أخبار

“تمو” لــ آدار برس: السياسة الأمريكية ترتبط باللوبيات وشركات صناعة الأسلحة.. “ترامب” مصر على إحياء الصدارة الأمريكية

(آدار برس- خاص)

– ولا مرة قدمت الادارة الامريكية وعداً ثم انسحبت منه، حيث أن السيد “فورد” كان يقول منذ 2011 يجب أن تتفاوضوا مع نظام الأسد.

– التفاوض مع نظام الأسد كان غير وارد لدنيا، لخبرتنا بهذا النظام الارهابي المجرم، وما قام به في انتفاضة قامشلو، وتجربة قتل الأبرياء الكُرد في 2004.

– النظام الأسدي لا يريد تقديم أي تنازل، ولو أراد لن يستطيع، وبقيت السياسية الأمريكية تجاه الثورة السورية نفسها دون تغيير منذ 2011 وطوال فترة الثورة، وهي البحث ودعم السياسيين الذين يقبلون بالتفاوض مع النظام الأسدي.

– تم توسيع نطاق أحكام مكافحة الإرهاب بعد هجمات 11سبتمبر/ أيلول 2001، اعتبرت الإدارة الأميركية أنّ العديد من جماعات المعارضة المسلحة، وضمنها بعض التي تدعمها دبلوماسياً ومالياً، “منظمات إرهابية غير محددة”، وكل من يقدم الدعم المادي إلى تلك الجماعات يكون غير مؤهل للحصول على أوراق الهجرة.

– السياسة الأمريكية الخارجية لا ترتبط بأشخاص أو بشخص الرئيس، بل ترتبط باللوبيات وبشركات صناعة الأسلحة وبالشركات الاقتصادية الكبرى في أمريكا.

– أقوال وأفعال الرئيس الأمريكي السيد “دونالد ترامب” تدل على أنه مصمم علي إحياء الاقتصاد وإحياء الصدارة الأمريكية في العالم التي بدأت تفقد استقرارها في عهد الرئيس السابق “باراك أوباما” بسبب الوضع الاقتصادي الداخلي.

جاء ذلك في حوارٍ لــ “آدار برس” مع الدكتور “عبد الرزاق تمو” رئيس مكتب الإعلام لتيار المستقبل الكُردي في أوروبا.

وفيما يلي نص الحوار بالكامل

– “رضوان زيادة” عضو الائتلاف السوري السابق استبعد عن اللجوء الأمريكي بالرغم من عمله هناك، ما سر تغير السياسة الأمريكية تجاه المعارضة السورية المتمثلة بالائتلاف، فشخص كـ “رضوان زيادة” له باع طويل من العمل في الولايات المتحدة الأمريكية؟

في عام 2011 وبعد خروج القائد “مشعل تمو” من السجن كانت هناك له لقاءات وبشكل يومي مع السيد “فورد” أو سكرتيرة السفارة الأمريكية في دمشق السيدة “ايمي تاشكو”، حيث شرح لهم القائد “مشعل تمو” إنه سوف تحدث مجازر مروعة رهيبة بحق الابرياء، وقال لهم لا يعقل أن تبقى الولايات المتحدة صامتة، وأخبرهم إذا لم تجري إصلاحات جدية (رحيل نظام بشار الأسد عن سوريا) فنحن ذاهبون لحرب أهلية، كان الرد وبشكل دائم نعم من السيد “فورد” او سكرتيرة السفارة، ولكن مع الحفاظ على تكرار جملة التفاوض هو الحل.

ما أريد قوله، ولا مرة قدمت الادارة الامريكية وعداً ثم انسحبت منه، حيث أن السيد “فورد” كان يقول منذ 2011 يجب أن تتفاوضوا مع نظام الأسد، وكان ذلك غير وارد لدنيا لخبرتنا بهذا النظام الارهابي المجرم وما قام به في انتفاضة قامشلو، وتجربة قتل الأبرياء الكُرد في 2004.

النظام الأسدي لا يريد تقديم أي تنازل، ولو أراد لن يستطيع، وبقيت السياسية الأمريكية تجاه الثورة السورية نفسها دون تغيير منذ 2011 وطوال فترة الثورة، وهي البحث ودعم السياسيين الذين يقبلون بالتفاوض مع النظام الأسدي.

