أخبار

“المناطق الآمنة” عنوان المرحلة في “سوريا”

آدار برس- وكالات

مع تطورات الأزمة السورية بين مفاوضات “أستانة” وبحث القوى الدولية لآفاق الحل في سوريا، يبدو أن مقترح “المناطق الآمنة”، سيكون عنوان المرحلة المقبلة من العمل المشترك بين “موسكو، وأنقرة، وواشنطن”.

فقد كشف الرئيس الروسي “فلاديمير بوتن”، أنّ “موسكو” نجحت في كسب دعم كلٍ من “أنقرة، وواشنطن” لمقترحها الرامي لإنشاء /4/ مناطق آمنة في سوريا، يحظر فيها تحليق الطيران، ويمنع فيها استخدام أي نوع من الأسلحة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده “بوتن” مع نظيره التركي “رجب طيب أردوغان” أثناء لقائهما في مدينة “سوتشي” الروسية، وقال “ﺑﻮﺗﻦ” ﺇﻥّ: “موسكو وأنقرة تؤيدان مناطق آمنة في سوريا حيث تصبح مناطق حظر جوي مع توقف القتال على الأرض”.

وأضاف: “روسيا أجرت مشاورات مع سوريا وإيران، ونحن متفقون بشأن ضرورة وجود آليات تضمن الحد من العنف، وإيجاد شروط مناسبة لبدء حوار سياسي، وموقفنا يتماشى تماماً مع موقف الرئيس التركي”.

من جانبه، ما كان الرئيس التركي ليفوت الفرصة، ويكرر تهديده باجتثاث ما يصفها بالتنظيمات الإرهابية المرابطة على الحدود الجنوبية لتركيا، وعلى رأسها الميليشيات الكُردية، رغم تقبله للمقترح الروسي المتعلق بالمناطق الآمنة، مؤكداً أنّ إدلب ستكون ضمن هذه المناطق.

وأوضح “أردوغان”: “نحن لم نفرق يوماً من الأيام بين المنظمات الإرهابية، واجتثاث هذه الجماعات يعد من مسؤولياتنا”.

إلّا أنّ المعارضة السورية عبرت، في المقابل، عن توجسها من الخطة الروسية المتعلقة بالمناطق الآمنة، لا سيما وأن “موسكو” لم تفصح عن تفاصيل هذه الخطة، كما ربطت المعارضة موافقتها على المقترح الروسي بالكشف الكامل عن أهداف المقترح.

ويقول عضو الهيئة العليا لفريق المعارضة بالمفاوضات “جورج صبرة”، إنّ: “الموافقة أو عدم الموافقة مرهونة بالإعلان الكامل عن تفاصيل وأهداف هذه الخطة.. إذا كانت خطة المناطق الآمنة ستخدم الروس والإيرانيين، وتمهد السبيل لتمدد النظام السوري والميليشيات الطائفية، فبالتأكيد ستكون مرفوضة سواء من جانب تركيا أو الفصائل السورية”.

وفِي الوقت الذي عبر فيه الزعيمان الروسي والتركي عن التوافق بينهما على فكرة هذه” المناطق” تسربت أنباء من قاعات اجتماعات “أستانة”، أنّ طرفي الصراع في سوريا متفقان أيضاً من حيث المبدأ بشأن فكرة المناطق الآمنة.

وتنص الخطة الروسية لتلك المناطق، على مراقبة “دول ضامنة” لوقف إطلاق النار بها، وتأمين مرور المدنيين بينها وإعادة النازحين إلى مناطقهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى