أخبار

كراجات السيارات في قامشلو، مأساة ومعاناة، والسيارات عرضة للوقوع في نهر “الجغجغ”

آدار برس- قامشلو- خاص

واقعٌ خدميٌ سيء لثلاث كراجات تتوسط مدينة قامشلو،(كراج نوروز- كراج الشهيد عماد السيد- وكراج بغداد) للخطوط المؤدية لمنطقة كراجات البولمان والمنطقة الصناعية.

فالمنطقة المُسمى بـسوق الجسر أي الجسر المشيّد على نهر الجغجغ، والذي يتوسط مدينة قامشلو وتُحاذيها الكراجات الثلاث، تُشاهد بواقع مأساوي مزري، هذه المكان يكون نقطة لبدء المواطنين يومهم والقيام بنشاطهم الاعتيادية، بدءً من تل براك وصولاً إلى ديرك.

الواقع المأساوي لا يكمن فقط في الفوضى العارمة في السوق، ولا في تسيير المحسوبية “والواسطات”، بل الخطورة تكمن في احتمال وقوع أي سيارة في أي لحظة في النهر.

من بين الذين تم رصد شكوتهم سائق الفان “راغب دحام كنيهر” والذي قال:” في السابق كنا نقف في السوق المركزي ومنذ أربعة أشهر تقريباً تم نقلنا إلى هنا ولا نعرف السبب، والمكان غير مجهز على الإطلاق، مجرد قطعة أرض غير مخدمة على الإطلاق، حبذا لو أهتم المعنين بالكراج”.

ومن بين السيدات اللواتي يترددن الكراج السيدة “فاطمة سعيد حسين” من قرية تل معروف، حيث أشارت بأن السرفيس(الفان) الذي كان يقلهم من وإلى قراهم في السابق، كانت تركن وسط المدينة، والأن يقطعون مسافة طويلة سيراً على الأقدام للوصول إلى الكراج الحالي، وهذه مشكلة بحد ذاتها وخاصة عندما يقومون بجلب منتجاتهم الحيوانية من أجبان وألبان لبيعها في قامشلو.

على حد تعبيرها.

وكان للسيد “خليل محمد” صاحب مركبة نقل ركاب ما يقوله:” الوضع سيء في الكراج إضافة إلى تكاليف صيانة الفان، بدأ من فتح دولاب 40 ألف أو شرائه100 ألف، وتغير الموتور400 ألف، والكولاج700 ألف، وفي حال تصليحه 150 ألف، ناهيك عن أجرة يد(الصناعي)الاستغلالية والجنونية وهذا ما يثقل كاهلنا، وما نجنيه لشهور ندفعه في دقائق”.

وأما “الحاج حمزة علي الحسن” صاحب سيارة ميكرو لنقل ركاب، كان متذمراً من كيفية الحصول على المازوت ويضطر كثيراً لشراء المازوت الحر، لأنه أحياناً يقضي نصف نهار لتأمين المازوت فقط.

وكان للمسؤول ومنظم تسيير حركة المركبات لكراج نوروز السيد “آلان علي” ما يقول:” الكراج كان في السابق في عهدة بلدية قامشلو المركزية، ومؤخراً تم تحويل ريعها إلى مديرية الأوقاف في المقاطعة، وذلك بقرار من البلدية وهيئة النقل، حيث تم نقل مكان ركن مركبات من وإلى قامشلو، بدلاً من السوق المركزي إلى منطقة الجسر، والكراج مجرد قطعة أرض وبمساحة ثلاثة دونم تقريباً، والكراج غير مؤهل تماماً لا من الأوقاف ولا من البلدية، فالأرض كلها طين ووحل، ولا يوجد سياج يحمي السيارات من الدخول في نهر جغجغ، ولا حتى بوابة، ولا لجان حماية أعني الضابطة، وحقيقة “بين حانا ومانا” ضاع وضع الكراج، لا الأوقاف تهتم بالكراج ولا البلديات”.

وبمحاذاة كراج نوروز إلى الجنوب قليلاً يوجد كراج الشهيد عماد السيد التابع لمديرية النقل ، ويكون الكراج نقطة انطلاق ركاب سيارات الأجرة المعروفة بـ (تكسي أجرة) خط قناة السويس والعنترية، لم يكن حاله أفضل من حال كراج نوروز بدءً من الأرض وصولاً إلى السياج والبوابة والحماية، مع إن الكراج يحتوي على أكثر من /150/ سيارة أجرة.

وبخصوص وضع هذا الكراج قال “محمد شريف” المنظم والمسؤول عن حركة الكراج بأن ثلاث سيارة دخلت بنهر “الجغجغ” أثناء محاولة الركن في الكراج، وهناك مشكلة أخرى وهو دخول سيارات المدنيين واتخاذ الكراج مكان لركن سياراتهم، وعند تنبيههم، وبأنه لا يجوز، يكون الجواب بأنها سيارة فلان(؟)”.

مُديرية النقل في بلدية قامشلو المركزية كان لها تعقيب على الموضوع، وهو ما قالهُ “محمود ظاهر” مدير دائرة النقل الداخلي والكراجات:” اتخذ أصحاب (الفوكسات) منطقة السوق المركزي موقف لركن مركباتهم ولنقل الركاب، في ظل الفوضى السائدة منذ اندلاع الأزمة، وتُرك الوضع على ما هو عليه، منذ خمس سنوات تقريباً، ومؤخراً تم انذارهم بالنقل قبل خمس أشهر، وذلك بأن ينتقلوا إلى كراج نوروز المكان الصحيح لانطلاقهم”.

وتابع “ظاهر” :” أما فيما يخص وضع كراج نوروز فقد كانت البلدية قد قامت بتسوية الأرض ووضع البقايا والحجر المكسر، وجهزت حمامات، وتم تأمين المياه للشرب، ومنذ فترة ليست بطويلة طالبت مديرة الأوقاف بإعادة الأرض لها لأنها المالك الحقيقي لتلك الأرض، وبالتالي يذهب ريعها حالياً إلى مديرة الأوقاف، فلم نعد مسؤولين عن كراج نوروز إطلاقاً”.

وأما بخصوص كراج “الشهيد عماد” فقد أكد “ظاهر”:” تم تزفيت الأرض وبناء منصف وبداخلة شجيرات، والذي قام المواطنون والسائقين بتخريبه ولم يبقى له أثر، وقد تم تزويد الكراج بالحمامات ومياه للشرب وأيضاً قمنا بتشكيل مجلس لتنظيم سير خط الكراج. وإن مهام الحماية تكون من ضمن اختصاص المجلس سير الخط”.

رغم انتشار السيارات الخاصة بشكلٍ كبير، وامتلاك غالبية المواطنين للسيارات الخاصة، ألا أن الكراج العمومي يبقى وجهةً للعديد من المواطنين، وهو ما يفرض على الحكومة القائمة الاهتمام بها أكثر فأكثر، وهو ما يتمناه من يتوجه إلى الكراج العمومي.

 

 

 

 

تقرير: توليب عزيز

تحرير: ز. إبراهيم 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى