أخبار

جوان يوسف لـ آدار برس: لا يزال الشرق الأوسط الجديد غير واضح المعالم، ولا توجد حتى الآن تغيرات بنيوية في المنطقة

آدار برس- خاص

قال الناشط السياسي وعضو تيار المواطنة “جوان يوسف” أن مصالح الدول في اتفاقٍ ووئامٍ نسبياً، ولم تصل إلى حد الصراع الجبهي المباشر، مؤكداً أن الأحداث الجارية لا يمكن أن تكون نهاية اتفاقية سايكس بيكو ما لم تتواجه القوى العالمية بشكلٍ مُباشر.

جاء ذلك في تصريحٍ خاص لـ آدار برس حيث قال “يوسف:” أنا أعتقد حتى الآن لا توجد معطيات جدية باتجاه تغيير جيوسياسية المنطقة, أي إعادة هيكلة وتوزيع وتقسيم المنطقة وفق التباينات القومية والاثنية وحتى الاقتصادية والسياسية في المنطقة.

وهذا القول لا يتضمن المستحيل لكن المعطيات والتطورات والعلاقات الإقليمية والدولية مازالت تركن إلى الإبقاء على جغرافية المنطقة كما هي الحال، بمعنى أدق لم يحن الوقت كي يتم نسف اتفاقية سايكس بيكو وإعادة ترسيم المنطقة وفق اعتبارات ومصالح جديدة”.

وأضاف “يوسف”:” من المفيد جداً معرفة إن كل التغيرات الجيوسياسية العميقة كانت نتيجة حروب عالمية أو حروب واسعة الانتشار شملت كل الجغرافية حتى الآن، رغم ما يجري في الشرق الأوسط من حرب مدمرة لكنها لم تصل إلى حرب شاملة تستطيع تغيير واقع الحال القائم.

واستطرد “يوسف” حديثهُ بالقول :” الإعلام خطير جداً بقدر ما هو مفيد، ويكمن خطرة عندما يصبح المادة الأساسية في تحليل القضايا الإستراتيجية، والاعتماد عليه بوصفه مصدراً صادقا للمعلومات، وهذا ما يحدث الآن للأسف، أسهل مقولة تستطيع أن ترددها القنوات أو الصحافة أو ما يسمون بالمحللين هي التقسيم وإعادة الترسيم، ومن المؤكد أعطى انطباعا إن سايكس بيكو قاب قوسين أو أدنى من الانهيار.

وقال “يوسف” أنهُ ما تزال مصالح الدول في اتفاق ووئام نسبياً ولم تصل إلى حد الصراع الجبهي المباشر وكما تدل عليه الأحداث، فأن خريطة الصراع ما تزال متبدلة وأعداء الأمس أصبحوا أصدقاء اليوم وهذا مؤشر جيد كي نقول إن تغيير شرق الأوسط يحتاج إلى صراع جبهي واسع النطاق يشمل ليس فقط تركيا وسوريا والعراق والأردن وإيران ولبنان بل يجب أن تكون مراكز القوى العالمية طرفاً منقسماً في هذا الصراع وهذا ما لم يتم حتى الآن. على حد تعبيرهِ.

وأضاف:” ربما تحدث تغيرات وهي مرجحة فيما يتعلق بإقليم كردستان العراق وبدرجة أقل جداً بالنسبة لسوريا ولكن لن تكون حاسمة باتجاه تغيير بنيوي في المنطقة .نحن نعلم أن سايكس بيكو لم تكن المنتج الوحيد للحرب العالمية الأولى فقد أحدثت الحرب العالمية الأولى تغييراً جوهرياً في بنية النظام العالمي ربما على صعيد الجغرافية كانت أكثر تأثيراً وعمقاً من الحرب العالمية الثانية التي عملت فقط على ترسيخ بعضاً من هذه المتغيرات ولذلك تداعيات الحرب العالمية الثانية من الناحية الجغرافية كانت أقل وطأة من الأولى بل إن تداعيات الحرب العالمية الثانية لم تترسخ كثيراً لأسباب متعددة ،ليس هذا هو المكان المناسب للخوض فيها ،ولهذا شهدنا إلغاء لها في الاتجاه العام , فعادت ألمانيا موحدة وتفككت أوربا الشرقية وهناك مفاوضات من أجل إعادة بعض الجزر اليابانية والكورية”.

واختتم “يوسف” حديثهُ بالقول:” من هنا أستطيع القول إن ما يُقال عن شرق أوسط جديد من وجهة نظري، ليست جغرافية بالمعنى العميق بل سياسية واقتصادية بالدرجة الأولى، وهذا ما يعني في الاتجاه العام نزع فتيل الصراع إلى أمد طويل . لكن يبقى الأمر مرهوناً بإمكانية القضاء على الإرهاب وتحسين اقتصاديات هذه البلدان وتأسيس نظم سياسية تحترم مواطنيها وهوياتها، إن لم يتحقق ذلك على المدى المنظور فسنكون عندها أمام انهيار حقيقي لسايكس بيكو”.

 

 

حاورهُ : سلام أحمد

تحرير:ز . إبراهيم 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى