أخبار

الهاشمي لـ آدار برس: فتوى المجلس الإسلامي السوري بوجوب قتال “قسد” ضلالٌ وجهلٌ مركب

آدار برس- خاص

قالَ ‏المشرف العام على مؤسسات الشؤون الدينية في مدن حوض الفرات “دوران الهاشمي” إن الفتوى التي أصدرها المجلس الإسلامي السوري بوجوب قتال “قوات سوريا الديمقراطية” «يدل على الجهل المركب والتخبط العشوائي بأهداف الدين الحنيف»، مؤكداً أن مثل هذه الفتاوى تؤكد على «ضلالة أهلها وانتهاكهم للحقوق الدينية والإنسانية».

وكانَ مجلس الإفتاء التابع للمجلس الإسلامي السوري الذي يتخذ من مدينة اسطنبول مقرًا له، ويحظى بدعم من الحكومة التركية، قد أصدرَ، مؤخراً، بياناً أفتى فيه بمشروعية قتال قوات سوريا الديمقراطيّة تحت ذريعة أنها “فصيل انفصالي، يحارب الثورة السورية، ويقف إلى جانب النظام السوري”، مشيراً إلى أنه لا يرى «مانعاً شرعياً من التعاون مع الحكومة التركية» في قتال هذه القوات.

وتعقيباً على هذه الفتوى، قالَ “الهاشمي” في تصريحٍ لـ “آدار برس”: «يقول الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون)».

وأضاف: «يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين {إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى لم يبق عالماً، اتخذ الناس رؤوساً جهالاً؛ فسُئلوا؛ فأفتوا بغير علم؛ فضلوا وأضلوا}».

وتابع: «وقد وقع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، فضاع منصب الإفتاء بين كثير من المسلمين وأصبح من يملؤه في أنحاء كثيرة من العالم الإسلامي أناس من أهل الجهل وأصحاب الهوى وأهل الدنيا وأصحاب الأطماع الذين لا يخافون الله، يبيعون الدين بالدرهم والدينار ويرضون الناس ولا يرضون الله والله أحق أن يرضوه لو كانوا مؤمنين، لكن كثيراً منهم ليسوا بمؤمنين، فحصل من الخلل في حياة الناس في أنحاء العالم الإسلامي ما حصل وتشعبت الأقوال وتاه العامة ولم يسلم من خلق الله إلا قليلون».

وقالَ “الهاشمي” إن: «التسرّع في الفتوى قضية خطيرة جداً، وكان السلف من الصحابة والتابعين يكرهون التسرع في الفتوى، ويود كل واحد منهم أن يكفيه إياها غيره، فإذا رآها قد تعينت عليه بذل اجتهاده في معرفة حكمها من الكتاب والسنة أو قول الخلفاء الراشدين ثم أفتى».

وأضاف: «لو قارنا حال اليوم بحال الأمس في هؤلاء المتساهلين الذين يفتون في الكثير من الشاشات والمجلات والمساجد، وقارناهم بحال الصحابة والعلماء الذين يخافون الله لعرفنا لماذا صرنا بهذا الحال. رخص عندنا الدين، يُسأل فيه من هب ودب، ويؤخذ من المتساهلين ومن الجهلة وكل واحد يجترئ على الدين في المجالس ويتكلم ويفتي بمسائل لو كانت على عهد عمر لجمع لها أهل بدر وأحد».

وأردفَ بالقول: «إن فتوى ما يسمى بالمجلس الإسلامي السوري يدل بوضوح على الجهل المركب والتخبط العشوائي بأهداف الدين الحنيف ومقاصد الشريعة الغراء، إذ لو كانوا حقاً علماء لكان الأجدر بهم تحقيق القاعدة الشرعية التي تقول: درء المفاسد أولى من جلب المصالح. فكان حقاً عليهم أن يبعدوا الناس عن القتال وسفك دماء الطرفين وخصوصاً أنهما مسلمين».

وقال: «ثم اين هم من قوله تعالى {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} حتى وإن حدث أن اقتتلوا كيف لهم استباحة الأعراض والأموال وترويع الآمنين وتفجير المساجد وتخريب الممتلكات العامة، واخيراً يقول تعالى {قاتلوا الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} فمن الذي اعتدى على الآخر، ألم يكن أهل عفرين في بيوتهم واشغالهم آمنين مطمئنين حافظين لحقوق الجوار، ومن هنا يتبين لنا جور هذه الفتاوى وضلالة أهلها وانتهاكهم للحقوق الدينية والإنسانية والعهود والمواثيق الدولية».

آدار برس/ سلام أحمد

تحرير/ ع. أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى