أخبار

قرارات متتابعة في مجال قطاع البناء بعفرين.. فهل تلبي الاحتياجات؟

آدار برس- عفرين

أصدرت بلدية الشعب في “عفرين” الشهر الفائت، قراراً ألزمت من خلاله المتعهدين بتسليم الأبنية السكنية مكسية بالكامل وبشكل نهائي للمشتري ليتسلمها على المفتاح، محددةً في الوقت عينه الفترة الزمنية التي ينبغي خلالها تسليم الأبنية السكنية للبلدية.

ونص القرار على متعهدي البناء بتسليم الشقق جاهزة للسكن مع الاكساء الداخلي وفقاً للشروط التالية:

1- تحديد مدة رخصة البناء لسنتين، وتمدد لمدة لعام واحد، دون رسوم حسب ما ترتأيه اللجنة المختصة.

2-حال عدم التزام المتعهد بالمدة الزمنية المحددة للرخصة، يحرم من الحصول على رخصة بناء جديدة حتى يتم الانتهاء من إكمال البناء القديم واستلامها من قبل البلدية وفي حال عدم الالتزام يلاحق قضائياً.

3-لا يتم استلام الأبنية من قبل البلدية إلا حين الانتهاء من الأعمال بشكل كامل (التسليم على المفتاح).

4-بالنسبة للأبنية المشادة سابقاً يتم إبلاغ أصحاب الأبنية بالتجهيز والإكساء خلال مدة 6 أشهر عن طريق البلديات المعنية، وبعد انقضاء هذه المدة يتم ملاحقة أصحاب العقارات المذكورة سابقاً.

5-بالنسبة للأبنية المرخصة قبل صدور هذا القرار ولم يتم البدء بأعمال البناء أو هي قيد البناء فتطبق عليها أحكام المادة رقم 3 من هذا القرار.

6-تحدد بدل التأمين لكافة الابنية بـ/500,0000/ ل.س

7-على كافة المتعهدين عدم وضع مواد البناء على الأرصفة والشوارع لمدة تتجاوز 48 ساعة وعلى ضابطة البلدية المعنية المتابعة واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق قرارات البلدية بهذا الخصوص.

8-إلزام كافة أصحاب العقارات الفارغة ببناء سور مناسب لعقاراتهم بغية منع جرف الأتربة إلى الشوارع.

9-إعطاء مهلة أشهر لكافة أصحاب العقارات الكبيرة والغير مفرزة للقيام بإجراءات فرز هذه الأراضي أصولاً وفي حال عدم الالتزام تقوم البلدية الإفراز على نفقة أصحابها.

واستناداً إلى القرار السابق، شكلت البلدية لجان مختصة للاطلاع على كيفية سير أعمال البناء والاطلاع على أي حال مخالفة لأي بند من البنود المذكورة آنفاً.

وفي سياق القرار، قال “نوري شيخو” رئيس بلدية “عفرين” المركزية لـ آدار برس أنهم اتخذوا قرارهم لتسليم الشقق جاهزة للأهالي بدلاً مما كان يتم سابقاً من خلال تسليمهم الشقق على العضم (بدون اكساء)، أما الأسباب فكانت رغبة البلدية في معالجة أزمة السكن في عفرين نتيجة لزيادة الإقبال على الشقق.

وأضاف “شيخو” أن بلدية الشعب في عفرين تعاني كثيراً في مجال تنظيم الشوارع والأرصفة والنظافة العامة، حيث أن عدم وجود فترة زمنية محددة للبناء سابقاً كان يتسبب في انتشار الأتربة والأوساخ في مواقع البناء.

وبين “شيخو” أنه «يوجد عدة أصناف للمتعهدين، يتوزعون بين النوع الأول والثاني والثالث، وقد تناقشنا معهم، وأثناء الاجتماع لاحظنا أن قسماً من المتعهدين ساند القرار وقاموا بتأييده ودعمه، بينما كان هناك على النقيض قسم معارض للقرار نتيجة لعدم معرفتهم للمشاكل التي تنتج عن عشوائية العمل من مشاكل، تسببها في مجالات عدة من السير إلى النظافة».

وقال “شيخو” في الماضي عندما كان يريد المتعهد البناء وفقاً لتاريخ بناء مفتوح غير محدد فإنه كان في بعض الحالات يستمر في البناء لأربعة أو خمسة سنوات، وهو ما دفعنا لمحاولة وضع حد لهذه الظاهرة عبر تحديد سقف زمني لأعمال البناء لا تتجاوز العامين للبناء.

وحول الضغوط المالية التي قد تواجه المشتري في ظل تحديد الفترة الزمنية للبناء، قال “شيخو”: «لقد أخذنا هذا الأمر بالحسبان، حيث يمكن للمواطن الذي اشتري شقة ضمن بناء ما أن يقوم بتقسيط ثمنها على مدار عامين خلال فترة تشييد البناء، كما أنه ليس شرطاً أن يقوم المتعهد بكساء شقة مشتري ما إن كان راغباً بكسائها وفقاً لمواصفات معينة يبتغيها المشتري».

وأردف “شيخو”: «لقد ناقشنا القرار مع المعترضين عليه» مضيفاً أنه «هناك أشخاص ليسوا متعهدين بالأساس ويجهلون أساس التعهد ويعملون وفقا لمزاجيتهم، ولكننا الآن مدركون أن المتعهدين في المقاطعة مقتنعون بالقرار الذي اتخذ بالتشاور مع كومين المتعهدين وهيئة الإدارة المحلية وكومين المهندسين، حيث تمكن القرار من حل مشكلات كثيرة عبر تحديد سقف زمني محدد للانتهاء من بناء العمارة مع اكسائها خلال عامين».

وأكد “شيخو” أن البلدية تشرف على المواصفات الفنية للأبنية المشيدة من خلال معاينة مرافق الأبنية من موضوع الصرف الصحي إلى موضوع مداخن المنازل، بالتعاون بين بلدية الشعب ومكتبها الفني.

 من جهته، قال مدير “مكتب كميران للعقارات والسيارات” أن العقارات التي تسلم وفقاً للقرار الجديد مكسية بشكل كامل ومسلمة للمشتري على المفتاح هي أفضل من تسليم المشتري للشقة السكنية على العضم (بدون إكساء).

وبين مدير المكتب أن تسليم المشتري الشقة على المفتاح سيجعله يرتاح فيما بعد، لأن العقار الذي يسلم للمشتري على العضم يتسبب بالعديد من المشاكل منها الأوساخ، إضافة إلى إمكانية التخفي ضمنها من قبل اللصوص، وبالتالي فهي تشكل خطراً على الشقق المسكونة بجانبها، كما أن إكساء شقة سكنية على العضم فوق منزل مسكون ومكسي يتسبب بالكثير من المشاكل للمنزل المسكون سابقا خاصة الرطوبة.

وأوضح مدير المكتب أن القرار يتيح للمشتري أن يقوم بدفع فرق مالي للمتعهد لقاء أي مواصفات يرغبها في الشقة الخاصة به تخص الأبواب أو السراميك أو البلاط أو غيرها والتي يتم التوافق بخصوصها بين المشتري والمتعهد.

ولا يعد القرار الأخير من بلدية “عفرين” في مجال البناء جديداً، حيث كانت هيئة الإدارة المحلية أصدرت في نهاية سبتمبر أيلول للعام الفائت قرارها رقم (11) والذي قضى بضرورة إنشاء ملجئ لكل مبنى يتم بنائه من تاريخ صدور القرار.

ونص القرار حينها على عدة نواحي منها شروط عمرانية، انشائية وعامة للملجأ المنشئ، واختلفت (الشروط العمرانية) تبعاً لنوع الأرض التي يشيد البناء عليها، ففي الأراضي المستوية: نص القرار أن ينفذ الملجأ على كامل مساحة البناء بحيث توزع مساحة القبو على كافة الشقق لتتيح ملجأ خاص لكل شقة ضمن البناء.

وفي حال تعذر الحفر نتيجة ظهور طبقة صخرية قاسية يتم الكشف من قبل اللجنة المشكلة بهذا الخصوص ويعتمد تقرير اللجنة بشأن تنفيذ الملجأ، وحين تأكد اللجنة على عدم إمكانية الحفر بالشكل المطلوب يتم تخصيص 50% من المساحة الخلفية للبناء كملجأ مشترك في الطابق الأرضي.

أما في الأراضي غير المستوية وذات الميول الشديدة والتي يتجاوز ميلها عن 10% يفرض ملجأ في القسم الخلفي للبناء بمساحة نصف المساحة المخصصة للبناء على ألا تتعارض مع نظام ضابطة البناء.

إلى ذلك، صادقت رئاسة المجلس التنفيذي بمقاطعة عفرين في التاسع من مايو \ أيار الحالي على القرار رقم /14/ الصادر عن هيئة الإدارة المحلية، والذي نص على تعديل القرار الخاص بتحديد أسعار آجار الشقق السكنية، حيث جاء في نص القرار المتعلق بأسعار الاستئجار في مدينة عفرين:

1-كافة العقارات الواقعة ضمن قطاع عفرين القديمة (غرب طريق راجو) + العقارات الواقعة على أوتوستراد راجو + فيلات + عفرين الجديدة، والعقارات المحصورة بين غرب أوتوستراد راجو، أسعار آجارها كالتالي: غرفتين 16000, ثلاث غرف 25000, أربع غرف 35000, خمس غرف 45000.

2-كافة العقارات الواقعة ضمن قطاع عفرين القديمة (شرق طريق راجو باستثناء العقارات المطلة على اوتوستراد راجو) +محمودية + زيدية +أشرفية، أسعار آجارها كالتالي غرفتين 12000, ثلاثة غرف 20000, أربع غرف 30000, خمسة غرف 35000.

المادة رقم/2/: لا يجوز للمكاتب العقارية التي لا تملك رقم نقابي وختم معتمد لدى الاسايش والبلدية مزاولة العمل حتى تسوية أوضاعهم وفق القوانين والأنظمة النافذة.

المادة رقم/3/: تدفع قيمة عمولة المكاتب العقارية حسب ما هو وارد في قرارات كومين المكاتب العقارية والمحددة على الشكل التالي:

 -إذا كانت مدة الإيجار تقل عن ستة أشهر تكون عمولة المكتب نصف آجار الشهر الواحد تدفع مناصفة بين المؤجر والمستأجر.

 – إذا كانت مدي الإيجار ستة أشهر أو أكثر تكون عمولة المكتب آجار شهر واحد تدفع مناصفة بين المؤجر والمستأجر.

المادة رقم/4/:يعاقب كل مخالف لأحكام القرار وفق ما يلي:

– يعاقب بالسجن من /15-30/يوماً وبغرامة مالية من /100,000-300,0000/ليرة سورية تستوفى لصالح بلدية الشعب في عفرين من أصحاب المكاتب العقارية ومنع مزاولة المهنة من ثلاثة إلى ستة أشهر وإبطال العقد.

 – كل من يؤجر أو يستأجر عقار سكني دون إعلام الكومين والبلدية والاسايش يعاقب بغرامة مالية من /25,000-50,000/ ليرة سورية تستوفى لصالح بلدية الشعب في عفرين لكل من المؤجر والمستأجر وإبطال العقد.

– يحدد رسوم تصديق العقار من البلدية ب/10000/ل.س.

قرارات عديدة في مجال البناء تنوعت من إلزام المتعهدين ببناء ملجئ لكل بناء جديد نتيجة للضرورات الأمنية , إلى إلزام المتعهدين بتسليم الأبنية السكنية مكسية بالكامل على المفتاح خلال عامين من تاريخ بدأ البناء , وصولاً إلى تعديل أسعار الاستئجار  ضمن مدينة عفرين, هي بالمجموع  جاءت بالتشاور بين الجهات المختصة في مجال البناء والعمران.

 ولكن يبقى الواقع هو الحكم على ما ستقدمه هذه القرارات من معالجة لازمة السكن والمشاكل الناجمة عن مخلفات البناء, ما يستلزم المزيد من المتابعة والرقابة من الجهات المختصة, وهو أمر مرهون بجهودها.

 

عفرين- مراسل المحليات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى