أخبار

طلال سلو: الجيش السوري قوة وطنية ولن نرفض التحالف معه في تحرير الرقة

آدار برس

أكد “طلال سلو” الناطق الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية (QSD)، أنّنا: “لن نرفض مشاركة الجيش السوري اذا عرض علينا مشاركته في معركة تحرير الرقة، معتبراً الجيش السوري جهة وطنية”.

وقال “سلو” في تصريح أدلى به لصحيفة “الوطن” السورية، إنّ: “عملية إطباق الحصار على مدينة الرقة سيتم إنجازها في غضون /15/ يوماً على الأكثر، لتبدأ بعدها عملية تحرير المدينة”، مشيراً إلى أنّ: “قواته تمارس سياسة ضبط النفس دائماً، ولن تنجر إلى معارك جانبية رغم الاستفزازات التركية المتكررة بما فيها عمليات القصف الأخيرة على عدد من قرى ريف عفرين”.

وأضاف أنّ: “قصف “عفرين” ليس بالجديد، فتركيا ومنذ اللحظة الأولى لتشكيل قوات سوريا الديمقراطية، قامت باستهدافنا وواصلت عمليات جرف المزارع وأشجار الزيتون على المناطق الحدودية في “عفرين”، وسقط لنا الكثير من الشهداء جراء اعتداءاتهم”.

وتابع: “يحاولون دائماً جرنا إلى صراع جانبي للتخفيف من حملتنا باتجاه داعش، ونحن على قناعة بأن أي طلقة نوجهها إلى غير داعش تصب في مصلحة هذا التنظيم الإرهابي.. قوات سوريا الديمقراطية لطالما طالبت بعلاقات حسن جوار مع تركيا، ولكنهم للأسف ظلوا يضعوننا في خانة الإرهاب، وهذا عار من الصحة، لأن هناك ستين دولة متحالفة معنا للقضاء على الإرهاب، وبالتالي فإنه من المؤكد أن هذه الدول ليست على خطأ، وإنما تركيا هي الداعمة الأولى للإرهاب، وما تزال تدعم تنظيم داعش الإرهابي وتقوم بذلك عبر مثل هذه الاستفزازات الحدودية”. وإن كان يتوقع أن تتطور عمليات القصف التركية الحالية إلى اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش التركي، نفى ذلك وقال: “إن قواتنا ملتزمة دائماً بسياسة ضبط النفس ولا نرد على مثل الاعتداءات ولن ندخل في أي صراع جانبي قد يحرف مسيرتنا في القضاء على الإرهاب”.

وإن كان التحرك التركي مرده الإعلان عن وصول قوات روسية إلى “عفرين” وافتتاح مركز لمراقبة وقف إطلاق النار هناك، عاد “سلو” وأكد أنّ: “الانتهاكات التركية ليست بالجديدة وهم دخلوا سابقاً لمسافة /300/ متر داخل الأراضي السورية.. وجود الطرفين الروسي والأمريكي يشكل عامل ضغط على تركيا، ولقد تُرك المجال لأهلنا في عفرين من أجل التنسيق مع الطرف الروسي لكبح جماح تركيا وعدم السماح لهم باستهداف مناطقنا، على اعتبار أن روسيا دولة عظمى ووجودها على الأرض سيخلق توازناً استراتيجياً خاصاً لقواتنا في تلك المناطق مع تركيا”.

ونفى “سلو” ما تم التداول به خلال اليومين الماضيين على بعض وسائل الإعلام الكُردية، عن وصول عناصر من قوات البيشمركة العراقية التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكُردستاني الذي يتزعمه “جلال الطالباني”، للمشاركة في عملية تحرير الرقة، وقال: “إنّ ذلك لم يحصل حتى الآن على اعتبار أن أي قرار استراتيجي بهذا المستوى، يجب أن تتخذه القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية،، ونحن لم نعقد هذا الاجتماع ولم نناقش الموضوع، والأمر يبدو أنه لا يتعدى أخباراً غير صحيحة يتم التداول بها عبر بعض وسائل الإعلام”.

وعن مدى اقتراب موعد إعلان معركة “الرقة”، قال “سلو”: “إنّ قواتنا اقتربت بشكل كبير من الرقة، وخلال اليومين الماضيين سيطرنا على بلدة (الكرامة)، التي تبعد /16/ كيلو متراً شرق الرقة، كما سيطرنا على محطة ضخ (المحمدية)، التي تبعد كيلو مترين إلى الغرب من (الكرامة) باتجاه الرقة، وعلى المحور الشمالي فإن قواتنا لا تبعد سوى خمسة أو ستة كيلو مترات عن الرقة، وبالتالي فإن عزل المدينة عن ريفها يسير بشكل جيد، ومتوقع أن ننجز الأمر خلال أيام لتبدأ بعدها عملية تحرير المدينة”.

وعن إمكان قيام تنسيق مستقبلي لطرد “داعش” من “الرقة” بين قوات سوريا الديمقراطية التي تحاصر المدينة من الضفة الشرقية لنهر الفرات، والجيش العربي السوري الذي يقترب بدوره من الضفة الغربية، قال “سلو”: “إنّ الجيش السوري مازال بعيداً عن الرقة، وهو يحاصر حالياً بلدة (دير حافر)، التي تبعد عن الرقة نحو /110/ كيلو مترات، أما قواتنا فأقرب منهم بكثير ونحن ما بين /10/ و/15/ يوماً سنكون على حدود مدينة الرقة”.

وأضاف: “فيما يتعلق بالتنسيق مع الجيش السوري، لدينا حالياً حلف إستراتيجي مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة للقضاء على داعش، وفي حال قررت الولايات المتحدة الأمريكية وقوات التحالف الدولي، السماح لقوات النظام بالمشاركة في تحرير الرقة، فإن القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية ستجتمع لبحث موضوع إشراك طرف ثالث في المعركة”.

وتابع “سلو”: “نقول دائماً إن أبناء الوطن السوري هم من لهم الحق في تحرير مناطقهم، والجيش السوري هو جزء أساسي من الوطن السوري، ويحق له ما لا يحق لغيره، وأنا هنا أشير لتركيا”.

وقال: “إن التحالف الدولي هو الداعم الأساسي لكل حملاتنا، وهناك اتفاق بيننا أنه لا يدخل طرف جديد إلا بموافقتنا، وعندما أرادت تركيا الدخول كطرف ثالث في معركة الرقة، عرض التحالف الدولي الأمر علينا، وهم كانوا متقبلين للفكرة، ولكننا نحن رفضناها، أما في حالة الجيش السوري، فإذا ما عرض التحالف الدولي علينا مشاركته في تحرير الرقة، فإننا نعتبر هذا الجيش جهة وطنية، وبالتأكيد ستكون هناك موافقة من قواتنا”.
المصدر: رووداو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى