أخبار

“سيهانوك ديبو” يردّ على “هيثم المنّاع”: إذا كان PYD سلطوياً فما الذي دعاك للتحالف معه؟!

آدار برس- خاص

اتهمَ الأمين العام لتيار (قمح) “هيثم المناع” في لقاءٍ صحفيٍّ له، حزبَ الاتحاد الديمقراطي الكردي بـ «السلطوية» وأنه يكرّر تجربة حزب «البعث» في بعض المسائل والممارسات، معلناً أن سبب انسحابه من مجلس سوريا الديمقراطيّة كان بسبب معارضته لتبني المجلس فدرالية شمال سوريا، وأنه فرضَ على الكرد أو أقنعهم بقبول اللامركزية الديمقراطية.

حول هذه النقاط التي صرّح بها السيد “هيثم منّاع”.. أجرى “آدار برس” حواراً مع مستشار الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي “سيهانوك ديبو”، فكان ما يلي:

 

اتّهم السيد هيثم مناع حزب الاتحاد الديمقراطي بالسلطوي؛ واصفاً إياه في لقاء أخير له بأن بعضاً من ممارساته لا تختلف عن ممارسات حزب البعث.. كيف تردون على ذلك؟

السيد هيثم مناع وقع في الفخ هذه المرة بعد أن نجح في تجنبه لمرات عديدة. وبات يستخدم مصطلح تستخدمه المعارضة الكلاسيكية والنظام؛ واصفاً بالمجهود الكبير المُنْجَز في روج آفا- شمال سوريا إنْ من جانبه الميداني العسكري والتصدي للإرهاب والمضي في كسر شوكته وشكيمته نهائياً؛ وأيضاً من خلال مشروع الحل الديمقراطي المتمثل بدوره بنموذج الفيدرالية الديمقراطية؛ إلى حزب الاتحاد الديمقراطي فقط، هذا لا ينتمي إلى الواقع، ويحمل في أغلب الظن خلفية التضليل والتقصّد. حيث أننا لسنا لوحدنا وليس الكرد وحدهم هم أصحاب هذه المنجزات فقط وإنما هناك مجموعة كبيرة من الأحزاب الكردية وممثلي الشعب العربي والسريان الآشوري وعن التركمان والشركس والشيشان؛ مسلمين ومسيحيين وإيزيديين؛ وجميعنا من نتحمل مسؤولية ذلك ما يؤدونه من أدوار. يجب أن لا يتفاجأ السيد مناع حينما يتم سؤاله: إذا كان هذا الحزب سلطوياً فما الذي دعاك أن تتحالف معه وتحرص أن تكونوا سوية في عدة هيئات ومؤتمرات وكيانات للمعارضة؟ أي إذا كان هناك من لم يتوقع مثل هكذا مقاربة خاطئة؛ فَهُمْ نحن.

هل كان سبب انسحاب السيد مناع من مجلس سوريا الديمقراطية بسبب إعلان الفيدرالية؛ كما بيّن؟

من المهم توضيح نقاط مهمة هنا؛ ليس مجلس سوريا من أعلن خطوة النظام الفيدرالي بل القوى والأحزاب والفعاليات المجتمعية في روج آفا وشمال سوريا. وكان من بينهم ممثلي مجلس سوريا الديمقراطية موجودين في المجلس التأسيسي الأول وما قاموا به في أنهم تبنوا هذا الحل لاحقاً في أول اجتماع اعتيادي للهيئة السياسية لمسد؛ وذلك بناء على الوثيقة السياسية ومنطلقات الحل للمؤتمر الأول لمجلس سوريا الديمقراطية والذي بدوره سبق خطوة الإعلان الفيدرالي أكثر من أربعة أشهر. علماً بأن تلك الوثيقة لا تتعارض والحل الفيدرالي بل تؤكده وتدعو إليه. وعلى أساس تلك الوثيقة وقبولها كان تيار قمح موجوداً في ديريك وانتخب السيد مناع رئيساً مشتركاً للمجلس. من ناحية أخرى لقد دعا السيد مناع نفسه إلى الفيدرالية/ الاتحادية في مقابلات له وفي مراسلات من قبله، وأذكر شخصياً بأني طلبت رأيه بهذا الموضوع وبوجود رفاقنا في قيادة تف دم وكان جوابه بالحرف: المشروع الاتحادي/ الفيدرالي هو مشروع تيار قمح. وهذا أيضاً تناقض ليس بالهيّن حينما يعلن من اجتمع في جنيف مؤخراً بينهم السيد مناع، ويصرح بعض من المجتمعين عن حديث اللامركزية الإدارية الذي تدعو إليه هيئة التنسيق ومن اجتمع في الرياض في ذلك الوقت الذي تم فيه إعلان مجلس سوريا الديمقراطية.

لقد انسحب وقتها بهدوء تام؛ لا نعلم ماذا يعنيه السيد مناع بعد انقضاء أكثر من سنة، وما هي دوافعه في أن يثير هذا الموضوع وفي هذا الوقت بالضبط وفق هذه الأسباب.

يقول في لقائه أنه فرض على الكرد أو هو من أقنعهم بقبول اللامركزية الديمقراطية. وعلى اعتباركم عضو في لجنة مؤتمر القاهرة.. ما حقيقة ذلك؟

من المهم أن نؤكد بأن مصطلح اللامركزية الديمقراطية يعود إلى اقتراح حزبنا والاتفاق بين الأحزاب الموجودة في الإدارة الذاتية الديمقراطية واعتباره بأنه خيار توفيقي أسلم؛ طالما لا نقبل بشكل اللامركزية الإدارية وفي الوقت نفسه لا يمكن إقناع جميع الحاضرين باللامركزية السياسية. المراسلات البريدية التي صيرت قبل انعقاد مؤتمر القاهرة الثاني تؤكد ذلك حتى انتهينا كأعضاء لجنة القاهرة الأولى العشر من الشكل النهائي لمسودة الوثيقة والتي قبل بها الحاضرين في معظم نقاطها. الموضوع الذي تم الخلاف عليه هو –الاعتيادي- بإيجاد مخرج تفاهم حول حقيقة الشعب الكردي والمساواة بين جميع مكونات سوريا والتي رأيناها مقبولة حينها. وكان للسيد مناع دور في ذلك.

هل يفهم من تصريحات السيد مناع بأنه أعلن الطلاق والابتعاد أكثر عن التزاماته الوطنية حيال القضية الكردية، وعن مشروع حلها؟

لا نظن ذلك ولا نعتقد بأن ذلك يحصل. وإذا كان جوابنا على إحدى اللقاءات عقب انسحابه من مجلس سوريا الديمقراطية: بأن ما يجمع السيد مناع وعموم الكتل الديمقراطية في سوريا، وما يجمعنا معهم يبقى أكبر بكثير عمّا يفرقنا. بالإمكان أن نكرر الجواب هذا مرة أخرى. ومن الممكن القول مرة أخرى بأن تفارق الكتل الوطنية الديمقراطية في سوريا لا مبرر لها، مع التأكيد بأن مجلس سوريا الديمقراطية خطى خطوات مهمة في هذا المضمار؛ ومنفتح على جميع هذه القوى بدون استثناء.

 

تحرير: ع. أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى