أخبار

“محفوظ رشيد” لــ آدار برس: الكُرد مدعوّون أكثر من أي وقت مضى لفهم طبيعة المرحلة واستغلال الظروف الموضوعية الملائمة

(آدار برس- خاص)

قال الكاتب والناشط السياسي “محفوظ رشيد” أنّ جميع الظروف هي لصالح الكُرد، ويتوجب عليهم إستغلالها وتحقيق الحلم الكُردي، وكسب الرأي العام دولياً.

جاء ذلك في حوارٍ مع “آدار برس”، أضاف فيه “رشيد” بأنّ: “المطالبة بعقد مؤتمر قومي كُردي في هذه المرحلة، قرار جريء وصائب، وخطوة هامة وضرورية من حيث المبدأ والمضمون، وكذلك من حيث الزمان والمكان، حيث أنّ له دلالات سياسية واضحة، ورسائل بليغة وصريحة، على وحدة الكُرد إرادةً ومصيراً، وإصرارهم الدؤوب على النضال، لتثبيت حضورهم، ونيل حقوقهم، واحتلال موقعهم اللازم والمفروض، على الساحة الدولية، للمساهمة في بناء الحضارة الإنسانيّة وتطويرها”.

وجاء نص الحوار الذي أجراه مُراسل “آدار برس” مع الكاتب والناشط السياسي “محفوظ رشيد”، كالآتي:

– دعا السيد آلدار خليل إلى ضرورة عقد مؤتمر قومي كردستاني، يبدأ في كل جزء كردستاني ليُصار إلى المؤتمر الشامل فيما بعد، في ظل الانقسام الداخلي في البيت الكردي أليس عقد مؤتمر قومي كُردستاني بات ضرورياً؟

الكُرد مدعوون أكثر من أي وقت مضى، لفهم طبيعة المرحلة، وتهيئة العامل الذاتي، لاستغلال الظروف الموضوعية المواتية، ويبدأ ذلك بتوحيد الصف والخطاب، وإعداد مشاريع قومية تكتيكية، وأخرى استراتيجية، والتحرك دبلوماسياً وأعلامياً، لكسب الرأي العام إقليمياً ودولياً على أرضية أن القضية الكُردية ذات أبعاد إنسانية وديمقراطية دولية، تتسم بالعدالة والشرعية، كونها قضية أكبر شعب يعيش على أرضه دون كيان خاص به، ومحروم من أبسط حقوقه القومية والوطنية، ويتعرض للاضطهاد والقمع من كل النواحي.

بدون أي شك المطالبة بعقد مؤتمر قومي كُردي في هذه المرحلة، قرار جريء وصائب، وخطوة هامة وضرورية من حيث المبدأ والمضمون، وكذلك من حيث الزمان والمكان، حيث أنّ له دلالات سياسية واضحة، ورسائل بليغة وصريحة، على وحدة الكُرد إرادةً ومصيراً، وإصرارهم الدؤوب على النضال، لتثبيت حضورهم، ونيل حقوقهم، واحتلال موقعهم اللازم والمفروض، على الساحة الدولية، للمساهمة في بناء الحضارة الإنسانيّة وتطويرها.

– ما الفائدة من عقد مؤتمر وطني في هذه المرحلة، وماهيّ عوامل نجاح هكذا مؤتمر؟

لعل الغاية الرئيسية من عقد المؤتمر هو تشكيل مرجعية كُردستانية، مشكلة من ممثلي كافة الأجزاء، فتمتلك الشرعية والأهلية والصلاحية في تمثيل القضية الكُردية، في المحافل الدولية والإقليمية، وطرح مشاريع وخطط عملية ناجعة لحلها، واتخاذ القرارات والمواقف المصيرية الملزمة لجميع الأطراف الكُردستانية المنضوية تحت سقفها، لوضع آليات تنظيمية، لتأمين التشاور والتنسيق والتعاون والإدارة وتبادل الخبرات والإمكانات، لتطوير أساليب النضال وأشكاله، ووضع أسس ومبادئ عامة للنضال من أجل القضية الكُردية، تتماشى مع ظروف كل مرحلة.

نجاح المؤتمر وتحقيق الأهداف المرجوة مرهون بعوامل أهمها:

– توفر الغطاء والدعم دولياً وإقليمياً، بسبب تدويل القضية الكُردية، وتجاوزها الحدود الإقليمية، والأمور السيادية الداخلية، ففي ظل تفاقم الأزمة السورية، أصبح الكُرد رقماً معتبراً لا يمكن تجاهلهم.

– استعداد كُردستان العراق كجهة مستضيفة ومنظمة ومشرفة على المؤتمر، بحكم امتلاكها إمكانات ومقومات شبه دولة مستقلة معترفة دولياً، ولها موقع خاص ورأي معتمد في القضايا والملفات الإقليمية، وخاصةً القضية الكُردية، لدى صناع القرار الدوليين.

– توفر الإرادة والتوافق لدى القوى الكُردستانية الكبرى على عقد المؤتمر برعاية رئيس الإقليم السيد “مسعود البارزاني”، سليل العائلة الوطنية المناضلة، المرتبطة اسمها بالحركة التحررية الكُردية، لأكثر من نصف قرن، يعطي المؤتمر المزيد من الزخم والتفاؤل والجدوى والنجاح.

– القيادة الجماعية وعدم التفرد في اتخاذ القرارات والإجراءات سواء على صعيد الأشخاص أو الجهات، واعتماد النضال السلمي الديمقراطي واتباع أسلوب الحوار كمبدأ رئيسي لحل ومعالجة جميع القضايا.

– التعايش السلمي والتآخي مع باقي المكونات العرقية والدينية في كُردستان، واشراكها في الإدارة والبناء والدفاع.

– توثيق العلاقات مع القوى الوطنية والديمقراطية في الدول المقتسمة لكُردستان، والعمل لتحقيق الشراكة الحقيقية في الوطن، والمساواة في الحقوق والواجبات، مع الحفاظ على الخصوصية القومية، من حيث النوع والشكل، بمعنى التوفيق بين النضالين القومي والوطني، وعدم الرهان والاعتماد على الأنظمة الحاكمة للدول المقتسمة لكُردستان.

– التأكيد على خصوصية كل جزء من كُردستان، من حيث طبيعة وأسلوب النضال، وكذلك شكل وسقف الأهداف والمطالب، اعتماداً على الظروف الذاتية والموضوعية لكل جزء.

– التأكيد على عدم التدخل في شؤون الأجزاء الأخرى، إلّا من باب الدعم والمؤازرة، وإبداء المشورة، وتقديم الخبرات والإمكانات.

– إيلاء الاهتمام الزائد بنسج العلاقات الدبلوماسية مع كافة المنظمات والمؤسسات الدولية، وبخاصة الديمُقراطية والمدنية، لكسب الدعم والمساندة للقضية الكُردية.

– حسب رؤيتكم كيف يمكن معالجة مشكلة حالة الانقسام تلك، وماهي آليات التحضير وكيفية تقسيم الأدوار والمهام والتمثيل فيما بين مختلف الأطراف الكُردية؟

ولأجل عقد المؤتمر وبلوغ أهدافه المتوخاة منه، لا بد من الاهتمام بآليات التحضير والتمثيل، وذلك للتقليل من الأخطاء، وزيادة فرص النجاح، ولذلك نلفت عناية الداعين للمؤتمر، إلى جملة من الملاحظات نأمل الأخذ بها:

– عدم إقصاء وتهميش أي كيان كُردي مُهتم وفاعل، على مستوى الأفراد أو الجماعات، وعدم التذكية إلّا على أساس الكفاءة والتمثيل، وفق معايير وضوابط وطنية وأخلاقية وسياسية صارمة ودقيقة.

– لأجل عقد المؤتمر في مكانه وزمانه المُحدّدين، وتنفيذ البرنامج الذي سيوضع له، وقطع الطريق على المتربصين للكُرد والمُعادين لتطلعاتهم وطموحاتهم، لا بد من التوافق وإبداء المرونة وتقديم التنازلات وتجاوز الخلافات والخصومات لصالح القضية الكُردية، والعمل بجدية وإخلاص بأجندات قومية كُردية خالصة، لأنّ حل القضية الكُردية هو انتصار لقوى الخير والحرية والسلام والديموقراطية في العالم بأسره، وذلك لما تحمله القضية الكُردية من معان ومفاهيم إنسانية تحررية وتقدمية.

– تحديد نسبة المشاركين بالتساوي بين كل الأجزاء في المؤتمر، إضافةً إلى غوتا خاصة لممثلي جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق ولبنان وكُرد المهاجر والشتات، وتحديد غوتا مستقلة للكُرد الايزيديين والشبك والفيليين وغيرهم من الطوائف الكُردية.

– انتخاب مجلس قومي مصغر بمثابة مرجعية يمتلك كافة الصلاحيات التنفيذية، على غرار هيكلية المجلس الوطني الكُردي في سوريا، على أن يضم ممثلي كافة الأجزاء دون استثناء، من كيانات سياسية ومنظمات مدنية وشخصيات مستقلة بنسب محددة، على أساس الانتخابات التوافقية.

– انتخاب مكتب تنفيذي أو أمانة عامة من المجلس القومي، “البند 4” يمثل فيه جميع الأجزاء، بقواها الرئيسية الفاعلة “المنتخبة من المجالس أو الأطر المحلية.. في كل جزء إن وجدت، أو من البرلمان كما هو الحال في كُردستان العراق، بشكل متساو، مع إضافة ممثل عن رئاسة الاقليم، ومن الأهمية والضرورة بمكان انتخاب السيد رئيس الإقليم “مسعود البارزاني” رئيساً للمكتب التنفيذي، لما له من حضور متميز، وتأثير فاعل، في كافة الساحات الكُردستانية والإقليمية والدولية، كما من المستحسن منح صلاحيات واسعة للمكتب التنفيذي ورئاسته، لتعيين مستشارين وخبراء لها، في كافة الاختصاصات والمجالات والأصعدة، لمساعدته في مهامه الموكلة إليه والمخولة بها، وهذا يندرج ضمن لوائح تنظيمية وتنفيذية داخلية، تقدمها اللجان الفرعية التخصصية في اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وتصبح نافذة بعد التصديق عليها من قبل المؤتمرين.

– فتح مقر رئيسي للمؤتمر ومكتبه التنفيذي في “هولير” عاصمة الإقليم، وفتح فروع وممثليات أو مكاتب ارتباط في كافة أجزاء كُردستان، وفي مناطق تواجد الكُرد، وفي العواصم ومراكز القرار الإقليمية والدولية، والأماكن التي تتطلب وجود ممثليات فيها.

 

 

حاورهُ: سلام أحمد
تحرير: ج. عبدالقادر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى