أخبار

بير رستم لـ آدار برس: يجب على الكرد عدم التعويل على بعض التهديدات الفرنسية ضد تركيا أو غيرها

آدار برس- خاص

اعتبرَ الكاتب والناشط السياسي الكُردي “بير رستم” أن التصريحات الفرنسية الأخيرة وتحرّكاتها المتزايدة بشأن شمال سوريا ودعم قوات سوريا الديمقراطيّة «لا تتعدى مسألة إيجاد موطأ قدم لها في المنطقة للحصول على بعض الامتيازات عبر الحليف الأمريكي»، مؤكداً أنه يجب على الكرد عموماً عدم التعويل على مثل هذه المواقف في تقديم الدعمين العسكري واللوجستي، كون الدول الفاعلة في سوريا تبحث عن مصالها وليس عن حل للقضية الكردية.

وقالَ “رستم” في تصريحٍ لـ “آدار برس“: «بقناعتي فرنسا تحاول أن تجد لها بعض الحصة من الكعكة السورية، خاصةً بعد أن أخذ الأتراك الشمال السوري من بلدة جرابلس وصولاً لمحافظ إدلب، وذلك بعد ضم منطقة عفرين من خلال غزوتها الأخيرة».

وأضاف أن الفرنسيين «بحكم الاتفاقيات الاستعمارية السابقة، وتحديداً اتفاقية سايكس بيكو، ما زالوا يعتبرون منطقة بلاد الشام جزءاً من الإرث الاستعماري لهم؛ وبالتالي فمن الأحقية أن تكون لهم سلطة الانتداب والحماية وليس الآخرين».

وأردفَ: «هذا “الطمع” الفرنسي بالمنطقة ازداد أكثر بعد أن قطع للبريطانيين منطقة الخليج والعراق، حيث عقدت الشركات البريطانية في هذه الجغرافيات عدداً من الصفقات والتي تقدر بملايين الدولارات؛ إن كانت شركات الأسلحة أو الغاز والبترول، الأمر الذي فتح شهية الفرنسيين لأن يطالبوا المعاملة بالمثل في منطقة بلاد الشام، وقد رأينا تصريح وزير الخارجية الفرنسي قبل أشهر من الآن وهو يقول؛ يجب أن لا يستفرد الروس والأتراك في إعادة إعمار سوريا».

وقال: «هكذا، فإن الموضوع لا يتعدى قضية إيجاد موطأ قدم لهم في المنطقة للحصول على بعض الامتيازات عبر الحليف الأمريكي، وهي حكماً ستكون محكومة بإرادة الشركاء الآخرين، وعلى الأخص من حلف الناتو وعلى رأسهم بكل تأكيد الولايات المتحدة الأمريكية».

ورأى “بير رستم” أنه من الضروري ألا يعوّل الكرد على مواقف هذه الدول فيما يخص الدعمين العسكري واللوجستي، كون هذه الدول لها مصالحها، وهي تسعى إلى تحقيقها وليس إلى حل القضية الكردية.

وقال: «يجب أن لا نعول نحن الكرد عموماً على مواقف هذه الدول في تقديم الدعم العسكري واللوجستي، فهذه الدول في النهاية تبحث عن مصالحها الاستراتيجية وليس عن حلول للمسألة الكردية، والفرنسيين ليسوا استثناء في ذلك، بل ربما هم الأضعف في حلقة الأقوياء الذين يرسمون خرائط المنطقة وفق مصالحهم الحيوية».

وأضاف: «بالتالي، لا تعويل على بعض التهديدات الفرنسية ضد تركيا أو غيرها، إلا إن كان هناك قرار للناتو في ردع كل من الروس والأتراك والإيرانيين، وأعتقد أن هذه مستبعدة حالياً، حيث أن ذلك سيعني حقيقةً حرباً عالمية ثالثة ولو بدون دخول جيوش تلك البلدان في مواجهات مباشرة، بل من خلال أدواتها المحليين كما الآن، مع ضخ المزيد من العتاد الحربي للمنطقة، مما يعني المزيد من الحروب والقتل والدمار لشعوبنا ومنطقتنا».

آدار برس/ سلام أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى