أخبار

“خليل” لــ آدار برس: “الرقة” ستتحرر.. لكن الفكر الداعشي سيبقى حتى القضاء على منابع الإرهاب

آدار برس- خاص

– “الرقة” هي عاصمة دولة الخلافة، ولها رمزيتها لدى “داعش”، وستدافع عنها بكل قوة، وخاصةً أنّ هذا التنظيم يتعرّض إلى المزيد من الخسائر وفقدان مناطق كثيرة في العراق.

– لدى قوات سوريا الديمقراطية الخبرة الكافية لقتال التنظيم، ولها تجارب سابقة معه، وتعرف تماماً كيفية التعامل معه، ومعرفتها التامة بأساليبه القتالية على الأرض.

– هناك احتمالات في إطالة أمد المعركة إلى أكثر من ثلاثة أشهر، وذلك لأسباب متعلقة بالمدنيين داخل المدينة، لكن في النهاية ستتحرر “الرقة” من “داعش”، وستكون نهاية داعش عسكرياً.

– انتهاء “داعش” عسكرياً لا يعني أبدا القضاء عليه فكرياً، فالفكر الداعشي هو فكر أشدّ خطراً وفتكاً بالشعوب أكثر من الجانب العسكري له، والذي هو مجرد آلة تنفيذ له.

– سيبقى الفكر الداعشي في “الرقة” وغيرها من المدن السورية، وحتى في دول المنطقة، لفترة زمنية حتى القضاء على منابع الإرهاب، وهذا ما سيؤثر سلباً على الحالة الأمنية في “الرقة” بعد تحريرها.

جاء ذلك في حوارٍ خاص لــ “آدار برس” مع الكاتب والناشط السياسي “ناصر خليل”.

وفيما يلي نص الحوار بالكامل:

– الرقة ستتحرر حتماً، لكن متى؟ هل تتوقعون فترة زمنية لتحرير مدينة الرقة من التنظيم الإرهابي المسمّى داعش بعد بدء الحملة العسكرية؟

“الرقة” هي عاصمة دولة الخلافة، ولها رمزيتها لدى “داعش”، وستدافع عنها بكل قوة، وخاصةً أنّ هذا التنظيم يتعرّض إلى المزيد من الخسائر وفقدان مناطق كثيرة في العراق.

لكن في المقابل هذه المرة الولايات المتحدة جادة لإنهاء “داعش” في كل من سوريا والعراق، قبل بدء المعركة لجأت قوات سوريا الديمقراطية بالتنسيق مع أمريكا إلى عزل مدينة “الرقة” من الشرق والغرب والشمال عن ريفها، وبهذا الشكل لم يعد بإمكان التنظيم أن يتلقى أي دعم عسكري من خارج “الرقة”، ولدى قوات سوريا الديمقراطية الخبرة الكافية لقتال التنظيم، ولها تجارب سابقة معه، وتعرف تماماً كيفية التعامل معه، ومعرفتها التامة بأساليبه القتالية على الأرض، إلّا أنّ هناك صعوبات في تحريرها بفترة زمنية قصيرة، ولا أحد يستطيع ان يتكهن بذلك، وهناك احتمالات في إطالة أمد المعركة إلى أكثر من ثلاثة أشهر، لا كما يتصورها البعض، وذلك لأسباب متعلقة بالمدنيين داخل المدينة، لكن في النهاية ستتحرر “الرقة” من “داعش”، وستكون نهاية داعش عسكرياً.

– عملية التحرير يجب أن لا تكون عسكرية فقط، بل فكرية أيضاً.. حسب رؤيتكم ما الذي يجب أن يتم في سبيل اجتثاث الفكر الداعشي من المدينة وغيرها؟

انتهاء “داعش” عسكرياً لا يعني أبدا القضاء عليه فكرياً، فالفكر الداعشي هو فكر أشدّ خطراً وفتكاً بالشعوب أكثر من الجانب العسكري له، والذي هو مجرد آلة تنفيذ له.

كما أنّ هزيمة “داعش” عسكرياً لا تعني أبداً هزيمة الفكر الداعشي الموروث، نتيجة السياسات الخاطئة لأنظمة مستبدة في البلدان، والإعلام لعب دور بارز في ترسيخ الفكر الداعشي عند شعوب المنطقة، والقضاء على “داعش” كفكر لا بد من تجفيف منابع الإرهاب الإعلامية، حيث هناك قنوات تلفزيونية، وصحف، ومواقع الكترونية، وقنوات إذاعية، ومناهج دراسية ، وعلماء دين ومشايخ، إذا لا بد من تجريم الفكر المتطرف دستورياً من خلال قوانين تشريعية، والحالة السورية بحاجة إلى دستور علماني ونظام علماني ديمقراطي، وهذا يتطلب فترة زمنية طويلة.

– هل تتوقعون أن تؤثر بقايا الأفكار المتطرفة على الحالة الأمنية لمدينة الرقة بعد تحريرها؟

كما أسلفت سابقاً، سيبقى الفكر الداعشي في “الرقة” وغيرها من المدن السورية، وحتى في دول المنطقة، لفترة زمنية حتى القضاء على منابع الإرهاب، وهذا ما سيؤثر سلباً على الحالة الأمنية في “الرقة” بعد تحريرها.

 

 

 
حوار: سلام أحمد
تحرير: ش. ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى