجب طيب أردوغان” إلى تحويل النظام الحكومي من برلماني كما هو الشأن حاليا إلى رئاسي تنفيذي، وقال “أردوغان” أمام حشد من أنصاره، إنّ التصويت لصالح التعديلات “يجعل تركيا أقوى”.

ويقول أنصار الحزب الحاكم، إنّ إقرار الصلاحيات الواسعة، من شأنه أن يبسط ويحدث العمل الحكومي، في حين يرى معارضو الحكومة أنّ التعديلات المقترحة، من شأنها أن تقود إلى استبداد الرئاسة بشكل متزايد، وقد يمهد الاستفتاء على التعديلات المقترحة لأكبر تغيير في نظام الحكم، منذ تأسيس الجمهورية التركية.

ويأتي الاستفتاء الحالي أيضاً، في ظل حالة الطوارئ التي فرضتها الحكومة، في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة، في منتصف شهر يوليو/ تموز الماضي.

واتخذت الحكومة إجراءات أمنية صارمة، قادت إلى اعتقال عشرات الآلاف من الأشخاص، ونظّم الرئيس “أردوغان”، يوم أمس السبت، آخر حملة انتخابية له في “إسطنبول”، قائلاً إنه واثق من الفوز.

وأصبح “أردوغان” رئيساً لتُركيا، وهو منصب فخري إلى حد كبير، في عام 2014، بعد أكثر من عقد قضاه في منصب رئيس الوزراء، وينص التغيير الدستوري المقترح، على إلغاء منصب رئيس الحكومة، والسماح بالتالي للرئيس بتعيين الوزراء، وجعل الإجراءات الحكومية تحت سلطته.

ويقول “أردوغان” إنّ النظام الجديد يشبه النظام الرئاسي المعمول به في فرنسا والولايات المتحدة، ويؤكد على أن التعديلات الدستورية ستجلب الاستقرار لتركيا، في وقت تفشت فيه الاضطرابات في ظل الحرب الدائرة بين السلطات التركية وحزب العمال الكُردستاني (PKK) المحظور، وتنفيذ عمليات إرهابية من طرف تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، وانتشار التشدد، واستمرار النزاع في سوريا المجاورة، الذي قاد إلى تدفق نحو ثلاثة ملايين لاجئ من هذا البلد.

ويخشى منتقدو هذه الإجراءات الحكومية، من منح صلاحيات واسعة لرئيس البلاد، بحيث يجمع بين يديه سلطات كبيرة، ويتحول بالتالي نظام الحكم إلى حكم رجل واحد، بدون أن تكون هناك ضوابط قانونية لمساءلة الرئيس عن الإجراءات المتخذة، ويضيفون بأنّ قدرة الرئيس على إقامة علاقات مع حزب سياسي، وفي هذه الحالة حزب العدالة والتنمية الذي ساهم في تأسيسه وقيادته، سينهي أي فرصة في ضمان حياد الرئيس.

وتنص التعديلات المقترحة، على إجراء انتخابات برلمانية يوم /3/ نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، كما تنص التغييرات المقترحة، على بقاء الرئيس في منصبه لمدة ولايتين كحد أقصى، كل ولاية مدتها خمس سنوات، ومن المقرر أن تفتح مراكز الاقتراع أبوابها، صباح اليوم الأحد، في الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (4 صباحا بتوقيت غرينتش).

 

 

تحرير: ج. عبدالقادر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى