أخبارتقارير

لغياب دور المنظمات الإنسانية.. مبادراتٌ فردية لمساعدة نازحي عفرين

آدار برس- خاص

وصل عدد النازحين من عفرين والقرى التابعة لها إلى 200 ألف نازح، وفقاً لأرقام واحصاءات المرصد السوري لحقوق الانسان، منتشرين في مناطق متفرقة من الشمال السوري، متوجهين إلى بعض المناطق المجاورة كحلب والنبل والزهراء ومنبج، ومنهم من لجأ إلى مقاطعة الجزيرة.

حركة النزوح هذه، تتم وسط تجاهل شبه تام من طرف المنظمات الإنسانية التي تبدو وكأنها غير معنية بما يحدث، فلا  مساعدات ملموسة على الأرض، ولا ادانات حقيقية لعملية التهجير التي تقوم بها تركيا والفصائل الإسلاميّة التابعة لها، والتي دفعت بالمدنيين إلى التشرّد والبقاء دون مأوى في العراء.

وسط هذه الصمت من قبل المنظمات الدولية، تبقى الجهود الفردية من طرف بعض الأشخاص ذوي الأيادي البيضاء، حلولاً خجولة، لتقديم مساعدات بسيطة على قدر امكانياتها للنازحين الذين تقول بعض التحليلات إنهم ضحايا اتفاقات دولية لا تهتم أصلاً بالسوريين ومعاناتهم.

وكنموذج لأصحاب الأيادي البيضاء الذين مدوا يد العون والمساعدة للنازحين من عفرين إلى مقاطعة الجزيرة، كان السيد “سمير يوحنا” وهو من أبناء قرية “تل نصري” الآشورية التابعة لريف “تل تمر”.

وفي هذا الشأن، يقول السيد “خليل خلو” الإداري في مكتب شؤون المنظمات الإنسانية فرع “تل تمر” لـ آدار برس: «بعد أن وصلت دفعة كبيرة من النازحين من أبنائنا وأخوتنا من عفرين والقرى التابعة لها إلى بلدة تل تمر، تقدم السيد (سمير يوحنا) من أبناء قرية تل نصري التابعة لريف تل تمر بمقاطعة الجزيرة، بمبادرة فردية إلى فرع مكتب المنظمات والشؤون الانسانية بتل تمر، حيث أكد أنه على استعداد لتقديم المساعدة، وأنه سوف يتبرع لهؤلاء بأن يمكثوا في قريته التي لا يسكنها سوى عائلتين».

وأضاف: «قرية تل نصري هي من القرى الآشورية الـ 32، تقع على ضفاف نهر الخابور في سوريا بين قريتي تل حفيان وتل تمر، وتتبع للحسكة إدارياً وتبعد عنها حوالي 45 كم، وكان يقطنها 1500 نسمة معظمهم من المكون الآشوري، ولم يبق فيها سوى عائلتين حالياً، حيث هجرها سكانها منذ سنوات لأسباب عدة».

وتابع: «بالرغم من مواجهة السيد (يوحنا) العديد من المشاكل بخصوص قيامه بهذا العمل الخيري من تدخل أصحاب النفوس الضعيفة ممن يمنعون الخير، إلا أنه بقي على موقفه في تقديم الدعم والمساعدة، حيث تمكن من إدخال 18 عائلة مؤلفة من 80 شخصاً إلى القرية».

وأشارَ “خليل خلو” إلى أن: «السيد يوحنا له مواقف انسانية كثيرة والجميع يشهد له بذلك، وهو مؤمن بأن أبناء المنطقة أخوة يجب عدم التفريق بينهم، وقد أكد لنا بأنه سيؤمن العمل للنازحين في قريته أيضاً وممارسة أي نشاط يرغبون به إلى أن يعودوا إلى ديارهم».

وذكرَ “خلو” أنه «بعد هذه المبادرة الفردية الإنسانية من السيد (سمير يوحنا)، قامت منظماتٌ مثل منظمة أطباء بلا حدود بتقديم بعض المساعدات الأساسية كأدوات المطبخ والبطانيات والاسفنجات، كما قدمت منظمة (ميرسي كورس) مساعداتٍ مشابهة، وذلك بالتعاون مع بلدية الشعب في تل تمر التي قامت بتنظيف مكان مكوثهم وقدمت الآليات والمعدات وغيرها من المستلزمات لتحسين مكان اقامتهم».

آدار برس/ سهيلة صوفي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى