أخبار

وحدات الحماية: قواتنا ضحت بمئات المقاتلين في عمليات نزع الألغام للحفاظ على سلامة المواطنين

 

آدار برس

أوضحت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب الكردية أنّ التنظيمات الإرهابية في سوريا لجأت إلى استخدام الألغام والمتفجرات كتكتيك حربي أساسي، في معاركه على الأرض السورية، بما يتنافى مع القيم الإنسانية.

وقالت القيادة في بيان أصدرته بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بالألغام أن: “وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة ومنذ تأسيسهما 2012، (قامت) ورغم افتقارها إلى أي دعم تقني ومادي، وفي ظل غياب المنظمات الدولية المختصة بالألغام حتى بداية 2016، التي شهدت دخول أول منظمة دولية مختصة بنزع الألغام، وضحت بمئات المقاتلين والمقاتلات في عمليات نزع الألغام التي زرعتها المنظمات الإرهابية في المناطق المأهولة بالسكان، حمايةً لسلامة المواطنين وحفاظاً على أمنهم”.

واضاف البيان أنّ وحدات الحماية منذ بداية تأسيسها تمكنت من: “نزع وتدمير /89360/ لغم أرضي من مختلف الأحجام، وإتلاف /1270/ قطعة من الذخائر الحربية، وإبطال مفعول /3800/ فخ شبكي، وإجراء مسح للأرض، وتحديد مواقع حقول الألغام على الخرائط، وتعليم أماكن تواجدها على الأرض”.

وقال إن: “وحداتنا (قدمت) كل التسهيلات الممكنة للمنظمات الدولية والمحلية العاملة في عملية نزع الألغام، من بينها منظمة (RMCO) المحلية التي ساهمت بنزع /5584/ لغم”.
وفيما يلي نص البيان كاملاً:

بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها 60\97 المؤرخ في /8/ كانون الأول 2005، باعتبار يوم الرابع من نيسان من كل عام، اليوم الدولي للتوعية بالألغام والمساعدة في الأعمال المتعلقة بها رسمياً، نجدد نحن في وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة التزامنا الأخلاقي والإنساني بهذا القرار الدولي، وكل القرارات ذات الصلة، وبما تنص عليه القوانين والأعراف الدولية في مجال مكافحة الألغام والتعاون في إزالتها، وقد كنا السباقين في المنطقة إلى توقيع الصكوك والعهود والمواثيق الدولية المتعلقة بحظر الألغام، وذلك من خلال التوقيع على صك منظمة نداء “جنيف” المتعلق بالحظر التام للألغام المضادة للأفراد في /5/ حزيران 2014.

لجأت المنظمات الإرهابية في سوريا، ومن بينها تنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين إلى استخدام الألغام والمتفجرات بكافة صنوفها، معتبرةً إياها أبرز تكتيكاتها الحربية، فزرع حقولاً من الألغام في مساحات شاسعة من الأراضي، بما فيها محيط ومراكز القرى والبلدات المأهولة بالسكان بشكل يتنافى مع كل القيم الإنسانية، وينتهك القوانين الدولية المتعلقة بقواعد الحروب في مثل هذه النزاعات، وهذا ما الحق اضراراً فادحة بسلامة وصحة الملايين من المدنيين في مناطق النزاع، وأدّت إلى حالات من النزوح القسري خوفاً من العواقب، مّما خلق حالة مأساوية يرثى لها.

قامت وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة ومنذ تأسيسهما 2012، ورغم افتقارها إلى أي دعم تقني ومادي وفي ظل غياب المنظمات الدولية المختصة بالألغام حتى بداية 2016، التي شهدت دخول أول منظمة دولية مختصة بنزع الألغام، وضحت بمئات المقاتلين والمقاتلات في عمليات نزع الألغام التي زرعتها المنظمات الأرهابية في المناطق المأهولة بالسكان، حمايةً لسلامة المواطنين وحفاظاً على أمنهم.

تمكنت وحدات حماية الشعب والمرأة اعتباراً من /1/ كانون الثاني 2013، ولغاية /8/ آذار 2017، في كل من كانتون “الجزيرة، كوباني، عفرين، منبج، وتل أبيض” من نزع وتدمير /89360/ لغم أرضي من مختلف الأحجام، وإتلاف /1270/ قطعة من الذخائر الحربية، وإبطال مفعول /3800/ فخ شبكي، وإجراء مسح للأرض، وتحديد مواقع حقول الألغام على الخرائط، وتعليم أماكن تواجدها على الأرض.

قدمت وحداتنا كل التسهيلات الممكنة للمنظمات الدولية والمحلية العاملة في عملية نزع الألغام، من بينها منظمة (RMCO) المحلية التي ساهمت بنزع /5584/ لغم.

كما قامت وحداتنا وبالتعاون مع مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية في تقديم الرعاية الصحية، والمعالجة الفيزيائية، والدعم النفسي، وإعادة دمج اجتماعي واقتصادي، لأكثر من /300/ شخص من ضحايا الألغام من كلا الجنسين.

الألغام تشكل خطراً وتهديداً كبيراً لحياة وسلامة المدنيين في مناطق النزاع المسلح، ومع الاسف ورغم كل الجهود المبذولة، مازالت هناك عشرات حقول الألغام التي زرعتها داعش والقاعدة وغيرها، بحاجة إلى عمليات التنظيف ونزع الألغام، وهذه الحقول تتسبب في إعاقة جهود تثبيت الاستقرار وإطالة فترة نزوح المدنيين عن موطنهم.

وبهذه المناسبة نجدد في وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، التزامنا التام بتقديم ما يقع على عاتقنا في عمليات إنقاذ المدنيين من خطر الألغام، ونناشد مجدداً كل المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية والمحلية ذات العلاقة، وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة، والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، لتقديم يد العون والمساعدة من أجل انقاذ السكان الآمنين المدنيين من هذه الآفات القاتلة، لإنشاء بيئة خالية من الألغام ومخلفات الحرب والمتفجرات.

القيادة العامة لوحدات حماية الشعب
4 نيسان 2017

 

 

 

تحرير: ج.عبدالقادر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى