آدار برس- قامشلو

مع حلول شهر رمضان المبارك، كثّفت لجانٌ تابعةٌ لإدارة التموين، من جولاتها داخل أسواق المدينة، لمراقبة حركة البيع والشراء، في محاولةٍ منها منع الاحتكار وضبط الأسعار التي قد يتلاعب بها بعض التجّار.

إلا أن هذه الجولات- وفقاً لشهادات بعض الناس- لم تأتِ بنتائج إيجابية لصالح المواطنين الذين يشكون ارتفاعاً في أسعار المواد والمستلزمات اليومية، محمّلينَ التجّار بالدرجة الأولى مسؤولية ذلك.

مراسلةُ آدار برس، قامت بجولةٍ داخل بعض أسواق المدينة، لمعرفة آراء الناس في أسعار المواد وحركة السوق، وقد أكدوا في مجملهم ارتفاع الأسعار وعدم ضبطها وتفاوتها من مكانٍ إلى أخر داخل السوق نفسه.

إحدى المواطنات، قالت: «كل شيء غالٍ، خاصةً بعد أن مررت بسوق بيع اللحوم.. من الممكن ألا نتناول اللحوم إلا لمرات قليلة جداً خلال هذا الشهر، فسعر لحم العجل 3500 ل.س، ولحم البقر 2800ل.س، والفروج 850-900ل.س، وكيلو الرز500 ل.س، والسكر 375 ل.س».

وأضافت: «أنا ربة منزل، ولدي خمس أطفال، ويستهلك أفراد أسرتي تقريباً نصف كيلو سكر يومياً، فما العمل في هذه الحالة؟.. ناهيك عن المواد الأخرى».

فيما أشارَ مواطن آخر إلى أن «الأسعار متذبذبة، وتختلف من محل إلى أخر ضمن السوق نفسه، والمحل لا يبعد عن المحل الأخر سوى بخطوات» متسائلاً: «أين لجان التموين لضبط الأسعار والحد من ارتفاعها».

وحمّل مواطنون التجّار مسؤولية ارتفاع أسعار السلع واحتكارها أحياناً للتحكّم في المواطنين فيما بعد، داعين الجهات المختصة في الإدارة الذاتية إلى اتخاذ إجراءاتٍ جادة في هذا الشأن.

إلا أن تجاراً أكدوا لـ أدار برس أنهم أيضاً مثلهم مثل المواطنين الآخرين، ضحايا الأزمة التي تمر بها البلاد، والحصار المفروض على روج آفا- شمال سوريا.

وقالَ أحدهم: «بعض المواطنين يعتقدون أننا نتحكم بالأسعار، لكننا في الحقيقة، مثلهم، نعاني من هذه الأسعار، فنحن أيضاً في النهاية نشتري هذه السلع لمنازلنا».

مضيفاً: «أحياناً ترتفع أسعار بعض المواد لنقصها، فيظن الناس أننا نحن المسؤولين عن ذلك.. هم ينسون قلة المواد، وأحياناً فقدانها، إلى جانب أنهم ينسون أن أسعار الكثير من السلع مرتبطة بسعر الدولار المتذبذب أصلاً».

وتابع: «في الواقع، نحن جميعاً ضحايا الأزمة والحصار، وكل واحد منا يتهم الآخر».

لكن، ماذا عن إدارة التموين في المدينة؟ وما الإجراءات التي اتخذتها هذه الإدارة حيال مشكلة الأسعار خصوصاً في شهر رمضان؟.

“واصل أسعد” وهو عضوٌ إداريٌّ في لجنة التموين وضبط المخالفات التموينية، قالَ لـ آدار برس: «قبل حلول شهر رمضان، نقوم بتشكيل لجان خاصة لضبط المخالفات ومراقبة حركة الأسواق، كما نحاول الحد من احتكار التجار لبعض المواد والسلع الغذائية، خاصة تلك التي يكون الإقبال عليها كبيراً خلال شهر رمضان».

وأضاف: «لقد قمنا بتكثيف جولاتنا قبل شهر رمضان المبارك، وهذه الجولات ستستمر طيلة هذا الشهر.. ومن أكثر المواد التي دققنا وندقق في تاريخ صلاحيتها وإنتاجها، هي التمور والعصائر التي تستهلك بكميات كبيرة في هذا الشهر».

وذكرَ “أسعد” أنهم طلبوا من الباعة «وضع لوائح بأسعار المواد، إلا أن بعضاً من هؤلاء الباعة لا يفعلون ذلك، ونحن كلجان تموين نقوم بالإنذار والمخالفة وفق صلاحياتنا» مضيفاً: «والحقيقة (لا يصلح العطار ما أفسدته ضمائر التجار وأخلاقهم)».

وبخصوص أسعار الخضار الموسمية، التي تباع في هذه الأوقات من السنة، أشارَ “أسعد” إلى أن لجانٍ خاصة تقوم «بوضع التسعيرة بشكل يومي، وهم مسؤولين عن التسعيرة التي تناسب الفلاح والبائع، ونسبة الفائدة» مضيفاً: «الخضار متوفرة في الأسواق، وأعتقد بأن الأسعار مقبولة وتتناسب مع دخل المواطن».

وقالَ العضوٌ الإداريٌّ في لجنة التموين: «نحن نقوم بما يرضي ضمائرنا في العمل.. لقد كثفنا الجولات، ولجاننا متواجدة في الأسواق كزبائن عاديين، حتى تتمكن من ضبط المخالفات».

وأضاف: «لكن يبقى الأمر متعلقاً بالتاجر والمستهلك على حد سواء، فالتاجر لابد أن يتمتع بالأخلاق والوجدان ويرضى بالربح المعقول، والمواطن أيضاً عليه إخبارنا بأي مخالفة يجدها في السوق، سواءً كانت هذه المخالفة عدم وجود لائحة أسعار، أو ارتفاع أسعار موادٍ ما، أو مواد منتهية الصلاحية أو غيرها».

 

تقرير: سهيلة صوفي

تحرير: ع. أحمد

1 تعليق

  1. اغلب التجار محميين من قبل أشخاص في الادارة الذاتية والمستهلك في خبر كان

ترك الرد