أخبار

خبير أميركي: هناك مواد خفية في التعديلات الدستورية ستحوّل تركيا لدولة بوليسية

آدار برس- خندان

اعتبرَ البروفيسور الأمريكي “هنري باركي” المتخصّص في الشؤون التركية، أنه في حالة خروج نتيجة الاستفتاء بـ”نعم” سيكون مصير تركيا مثل فنزويلا.

وقدّم البروفيسور “باركي” الذي شغل منصب المنسق الدبلوماسي لوزارة الخارجية الأمريكية في نهاية العقد الأخير من القرن العشرين، والمتخصص في الشأن التركي والقضية الكردية، تحليلًاً في جريدة “واشنطن بوست” حول آخر المستجدات على الساحة التركية خصوصاً فترة الاستفتاء الذي ستشهده تركيا غدًا الأحد.

وبيّن “باركي” أن النظام الجديد الذي يسعى “أردوغان” لتطبيقه لا يوجد مثيل له في العالم، موضحاً أنه نظام قائم على جمع كل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في يد رجلٍ واحد. وأشار إلى أن هذا الرجل الأوحد هو “رجب طيب أردوغان” الذي يسيطر على الحكم منذ 2002 كرئيس للوزراء في البداية ثم رئيساً للجمهورية.

وقالَ البروفيسور الأمريكي : “في حالة خروج نتائج الاستفتاء بـ”لا” ستكون تركيا أمام مرحلة من الضبابية ستخيم على المشهد السياسي في البلاد. وفي حالة خروج نتائج الاستفتاء بنعم، ستكون تركيا أمام مسلسل تحويل مؤسسات الدولة إلى استبدادية، تحيط بها هالة من مخاطر حدوث سيناريو مشابه لسقوط فنزويلا”.

وأكدَ  أن تركيا تحظى بأهمية أكبر من فنزويلا قائلًا: “في كلا الحالتين ستشهد البلاد أزمة لا مفر منها. فخروجها بـ”لا” سيكون له تأثير صادم على أردوغان وأنصاره من حزب العدالة والتنمية. بل سيطرق باب البحث عن زعيم جديد”.

ولفتَ “باركي” إلى وجود مواد خفية ضمن حزمة التعديلات الدستورية المقرر الاستفتاء عليها غداً، قائلًا: “من بين هذه المواد، تغيير مكوَّن من كلمتين بخصوص مسؤولي لجنة مراقبة الدولة. بموجب النظام الجديد سيكون من صلاحيات الرئيس مراقبة مؤسسات القطاع العام بما في ذلك النقابات، والغرف التجارية والصناعية، وأندية كرة القدم، والمؤسسات غير الربحية، وأنشطة القطاع الخاص. وستحصل لجنة مراقبة الدولة على صلاحيات النيابة العامة. وهذا يعني أن رئيس الجمهورية سيحصل على صلاحيات تسمح له بتحويل البلاد إلى دولة بوليسية”.

وأوضحَ البروفيسور الأمريكي أنه بموجب التعديلات الجديدة سيكمل “أردوغان” فترة رئاسته الأولى الحالية في 2019، ثم يبدأ الفترة الثانية لمدة خمس سنوات، مشيرًا إلى أنه في حالة دعوته لعقد انتخابات مبكرة سيكون بذلك من حقه الترشح للمرة الثالثة، أي أنه سيمد فترة رئاسته إلى 14 عامٍ دون حساب العامين المقبلين.

وأشارَ  إلى أن التعديلات الجديدة ستمكن “أردوغان” من قيادة حزبه مرة أخرى، بعدما فصل عنه بموجب منصبه الجديد، وكذلك سيكون من صلاحياته تعيين أعضاء بمجلس الوزراء دون أن يكونوا نواباً برلمانيين، وكذلك تعيين نواب ومساعدين له كما يحلو له، بالإضافة إلى تعيين المسؤولين في المناصب العليا، فضلًا عن اختيار رؤوس المحاكم والهيئات القضائية سواء بشكلٍ مباشر أو غير مباشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى