مقالات رأي

حسين عمر- عن السلطة والكانتونات

ولان المرحلة تتطلب وضع النقاط على الحروف سنكتب عن المحظورات التي كنت امنع نفسي من البت فيها خوفا على زعزعة ثقتي بالحالة الكردستانية الراهنة، سأكتب عن الاحتمال في حال هزيمة قوات سوريا الديمقراطية وبالتالي انهيار الإدارة الذاتية والنتيجة تحقيق هدف الانكسي في سيطرة درع الفرات على روزافا. وتأثرها على باشور وخاصة كانتون هولير (هناك كانتونيين فعليا حتى قيادة الاستخبارات والاسايش منفصلتين وقيادة البشمركة مختلفتين والعلاقات الاقتصادية متعارضتين والعلاقات الاقليمية للكانتونين متناقضتين).

تحملوا قليلا الواقعية والحقيقة الموجودة، اتركوا المثالية (لماسكي العصى من المنتصف) لو حصل لا سمح الله ما ذكرناه، سيكون كانتون هولير المرحلة الثانية لإنهائها من قبل درع الفرات العراقي والذي شكل تحت نظر حكومة السيد نجيرفان البرزاني ويأخذ دعمه منه ومن تركيا.

بقاء روزافا وصمود حزب العمال الكردستاني هو الداعم الرئيسي لأمن وسلامة وتطور وبقاء باشور، تعقبوا الاحداث بتسلسلها المنطقي، وتابعوا مجريات الأحداث وعلاقة الدولة التركية مع زعماء باشور وخاصة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

لنكن صريحين ونضع النقاط فوق الحروف. تركيا هي الخطر الأكبر على القضية الكردية في الأجزاء الثلاثة ولها تأثير على الجزء الرابع بالرغم من أن نظام الملالي لا يترك فرصة إلا ويمارس جرائمه وإرهابه ضد الشعب الكردي هناك.

بقاء المنجز المتحقق في روزافا يعني استمرار القضية الكردية كأحد أهم القضايا في جدول أعمال الدول النافذة في المنطقة، ويعني حماية وسند لبقاء باشور الحر الذي كان من المفترض أن يلعب دور دعم روزافا لا الوقوف في وجه تعزيز انجازه بغض النظر عن السلطة، لان سلطة باشور في الكانتونين ليست أفضل حالا من السلطة الموجودة في روزافا بحكم ضرورات المرحلة وفرائضها.

هناك حكم عمره أكثر من عشرين عاما وفيها كل العلل الموجودة في السلطات الشرقية، وهناك حكم لا يتعدى عمره أربعة أعوام مع فارق التركيبة السكانية والجغرافيا والقوة العسكرية والاقتصادية.

روزافا بحكم تركيبتها السكانية والمستوطنات الموجودة فيها وتوزع كثافة سكانية عربية في أنحاءها فرض عليها شكل من الإدارة وطرح مختلف للأهداف ونوع خاص من التعامل , وبالرغم من ذلك زيادة على الحصار الخانق من كل الأطراف والهجمات الإرهابية الكبيرة التي تعرضت لها منذ دخول المجموعات الارهابية كري سبي ومن ثم سري كانيه انتهاءً بالهجوم الشامل الذي قادته داعش ومعظم الفصائل المسماة بالجيش الحر من جبهة النصر واحرار الشام وفيلق الشام والزنكي والجبهة الشامية وجيش الفتح والاسلام الى ما هنالك من اسماء ارهابية لكتائب اجرامية , استطاعت روزافا الصمود وقاومت وحققت المعجزات في الكثير من المعارك العسكرية وهو ما تحتم على العدو التركي أن يعلن حرباً شاملة على روزافا ودفع بحلفائه وعملاءه لتصعيد الحملة المعادية للمنجز باسم مناهضة ال ب ي د مما جعل من بعض الشخصيات القيادية في الائتلاف من الكرد ان يكون بوق تركيا واداة لتلك الحرب القذرة من خلال وسائل الاعلام المعادية ان كانت تركية او عربية او حتى الناطقة بالكردية . ولهذا اعتقد ان فضح امثال أولئك أصبح من الاولويات وتعريت اهدافهم أصبح من الواجبات لان المرحلة مصيرية واي انخداع بأفكار وطروحات أولئك الخدم تحت راية سفربلك التي أعلنها اردوغان سيسبب نتائج كارثية في المستقبل أكثر من الآن كما يعتقد ماسك العصى من المنتصف. نحن امام مرحلة جديدة من التحالفات على مستوى الدول الغاصبة لكردستان واي جهة كردية تصطف مع اية حكومة من تلك الحكومات لضرب طرف كردي آخر ما هو الا خيانة موصوفة لا يمكن تبريرها.

المطلوب في هذه المرحلة بالذات هو القبول المتبادل بين السلطة في باشور وهولير تحديدا وسلطة روزافا، لكسر دابر الاعداء. وترك مسالة الشراكة الى مرحلة أخرى.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى