آدار برس

شهدت مقاطعة “الجزيرة” الكثير من الحوادث والأضرار نتيجة الحرائق التي تعرضت لها المحاصيل الزراعية لهذا العام، ويمكن القول بأنه لا تكاد تسلم منطقة من ألسنة النار لتلتهم فيها الأخضر واليابس، ويكون فيه الفلاح والمزارع لا حول له ولا قوة، والمنقذ الوحيد هو فوج الإطفاء، وهذا الفوج الذي لا يتناسب استعداداته، ونقاط توزع مراكزه مع المساحة الجغرافية للمقاطعة، بالإضافة إلى عطب معظم سيارات الإطفاء وعدم جاهزيتها، وندرة قطع التبديل والصيانة، ناهيك عن قلة استيعاب البلديات لأهمية هذا القسم من حالات الطوارئ في تقديم الخدمات للمواطنين.

وبعد أن تفاقم الضرر الحد المعقول كان لابد من مراجعة مديرية فوج الإطفاء في مدينة “قامشلو” بمقاطعة “الجزيرة”، حيث تحدث لنا عن مجمل التفاصيل الأستاذ “حسين علي” مدير فوج الإطفاء بمدينة “قامشلو” قائلاً: “عندما استلمنا إطفائية قامشلو كانت معظم السيارات معطوبة وتحتاج لصيانة وقطع غيار وتبديل، وكان من الصعب تأمينها بسبب ضعف الإمكانيات، والحصار الذي منعنا من استيراد القطع لصيانتها، وحالياً يمكننا القول بأن الوضع أفضل من ذي قبل، إلّا إنّنا لا نزال نعاني من الكثير من الصعوبات، وفوج الإطفاء في قامشلو لديه طاقم مدرب ومؤهل للعمل في الفوج وبجدارة، ويتمتع بروح التضحية المسؤولية تجاه الآخرين”.

وأشار “علي” إلى أنّ: “مشكلتنا في مديرية إطفاء قامشلو قلة عدد السيارات، لدينا في المديرية ثلاث سيارات فقط سيارتان كبيرتان وسيارة صغيرة، وهذا العدد قليل جداً مقارنةً بالحوادث التي تقع في المدينة، وفي القرى والبلدات التابعة لها، وهناك نقطة أخرى أود ذكرها حتى المراكز الأخرى تعاني من قلة عدد السيارات، حيث يوجد في فوج إطفاء عامودا سيارة واحدة، وتربة سبي لديها سيارة واحدة، وكذلك تل حميس سيارة واحدة، ومؤخراً قد تم منح بلدة زركان سيارة إطفاء”.

وأضاف “علي”: “بأن فوج الاطفاء وبكافة المراكز في المقاطعة في حالة استنفار، وذلك للحفاظ على المحاصيل الزراعية التي تكون سريعة الاشتعال في هذا الوقت من العام قدر المستطاع، وحسب الإمكانات المتاحة لدينا كافوج إطفاء مستعدة للطوارئ”.

أمّا بالنسبة للحرائق التي نشبت مؤخراً فقال مدير فوج الإطفاء في مدينة “قامشلو”: “لقد نشبت النيران قبل أيام في قرية تل شعير وهرمي شيخو وتل جيهان وقمنا بإخمادها، ومؤخراً التهمت النيران مساحات واسعة من المحصول في قرية آل قوس التابعة لجل آغا، وكان من المتوجب أن تقوم إطفائية تربه سبي أو إطفائية رميلان القيام بإخماد النار فيها، وأعتقد بأنها لم تسيطر على الوضع بالشكل المطلوب، وهذه مسؤوليتهم”.

وأما بخصوص المتسبب في الحرائق، كان وحسب مصادر من القرى التي قمنا بإطفاء النيران فيها، والذين أكدوا بأن النار كان مفتعل من الجانب التركي كما في قرية “هرم شيخو”، وهناك من أشار بأنه بسبب أعقاب السجائر، أو نتيجة محركات السيارات، فمثلاً الحريق الذي نشب في قرية “تل جيهان”، أكد فيها العمال بأن الشرارة التي صدرت عن محرك الحصادة وتسببت بالحريق في محصول القمح”.

ونوه الأستاذ “حسين علي” بأنّه: “لابد من زيادة نقاط ومراكز فوج الإطفاء خاصة في موسم الحصاد وفصل الصيف تحديداً، وهناك مشكلة نعاني منها هو قلة تعاون البعض من مؤسساتنا مع الفوج، وهو توقيف سيارة الإطفاء من قبل الترافيك في المدينة، وهذا تصرف خاطئ، لأن سيارة الإطفاء معروفة للجميع وصوت الإنذار فيها معروف أيضاً، ولا يجب توقيفها على الإطلاق، ومن الصعوبات التي تواجهنا أيضاً، وأود أن أنوه أيضاً بأن المواطنين من أصحاب السيارات لا بد من أن يتعاونوا معنا، وفتح الطريق أمام سيارة الإطفاء، وحقيقة هذه كارثة نواجهها كفوج عندما لا يتعاون المواطن ولا يستوعب خطورة الوضع، فالدقائق التي تتأخر فيها سيارة الإطفاء عن موقع الحادث تكون النتيجة فيها كارثة”.

ولفت “علي” بالقول: “لقد استلمنا ست سلات متحركة وبارتفاع يصل إلى عشر طوابق، لإنقاذ المواطنين من الحرائق، ونقوم بتحضير فرقة للدفاع المدني خاص بالفوج، مجهز ومدرب على إجراء الإسعافات الأولية، ريثما يتم توصيلهم إلى المشفى”.

 

 

 

 
مُتابعة: سهيلة صوفي
تحرير: ش. ع

1 تعليق

  1. بما انكم محكمون بقبضة النظام فلا عتب …وأما ان تتبرجو باسم المقاطعة فكان الاجدى ان تجهزوا منذ وقت وانتم تعلمون ان الموسم قادم والحرائق ممكنة …..كل برسم الاجابة لدى الادارة الذاتيةالامنية المشتركة بينكم وبين النظام

ترك الرد