أمّا موضوع السيد “رضوان زيادة” فهو يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عشرة سنوات ويتم التعامل معه مثل أي إنسان أمريكي، والأمر الطبيعي أن لكل انسان في أمريكا حقوق وواجبات، وإنّ الوفاء بالواجبات من قبل أي فرد أمريكي هو مطلب أساسي بالنسبة لحقوق الكافة، والحقوق والواجبات متلازمة في كل نشاط اجتماعي وسياسي للإنسان، فبينما الحقوق ترفع من قدر وحرية الشخصية فإن الواجبات تعبر عن جلال تلك الحرية.

ومنذ أن تم توسيع نطاق أحكام مكافحة الإرهاب بعد هجمات 11سبتمبر/ أيلول 2001، اعتبرت الإدارة الأميركية أنّ العديد من جماعات المعارضة المسلحة، وضمنها بعض التي تدعمها دبلوماسياً ومالياً، “منظمات إرهابية غير محددة”، وكل من يقدم الدعم المادي إلى تلك الجماعات يكون غير مؤهل للحصول على أوراق الهجرة، من هنا أظن هذا الموضوع هو شأن قانوني ومدني، وهو من اختصاص القضاء الأمريكي وليس له أيّ فروع أو جوانب سياسية.

– هل تتوقعون تغيرات جديدة في السياسة الأمريكية تجاه الوضع في سوريا؟

إنّ السياسة الأمريكية الخارجية لا ترتبط بأشخاص أو بشخص الرئيس، بل ترتبط باللوبيات وبشركات صناعة الأسلحة وبالشركات الاقتصادية الكبرى في أمريكا.

نحن نعتقد إن العامل الأهم الذي يؤثر على السياسة الخارجية الأمريكية على مستوى العالم بشكل عام وفي منطقة الشرق الأوسط خاصةً، كان وما زال بل سيبقى في أي وقت من الأوقات هو التوجه الاستراتيجي للإدارة الأمريكية من منطلق مصالح هذه الدولة القومية الوطنية الأمريكية.

وقد أكدت أقوال وأفعال الرئيس الأمريكي السيد “دونالد ترامب” أنه مصمم علي إحياء الاقتصاد واحياء الصدارة الأمريكية في العالم التي بدأت تفقد استقرارها في عهد الرئيس السابق “باراك أوباما” بسبب الوضع الاقتصادي الداخلي، ولذلك نحن نتوقع أن الرئيس الأميركي الجديد سيلتزم بضمان التواصل بين التوجه السياسي والعسكري الاستراتيجي الأمريكي في الماضي ومثيله في الحاضر، خاصةً بالنسبة لمناطق العالم الأكثر أهمية من الناحية الجيوسياسية، بما في ذاك منطقة الشرق الأوسط، ويدل على ذلك بشكل قاطع ما قاله الرئيس “دونالد ترامب” في رسالته إلى الكونغرس الأمريكي يوم /1/ مارس: “إنّ الولايات المتحدة على استعداد مرة أخرى لقيادة العالم.. ما نشهده اليوم هو إحياء الروح الأمريكية.. وأنصارنا سيدركون مجدداً أن أمريكا أصبحت على استعداد لقيادة الآخرين.. جميع شعوب العالم، سواء كانوا أصدقاؤنا أو أعداؤنا، ستشهد أن أمريكا قوية.. وأمريكا تفتخر بما تعمل.. وأمريكا حرة”.

ومما سبق ذكره نستطيع أن نصل إلى استنتاج هو بالنسبة إلى المستوى الاستراتيجي ليس هناك وجه اختلاف بين السياسة الخارجية لإدارة الرئيس الأمريكي “باراك أوباما” والسياسة الخارجية لإدارة الرئيس الحالي “دونالد ترامب” وهذا أمر منطقي تماماً بسبب أن التوجه الاستراتيجي لم ولن يطرأ عليه أي تغيير، بحكم كون أمريكا ذات نظام سياسي واقتصادي اجتماعي يقوم على نظام مؤسساتي في إدارة شؤون الدولة، ولكن يوجد هناك وجه اختلاف علي المستوى التكتيكي بين السياسة الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس “أوباما” والسياسة الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس “دونالد ترامب”، وذلك فيما يتعلق بطريقة الحفاظ علي مركز الصدارة في العالم.

 

 

حوار: سلام أحمد
تحرير: ش. ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى