أخبار

“كاوا فتاح” لــ “آدار برس”: لم نرتقي أصلاً لوضع قواعد صحيحة وأسس لتعريف المسرح الكُردي على وجه الخصوص

(آدار برس – قامشلو – خاص)

تم في الآونة الأخيرة، عرض العديد من العروض المسرحية على خشبة مسرح مركز “محمد شيخو” للثقافة والفن في مدينة “قامشلو”، في روج آفا “شمال سوريا”، لتتأهل تلك العروض لمهرجان المسرح، الذي يقام سنوياً في /27/ آذار/مارس من كل عام.

في هذا الصدد تحدث “كاوا فتاح” الممثل والمخرج المسرحي لــ “آدار برس”، عن تجربته المسرحية في روج آفا، قائلاً: “بأنه وفي هذا العام كما في العامين المنصرمين، وبتاريخ /27/ آذار، يقام المهرجان الكُردي الثالث، بمشاركة العديد من الفرق المسرحية، التي تشارك من أغلب مدن مقاطعة الجزيرة”.

وأضاف “فتاح”: “حقيقةً لا أستطيع أن أعطي رقماً دقيقاً، ولكن أظن إنّهُ ستكون هناك مشاركة واحدة من مدينة “ديرك”، وأخرى من مُدن “الرميلان، وتربسبيه، وعامودا، والدرباسية، وسري كانيه”، أمّا بخصوص مدن “الحسكة، وقامشلو”، باعتقادي سيكون هناك أكثر من عرض باسم الحسكة، وهناك /4/ عروض مشاركة من “قامشلو”، وأنا مشارك ضمن الـ /4/ عروض التابعة لقامشلو”.

كما وأشار “فتاح”، إلى أنّهُ يتم حالياً عرض مجموعة من العروض الافتتاحية المسرحية في “قامشلو”، لتتأهل وترشح للمهرجان الذي من المقرر أن يُقام في يوم /27/ من آذار/مارس الحالي، وحتى الآن تم تقديم عرضين أمام اللجنة، والملفت هذا العام أنّ العروض التحضيرية أو البروفات العامة “بروفا جينيرال”، لم تقتصر على مشاهدتها من قبل اللجنة فقط، بل تم دعوة الناس عامة للحضور والمشاركة في التقيّيم وإبداء الرأي.

أمّا فيما يخص شروط قبول النصوص المسرحية، أردف “فتاح” بأنه لا تقل عن /40/ دقيقة مدة العرض، بالإضافة إلى أن يكون نصاً هادفاً مستوفياً من جميع الجوانب الرئيسة، فيما يخص الحبكة الدرامية، وإلى ما هنالك من الأمور التي تخص العرض المسرحي، من إعداد، وإخراج، وتمثيل، وإضاءة، وديكور، كما أنّهُ هناك نصوص عالمية مترجمة، تتقدم إلى المهرجان، إلى جانب نصوص تحاكي الواقع، وقصصاً من التراث الكوردي.

كما ولفت “فتاح” النصوص فيما إذا كانت قد وصلت للمستوى التي يجعلها عرض مسرحي، قال: “كما ذكرت، هناك محاولات من قبل البعض لتطوير المسرح وتقديمه خطوات، سواءً ولكن تلك المحاولات تنحصر فقط فيما يخص العرض المسرحي وليس النص المسرحي، في الحقيقة نفتقد كثيراً إلى كتاب مسرحيين”.

وتطرق “فتاح” أيضاً، إلى العثرات والعراقيل وأدرج الجانب المادي في الترتيب الأولى والأخيرة: “لأن المسرح ليست مهنة جيدة لكسب الرزق، لذلك نجد الكثير قد ابتعدوا عن المسرح، ولجؤوا إلى لقمة عيشهم، في تصوري، وأقولها دائماً، بأن المسرح هي حالة إنسانية، وأنا لا أستطيع أن أقدم أكثر من عمل ضمن عام، وما أقصده مما أقول هو إني لا أستطيع أن أجعل المسرح مصدراً لكسب المال، ولا حتى غيري يستطيع فعل ذلك، لذلك أقوم بتقديم عرض مسرحي في كل عام حتى وإن كلفني ذلك بيع الخاتم الذي في يدي، والذي هو هدية من أمي، ولكن للأسف البعض او الكثير ابتعد ابتعاداً كلياً ومعهم حق إلا حدٍ ما، وأعلم ذلك جيداً”.

وأشار بأنهم متفهمين للنقد فهو ملح الأدب ومن لا يتحمل النقد، سيبقى مهزوماً دائماً وأبداً في الفن أو على الاقل لن يتقدم خطوة، وقد تم توجيه انتقادات عديدة تخص بعض التفاصيل المتعلقة بالنصوص ومقتطفات العروض المسرحية، وهذه حالة صحية يجعل منهم مكثفين لجهودهم والعمل بأداء وبشكل أفضل، وبأنه على المرء أن لا يتكبر ويتجاهل أراء الناس والمجتمع.

وعن مدى الإقبال والاهتمام، قال “فتاح” :”بأنه وإلى حد ما، هناك اهتمام ولكن الاهتمام بمشاهدة المسرح تقتصر على فئات ضيقة نتأمل أن تتوسع تلك الشرائح التي تتابع المسرح وتهتم به، ومقارنةً مع السنوات الثلاثة الماضية، وبجهود بعض المسرحيين، أثبت المسرح نفسه، واستطاع أن يوصل معاً، من كلمات رسالته إلى الناس، لتزيد نسبة المشاهدة والمتابعة أكثر من السنوات التي ذكرتها”.

وأختتم “فتاح” كلامه عن المسرح قائلاً:” لست مسؤولاً عن المسرح ولن أصبح، ولا أحد يستطيع أن يصبح مسؤولاً على الأقل في الوقت الحالي، والجواب بكل اختصار: لأننا لم نرتقي أصلاً لوضع قواعد صحيحة وأسس لتعريف المسرح الكُردي على وجه الخصوص، لا ننكر إنّ هناك محاولات ولست بصدد تقيّمها، وأنا مجرد عاشق للمسرح، يحاول قدر الإمكان أن يبحث عن الأوكسجين هنا وهناك، ليبقي المسرح الذي أوده واراه انا صحيحاً على قيد الاستمرار، فالمسرح هو بحر عميق، وطويل، وفن راقي”.

يُذكر بأنّ الجانب الفني والمسرحي على وجه في روج آفا لا يزال يعاني الكثير من النقص فيما يتعلق بمختلف الجوانب الهامة للمسرح، كما أنّهُ حديث الولادة، وظهر إلى النور مع تشكل الإدارة الذاتية الديمُرقاطية في روج آفا، وغياب سلطة البعث، الذي كان مطبقاً على أنفاس الشعب الكُردي طيلة /40/ سنة من حكمه، في مختلف جوانب اللغة والفن والوجود.

 

 
حاورته: توليب عزيز
تحرير: ج.عبدالقادر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى