أخبار

حسين لـ آدار برس: الإدارة الذاتية هي أبسط ما يُقال عن حقوق الكرد.. وأغلب أحزابنا منشغلة بمصالحها ولا تهتم بالثقافة والسينما

آدار برس- خاص

اعتبرَ الكاتب والمخرج السينمائي الكُردي “جوان حسين”، أن الإدارة الذاتية المعلنة في شمال سوريا «هي أبسط ما يقال عن حقوق الشعب الكوردي»، معرباً في الوقت نفسه عن رفضه «لهيمنة الحزب الواحد»، داعياً إلى الحوار ونبذ الخلافات وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

وقالَ “حسين” في حوارٍ خاص لـ آدار برس، إنه « في حين كان الشعب الكوردي ينتظر بارقة أمل بعد الثورة السورية، يتفاجئ اليوم بالهوة والفجوة السياسية بين أحزابه التي لا تعد ولا تحصى والتي تتخبط بين شعارات دعائية وواقع لا يرقى إلى مستوى الحدث».

وأضاف أن «ماشهدته روج أفا في الفترة الأخيرة من موجة اعتقالات سياسية، وإغلاق مكاتب الأحزاب في محاولة لهيمنة الحزب الواحد، لا يخدم أهداف القضية الكوردية، ووحدة الصف الكوردي» مؤكداً أنه «لا بديل عن طاولة الحوار ونبذ الخلافات».

ومن الناحية السينمائية كردياً، قالَ “حسين”: «لا يمكننا القول إن هناك صناعة سينمائية كوردية قادرة على توثيق القضية الكوردية مثل العديد من الدول، خاصة وأن أغلب الأحزاب الكوردية منشغلة بمصالحها ولا تولي اهتماماً للشأن الثقافي والسينمائي».

وأضاف أن : «الحديث عن صناعة فيلم لتوثيق ما يتعرض له شعبنا هو رهن الظروف السياسية والدعم الذي يمكن أن نحصل عليه»، إلا أنه أشار في الوقتِ نفسه إلى أعمالٍ بجهود فردية حاولَ من خلالها توصيف بعض جوانب الظلم الذي يتعرض له الشعب الكردي.

 

وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

– هناك روابط بين الفن السابع (السينما) والسياسة، فكلاهما فن، والسياسة فن الإدارة.. ما رأيكم بالحالة السياسية الحالية في روج آفا، والأطراف الحزبية المتصارعة، حيال القضية الكردية في المحافل الدولية؟

الحديث عن واقع الإدارة السياسية في روج آفا ليس بأفضل حال عن المشهد الثقافي أو الاقتصادي أو غيره، لكن بما أن السياسة تشكل العمود الذي تبنى عليه الحالة المجتمعية، فأن تراكم الأخطاء السياسية وإقصاء الفكر الآخر سيكون له حتماً نتائج سلبية.

لا شك إن الإدارة الذاتية في روج أفا هي أبسط ما يقال عن حقوق الشعب الكوردي الذي ناضل عبر مئات السنين وقدم آلاف الشهداء ليعيش حراً يحكم نفسه بنفسه، وفي حين كان الشعب الكوردي ينتظر بارقة أمل بعد الثورة السورية يتفاجئ اليوم بالهوة والفجوة السياسية بين أحزابه التي لا تعد ولا تحصى وتتخبط بين شعارات دعائية وواقع لا يرقى إلى مستوى الحدث.

وما شهدته روج أفا في الفترة الأخيرة من موجة اعتقالات سياسية، وإغلاق مكاتب الأحزاب في محاولة لهيمنة الحزب الواحد، باعتقادي لا يخدم أهداف القضية الكوردية، ووحدة الصف الكوردي، بل يزيد في الشرخ السياسي، وقد أثبتت التجارب فشل سياسة الحزب الواحد، لذلك لا بديل عن طاولة الحوار ونبذ الخلافات، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، والانفتاح على الطرف الأخر، هذا إذا أرادت جميع الأحزاب أن تضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات أخرى.

– كمخرج سينمائي.. إلى أي درجة من المهنية قمتم بتوثيق القضية الكردية والوجود الكردي في أفلامكم، سواء سينمائية أو وثائقية؟

لا يمكننا القول إن هناك صناعة سينمائية كوردية قادرة على توثيق القضية الكوردية مثل العديد من الدول، خاصة وأن أغلب الأحزاب الكوردية منشغلة بمصالحها ولا تولي اهتماماً للشأن الثقافي والسينمائي، ولا تدرك أهمية السينما كواجهة حضارية وإعلامية وسياسية ترتقي بها الشعوب، سوى محاولات من البعض وبجهود فردية لتوصيف الظلم الذي لحق بالشعب الكوردي، وهذا ما قمت وأردت  إيصاله من خلال عملين دراميين بتوصيف القهر السياسي والغبن الاجتماعي الذي يعاني منه المجتمع الكوردي.

 – ألم تفكروا بزيارة إلى روج آفا لتوثيق بعض الصور الحقيقية لمشاهد الدمار والمجازر الوحشية بحق الشعب والتي من الممكن أن تفيدكم في عملكم كسينمائيين، وإذا أتيحت لكم الفرصة هل ستقومون بزيارة روج آفا؟

هاجس العودة إلى مدينتي قامشلو تبقى الصورة التي لا تفارق مخيلتي، والحديث عن صناعة فيلم لتوثيق ما يتعرض له شعبنا هو رهن الظروف السياسية والدعم الذي يمكن أن نحصل عليه، لأن روج آفا بمجملها أصبحت كمشهد سينمائي على صفيح ساخن لما تشهده من قصص وأحداث وصراعات ومآسي لا تنتهي.

أنتم كسينمائيين كُرد.. هل تأهل أحد أعمالكم السينمائية للعالمية، أو تم عرضها أحدها في مهرجانات دولية؟

سبق وأن شاركت في مهرجانات سينمائية وتلفزيونية ، لكن الجائزة الأكبر التي أحلم بها هو محبة الشعب الكوردي، وخدمة القضية الكوردية العادلة بإيصال صوته وعدالة قضيته إلى العالم، وهذا جل أحلامي.

 – في المستقبل.. إذا تم تأسيس شركات إنتاج فنية قادرة على إنتاج الأفلام ويكون هناك دعم وتسويق ودور عرض، هل ستعودون لروج آفا؟

حتماً سيكون حلماً ننتظره جميعاً لنعمل على بناء كوردستان معاً، وسأكون أول العائدين لأضع كل إمكانياتي الأدبية والفنية في خدمة السينما الكوردية، ولن أتوانى عن ذلك.

 

حوار: توليب عزيز

تحرير: ع. أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى