أخبار

بداية نهاية داعش.. المسلّحون الأجانب يفرون إلى الحدود

آدار برس- سكاي نيوز

دفعت الهزائم المتتالية التي مني بها تنظيم “داعش” الإرهابي، في الأشهر الماضية في العراق وسوريا، عدداً من مسلحيه الأجانب إلى الفرار نحو الحدود التركية وفق تقارير غربية، ما يشير إلى حجم الانهيار الكبير في صفوف التنظيم المتطرّف.

وقالت صحيفة “الغارديان” البريطانية، الأربعاء، إن “عدداً كبيراً من المسلحين الأجانب” تخلوا عن القتال في صفوف داعش بسوريا، وحاولوا الوصول إلى الأراضي التركية، مشيرةً إلى 3 حالات على الأقل تم رصدها في الأيام القليلة الفائتة.

وتحدثت الصحيفة عن إقدام شخصين يحملان الجنسية البريطانية وثالث أميركي، على الفرار من صفوف “داعش سوريا”، الذي خسر مناطق واسعة كانت تحت سيطرته، وباتت عاصمته “الرقة” تحت حصارٍ من قوات سوريا الديمقراطيّة المدعومة من الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها، إن “ستيفان أريستيدو”، الذي يتحدر من شمال لندن، وزوجته البريطانية، والأميركي “كاري كليمان” من فلوريدا، استسلموا الأسبوع الماضي لقوات حرس الحدود التركية، وذلك بعد نحو عامين على الانضمام لداعش في سوريا.

ووفق التقرير الذي استند إلى معلومات استخباراتية وأمنية، فإن العشرات أيضاً من المقاتلين الأجانب هربوا من القتال تحت راية داعش، محاولين العبور إلى الأراضي التركية، حيث تم توقيف بعضهم من قبل حرس الحدود في حين نجح آخرون في التسلل إلى تركيا.

و “أريستيدو”، وهو في العقد الثالث من العمر، وزوجته، سلما نفسيهما للقوات التركية على معبر كيليس الحدودي جنوبي تركيا، بالإضافة إلى “كليمان” (46 عاماً)، وزوجته، ومصريتين يعتقد أن زوجيهما قتلا خلال القتال في صفوف داعش بالعراق أو سوريا، وفق مصدر أمني تركي.

وأوضحت المصادر أن “أريستيدو” أقرّ بأنه كان يقيم في الباب، وبعد أن سيطرت عليها فصائل من المعارضة السورية المدعومة تركياً، انتقل إلى مدينة الرقة، “عاصمة داعش بسوريا” التي باتت في الوقت الراهن خاضعة لحصار من قوات سوريا الديمقراطية.

ويبدو أن بداية نهاية داعش قد اقتربت، بعد نحو 3 أعوام، على احتلاله مناطق واسعة في العراق وسوريا، وإعلانه “خلافة” مزعومة، الأمر الذي دفع وقتها عدداً كبيراً من الأجانب إلى السفر إلى هذين البلدين للانضمام إلى صفوف التنظيم الإرهابي.

والبريطاني “أريستيدو” كان من بين هؤلاء، فقد سافر عام 2015 من لندن إلى لارنكا في جزيرة قبرص، حيث فقد الاتصال معه، ليظهر على الحدود التركية السورية مستسلماً بعد أن أدرك أن نهاية داعش باتت حتمية.

وأسوة بـ “أريستيدو وكليمان” انشق عشرات المقاتلين الأجانب عن التنظيم وفروا عبر الحدود، في حين يعمل آخرون على محاولة الاتصال بسفارات بلادهم في المنطقة للعودة إلى ديارهم، حسب ما نقلت “الغارديان” عن مصادر تركية وأوروبية وصفتها بالرسمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى