آدار برس- عفرين

شهدت مناطق “الشهباء” الواقعة في الريف الشمالي لــ”حلب”، والخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ليل يوم أمس السبت، اشتباكات عنيفة وقصف مدفعي تركي مُساند للفصائل الإسلامية المُتشدّدة التابعة للمعارضة السورية المُسلّحة، والتي هاجمت “قسد”.

حيث استهدفت الفصائل الإسلامية المتمركزة في مدينة “مارع” مواقع قوات سوريا الديمقراطية في بلدات “تل رفعت” و”الشيخ عيسى”، لترد “قسد” بقصف على مراكز تلك الفصائل في مدينة “مارع” ومحيطها.

ودارت على إثرها اشتباكات عنيفة بين مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، ومُسلحي الفصائل الإسلامية المتطرفة ضمن غرفة مشتركة أعلنتها في السابع من حزيران الجاري تحت مسمى “أهل الديار”، وذلك في عدّة مناطق من ريف “حلب” الشمالي.

وأشار مراسل “آدار برس” إلى أنّ جبهات يوم أمس كانت واسعة، حيث شملت الاشتباكات كلاً من: “مارع، معرين، تل المضيق، كفر خاشر، مرعناز، جبرين، جبل برصايا (بارساخاتون)” القريبة من قرية “قسطل جندو” بناحية “شرا”.

واستخدمت خلال الاشتباكات الأسلحة المتوسطة والثقيلة، بالتزامن مع قصف مدفعي من الجيش التركي المُساند للفصائل السورية المُتشدّدة على مواقع قوات سوريا الديمقراطية في “مرعناز” وجبل برصايا (بارساخاتون)” وغيرها.

إلى ذلك أعلنت هيئة الدفاع والحماية الذاتية في مقاطعة “عفرين” أنّ مُقاتلي “أحرار الشام” و”جبهة النصرة” عاودتا، مساء أمس السبت، قصف قرية “باصوفان” في ناحية “شيراوا” بالدبابات وقذائف الهاون وبشكل عشوائي.

وأشارت مصادر إعلامية معارضة إلى أنّ وحدات حماية الشعب الكُردية ردّت على القصف بقصف مماثل على مناطق في محيط مدينة “دارة عزة” بريف “حلب” الغربي، حيث يتمركز فيها مُسلحو الفصائل الإسلامية.

وعلى صعيد أخر، أصدرت محلية المجلس الوطني الكردي في “عفرين” بياناً آخر حول عملية التهجير التي تعرضت لها قرية كُردية إيزيدية في الريف الشمالي الغربي لمدينة “أعزاز” على يد مجموعة إسلامية متشددة، بحجة ولاء سكانها للوحدات الكردية.

وجاء في بيان محلية المجلس الوطني الكُردي تأكيدهم على أنّ الفصائل الإسلامية التابعة للمعارضة السورية قامت بانتهاك الحقوق والحريات، وعمدت الى تهجير قسري بحق أهالي قرية “عليقينو”.

وقال البيان: إنّنا كأنصار ومدافعين عن الحريات العامة والفردية ومبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية والإخاء والعيش المشترك وحماية السلم الأهلي نبذل قصارى جهدنا كي تتسم مواقفنا ومجمل نشاطاتنا وسلوكنا بالواقعية والمصداقية، بعيداً عن الانقياد خلف الموجات العاطفية أو الديماغوجيا والتضليل ودون الوقوع في ردود الأفعال.

واستنكر كافة عمليات التهجير القسري للمواطنين السوريين وعمليات التغيير الديمغرافي ونعدها جرائم ضد الإنسانية يجب تقديم مرتكبيها إلى المحاكم الدولية المختصة، ونتضامن مع ضحاياها دون تمييز وبغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والعرقية والدينية والطائفية وعن الجهة التي تقوم بها

كما وأضاف بيان (أنكس): إننا في المجلس المحلي بعفرين للمجلس الوطني الكردي ورغم خلافاتنا العميقة مع سلطة الــ(PYD) المفروضة علينا ومعاناتنا الشديدة من سلوكها وإجراءاتها القمعية، لا يمكننا التبرير أو القبول باستهداف مواطنينا العزل والتضييق عليهم وإهانتهم ومصادرة ممتلكاتهم وأرزاقهم أو إتلافها بجريرة الخلاف وفي أتون الصراع مع سلطة الـ(PYD).

مشيراً إلى أنّ عمليات الإخلاء الاضطرارية للسكان من خطوط التماس في المناطق التي تشهد مواجهات مسلحة، يجب أن تتم وفق قواعد تحفظ حياتهم وكرامتهم وأموالهم وباقي ممتلكاتهم، وتقديم الدعم الإنساني الطارئ لهم.

وختم المجلس المحلي بيانه بالقول إنهم لا يقبلون اي ايحاء او ارشاد او املاءات من أيّة جهة كانت لكي نوضح موقفنا من قضية من القضايا، ونؤكد أن تصريحنا استند على أدلة وشهادات دامغة وذات مصداقية عن وقائع وحقيقة.

وأبدى المجلس جاهزيته بالمشاركة في أي لجنة لتقصي الحقائق من الأمم المتحدة، للتحقيق بشفافية حول الموضوع، ومحاسبة المرتكبين وتعويض المتضررين مادياً ومعنوياً وإعادة المهجرين.

 

 

مُتابعة: مراسل المحليات
تحرير: ش. ع

ترك الرد