أخبار

“نجار” لــ آدار برس: القضية الكُردية في سوريا تحتاج إلى حل شامل

آدار برس- خاص

قال “عبد الرحمن نجار” عضو منظمة “ماف” لحقوق الإنسان، ورئيس اللجنة القانونية للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكُرد في كوردستان سوريا، بأنّ المُبادرة التي طرحها “رياض سيف” لا ترتقي إلى مستوى الحل الأمثل في سوريا.

جاء ذلك في حوارٍ مع “آدار برس”، أضاف فيه “نجار” بأنّ: “رياض سيف مازال غافلاً في سباته ويرى المنامات، ويستبدل نظام شمولي عروبي وطائفي، بنظام آخر شمولي عروبوي بلباس جديد، دون الوقوف على حقيقة أنّ سوريا تتألف من شعب عربي وشعب كُردي، وأقليات قومية مثل الكلد آشوريين، واﻷرمن، وأقليات دينية، مسلمين ومسيحيين وأيزيديين وغيرهم”

وأشار “نجار” إلى أنّ مُبادرة “سيف”: “لم تتطرق لحقوق الجماعات، وكأن شيئاً لم يحدث، وبيد “رياض سيف” العصى السحرية، وسيقلب الآية حسب ما يراه وفق رؤيته القومجية العروبوية الشمولية، التي ﻻ ترى عيونه خمسة ملايين من الشعب الكُردي يعيش على أرضه التاريخية”.

كما ولفت عضو منظمة “ماف” لحقوق الإنسان، إلى أنّ: “الفيدرالية قد تنجح، ولكن تبين أيضاً أن الشعوب التي شاء القدر أو السياسات الدولية فرضت علينا العيش معاً طيلة المراحل الماضية ثبات عنصريتها وشموليتها، وعدم قبول بالعيش المشترك مع غيرها من الشعوب والأقليات، وتريد السيطرة بالقوة من جانب واحد على مصير وحقوق غيرها، تحت مسميات احتيالية الأخوة في الدين الإسلامي، الذين يبيدون بعضهم ويرتكبون المجازر بحق بعضهم، وبحق غيرهم، بسبب الحقد والكره الطائفي، وتحت مسمى الوطنية (نحن سوريين)، أية وطنية وأنت مضطهد فيه، ومسلوب الحرية والحقوق”.

وجاء الحوار الذي أجراهُ مُراسل “آدار برس” مع “عبد الرحمن نجار” عضو منظمة “ماف” لحقوق الإنسان، ورئيس اللجنة القانونية للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكُرد في كوردستان سوريا، على النحو التالي:

– بخصوص المبادرة التي أطلقها المعارض السوري “رياض سيف”، ألا ترون أنها بالرغم من طوباوية الأفكار أنها قابلة للنقاش، لأنه إن لم يبادر أحد بحل فلن يكون هناك حل؟

بخصوص المبادرة التي أطلقها “رياض سيف” أحد المعارضين العرب السوريين، نرى بأن تلك المبادرة ﻻ ترتقي إلى مستوى الحل الأمثل لسوريا، بعد كل ما جرى ويجري، للشعوب والأقليات القومية والدينية والمذهبية والطائفية والإبادة الجماعية والتهجير القسري وإحداث التغيرات الديموغرافية على الأرض من قبل النظام المجرم والمعارضة الإسلاموية والقومجية، وأقدم الأطراف إلى عملية ترحيل وبإشراف من الأمم المتحدة، بترحيل طائفة شيعية وطائفة سنية من مكان سكناهم، إلى منطقة أخرى دون إرادة الشعب، حيث أن ما يحدث هو بداية تقسيم سوريا.

ولكن رياض سيف مازال غافلاً في سباته ويرى المنامات، ويستبدل نظام شمولي عروبي وطائفي، بنظام آخر شمولي عروبوي بلباس جديد، دون الوقوف على حقيقة أنّ سوريا تتألف من شعب عربي وشعب كُردي، وأقليات قومية مثل “الكلد آشوريين، واﻷرمن، وأقليات دينية، مسلمين ومسيحيين وأيزيديين” وغيرهم، وطوائف سنية وعلوية ودرزية وغيرهم

– هل تجدون في هذه المبادرة أي خطوة إيجابية تفيد القضية الكُردية؟

مبادرته لم تتطرق لحقوق الجماعات، وكأن شيئاً لم يحدث، وبيد “رياض سيف” العصى السحرية، وسيقلب الآية حسب ما يراه وفق رؤيته القومجية العروبوية الشمولية، التي ﻻ ترى عيونه خمسة ملايين من الشعب الكُردي يعيش على أرضه التاريخية، تعريفه وفق القانون الدولي العام الشعب الأصيل الذي يعيش على أرضه التاريخية تحكم حقوقه المبادئ العامة في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والتي تتجلّى في حق تقرير المصير.
وحق تقرير المصير يطبق على مستويين:
– المستوى الداخلي: وله نظامان الحد الأدنى نظام الحكم الذاتي، والحد الأعلى نظام الفيدرالية القومية.
– المستوى الخارجي: وله نظامان الحد الأدنى الكونفدرالية والحد الأعلى الاستقلال التام.

وتأكد من خلال تجربة الحكم الذاتي لكُردستان العراق، بأنها غير ناجحة في الدولة المتخلفة.

الفيدرالية قد تنجح، ولكن تبين أيضاً أن الشعوب التي شاء القدر أو السياسات الدولية فرضت علينا العيش معاً طيلة المراحل الماضية ثبات عنصريتها وشموليتها، وعدم قبول بالعيش المشترك مع غيرها من الشعوب والأقليات، وتريد السيطرة بالقوة من جانب واحد على مصير وحقوق غيرها، تحت مسميات احتيالية الأخوة في الدين الإسلامي، الذين يبيدون بعضهم ويرتكبون المجازر بحق بعضهم، وبحق غيرهم، بسبب الحقد والكره الطائفي، وتحت مسمى الوطنية (نحن سوريين)، أية وطنية وأنت مضطهد فيه، ومسلوب الحرية والحقوق.

لذلك نحن مشروعنا الفيدرالية القومية للشعب الكُردي والديمقراطية لسوريا، وإلّا الاستقلال وكل طرف بحال سبيله.

وحسب رؤيتنا السياسية لحل القضايا السياسية في سوريا، نرى بأن القضية الكُردية في سوريا، قضية سياسية، وحلها مترافق مع إيجاد حل شامل وسليم وعادل للوضع السياسي والديمقراطي العام في سوريا، لذلك نرى لإيجاد حلّ يتطلب تحقيق ما يلي:

أولاً: في الجانب السوري:
1- وضع دستور جديد لسوريا يهدف إلى بناء نظام سياسي، يساهم في تحقيق الحرية والديمقراطية السياسية، واعتماد مبدأ التعددية القومية والسياسية والثقافية والدينية في إطار الدولة الدستورية القانونية والمدنية المعاصرة.
2- اعتبار الإنسان أصل القيم الثقافية والسياسية والاقتصادية والدينية.
3- التأكيد المطلق على رفض كل أشكال العنف وإتباع الطرق والأساليب السلمية لحل جميع القضايا في سوريا.
4- اعتماد النظام السياسي البرلماني في سوريا.
5- إقرار مبدأ المشاركة السياسية لجميع الشعوب والأقليات في صناعة المستقبل السياسي وضمان حقوقهم دستوريا.
6- إجراء إحصاء سكاني لكل الشعوب والأقليات في سوريا.
7- اعتماد مبدأ العلمانية في المؤسسات السياسية والدستورية.
8- تأكيد مبدأ المساواة بين الشعوب والأقليات والأديان والثقافات، وبين المرأة والرجل، وإلغاء كافة أشكال التمييز الغير إنساني.
9- اعتماد المنظومة القانونية والثقافية الدولية لحقوق الانسان كمرجعية، وتشكيل الهيئات السياسية والقانونية المختصة بذلك، واعتمادها كمعيار لسن القوانين السياسية، كقانون الأحزاب السياسية، وقانون الانتخابات، وقانون الإعلام.
10- التوزيع العادل للثروة، بما يؤدي إلى التنمية المتوازنة الشاملة، مع الأخذ بعين اﻹعتبار المناطق المحرومة تاريخياً، وبعد تعويض ذوي ضحايا الحرب، وإعمار المناطق المتضررة.
11- الاعتراف بكافة الثقافات واللغات في سوريا، بناءً على مبدأ التعدد الثقافي واللغوي.
12- إطلاق الحريات العامة وإلغاء جميع القوانين، التي تحد من هذه الحريات وفق المعايير الدولية.
13- إلغاء جميع القوانين العنصرية والمتخلفة والذكورية التي تتعارض مع القيم الإنسانية والمبادئ العالمية المتفق عليها في القانون الدولي والأمم المتحضرة.
ثانياً: في الجانب الكُردي:
1- الإعتراف الدستوري بحق تقرير المصير للشعب الكُردي في سوريا.
2- إقرار مبدأ الدولة الفيدرالية القومية حسب قواعد القانون الدولي العام والضمانات الدولية ذات الصلة.
3- تحديد وتثبيت إقليم كُردستان سوريا، وبما يتوافق مع الوجود التاريخي للشعب الكُردي، وفق المبدأ الفيدرالي، وإقامة الحكومة الإقليمية الكُردية، والبرلمان الإقليمي الكُردي، والقضاء الإقليمي الكُردي، وينظم ذلك الدستور الإقليمي، متوافقاً مع الدستور الفيدرالي، على أساس مبدأ الاتحاد الاختياري الحرّ بين الشعبين الكُردي والعربي، والمعايير والضمانات الدستورية والدولية ذات الصلة.
4- اعتبار اللغة الكُردية لغة رسمية في البلاد، وسن قانون خاص بذلك.
5- إجراء إحصاء سكاني للشعب الكُردي في سوريا، ومشاركتهم في المؤسسات السياسية بنسبة عددهم.
6- إلغاء كافة المشاريع والقوانين والإجراءات العنصرية المطبقة بحق الشعب الكُردي وإنصاف المتضررين، وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل تطبيقها.
7- اعتماد المعايير والاتفاقيات الدولية والقيم الإنسانية، كمرجعية فكرية وسياسية ودستورية وثقافية في إقليم كُردستان سوريا، وعدم تعارض قوانين الإقليم مع تلك المرجعيات والمعايير.
8- اعتماد القيم والأسس الديمقراطية في مؤسسات إقليم كُردستان سوريا، من شرعية الحكومة الإقليمية، وفصل وتداول السلطات وسيادة الحق والقانون، والرقابة القضائية الدستورية، وحرية الصحافة والإعلام.
9- إقرار مبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة المطلقة بين المرأة والرجل دون تمييز في جميع مناحي الحياة، ووفق القيم الإنسانية.
10- اعتماد المعايير والضمانات والمعاهدات الدولية، وقيم الديمقراطية والإنسانية في سن القوانين السياسية في إقليم كُردستان سوريا، كقانون الأحزاب السياسية، وقانون الانتخابات، وقانون الإعلام.

ليس من حق أي شخص أو حزب التنازل عن حق تقرير المصير، وعن الفيدرالية، ﻷنّ الحكم الذاتي صعب التطبيق في الدول المتخلفة، بسبب خضوعها لوصاية المركز، حيث يحق للحكومة المركزية تعديلها أو إلغائها، إنّما الفيدرالية فيها ضمانات دستورية ودولية وغير خاضعة لوصاية المركز، لذلك يجب أن ﻻ نتنازل عن الفيدرالية.

 

 

 
حاورهُ: سلام أحمد
تحرير: ج. عبدالقادر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى