أخبار

الأتاسي: YPG تستفيد من السلاح الأمريكي في محاربة الكُرد.. و نور الدين عمر: قادة الائتلاف ينفّذون تعليمات ولي الأمر

آدار برس- خاص

صرّحت المتحدّثة باسم وفد الهيئة العليا للمفاوضات “فرح الأتاسي”، قبل أيام، بأنَّ «أمريكا تسلّح وحدات حماية الشعب من أجل محاربة داعش، إلا أن هذه الوحدات تعزز سيطرتها على الأرض وتحارب بقية القوى الكردية»، متهمةً وحدات الحماية بالقيام «بتغيرات ديمغرافية في المناطق التي تدخل فيها».

كما قالت “الأتاسي” في التصريح الذي نشرته شبكة “رووداو” الإعلاميّة، بأن «إيران تدعم وحدات حماية الشعب» وأن «جميع الأعمال التي تقوم بها، تدخل في إطار الخطة التي تطبق الآن حول سياسية التهجير الممنهج».

الكاتب والناشط السياسي الكُردي “نور الدين عمر” ردَّ في حديثٍ خاص لـ آدار برس على تصريحات “الأتاسي”، وقال إن ما صرّحتْ به المعارِضة السورية «لا يختلف عن تصريحات غيرها من قياديي ومسؤولي الائتلاف السوري المعارض».

مشيراً إلى أن هؤلاء المسؤولين «ينفذون أوامر وتعليمات ولي أمرهم، ولن تتغير نظرتهم حتى تتغير نظرة سلطانهم في أنقرة وحتى تأتيهم الأوامر من أمراءهم الخليجيين».

وأضاف “عمر” أن كلام “الأتاسي” «لا يسيء إلى الوحدات فقط، بل إلى الشعب الكردي عموماً، لأن الوحدات تمثل القوة الأساسية والجوهرية التي تحمي روج آفا» مؤكداً أن «الوحدات والبشمركه والكريلا هي قوى لها من الاحترام والقدسية لدى عموم الشعب الكردي بسبب تضحياتها الجسيمة في حماية الشرف والكرامة والارض».

وأوضحَ الكاتب الكُردي أنه : «منذ تأسيس المجلس الوطني السوري في إسطنبول عام 2011، ومن ثم تأسيس الائتلاف السوري المعارض في الدوحة عام 2012، وحتى تأسيس ما يسمى بالهيئة العليا للمفاوضات في الرياض، فإن تلك الكيانات والهيئات لم تتشكل لخدمة الشعب السوري ولتحقيق طموحاته في الحرية والكرامة، وليست للشخصيات المنضوية تحت سقفها أي مواقف وطنية مشرفة تجاه المكونات السورية عامة والمكون الكردي خاصة، بل إنها تعتبر كيانات وهيئات تخدم أجندات إقليمية، وتضم شخصيات تنفذ أوامر وتعليمات عواصم إقليمية».

وأضاف: «ليس صدفة أن المجلس والائتلاف وهيئة التفاوض تشكلوا في إسطنبول والدوحة والرياض، فقد تم اختيار الشخصيات في هذه الهيئات والتنظيمات حسب الرغبة الإقليمية، أو فلنقل حسب الرغبة التركية- الخليجية».

وقال “عمر”: «رغم مرور أكثر من 7 سنوات على عمر الثورة السورية، حيث كان للكورد الدور الأساسي والبارز في كل التغيرات التي حصلت خلال هذه السنوات، إلا أن النظرة الشوفينية والعنصرية تجاه الكورد لم تتغير لدى ما يسمى بالائتلاف والمجلس الوطني والهيئة العليا للمفاوضات، وأعتقد أنها لن تتغير لأنها تنفذ أوامر دول إقليمية. فلو تغيرت نظرة أنقرة والرياض والدوحة تجاه الكورد وتجاه وحدات حماية الشعب، فإن هذا النظرة ستتغير أيضاً لدى من سموا أنفسهم بالمعارضة السورية، وجعلوا من أنفسهم ممثلين عن الشعب السوري وناطقين باسمه».

وتابع: «نحن لا ننكر وجود أخطاء ونواقص في الإدارة الذاتية، ولا ندعي باستحالة ارتكاب مخالفات من قبل وحدات حماية الشعب، ولكن ما قدمته الإدارة الذاتية ليس للشعب الكردي فقط بل لكل المكونات الموجودة في مناطق الإدارة الذاتية، وهو أفضل ما تم تقديمه بالمقارنة بغيرها من المناطق السورية التي تخضع لقوى معارضة أخرى، إسلامية أو غير إسلامية، ووحدات حماية الشعب هي أكثر فصيل مسلح يلتزم بالمعايير الإنسانية والدولية في التعامل مع كل المكونات».

وأردفَ “عمر” بالقول: «من المنطق والعقلانية أن تبادر كل القوى المعارضة السورية لتأييد تجربة الإدارة الذاتية وتستفيد منها وتجعلها مركز وقاعدة لتطوير نشاطاتها. ولكن وكما ذكرت فإن الثالوت الإقليمي (أنقرة والرياض والدوحة) لن تسمح بأن يحصل السوريين على الديمقراطية والعدالة، وستحاول إطالة أمد الحرب لأنها تخدم مصالحهم، وكذلك لن يسمحوا أن يكون للشعب الكوردي أي كيان أو حتى إنجاز، وسيتم رفض كل المقترحات الكردية التي تخص حقوقهم باعتبارها مجرد مشاريع انفصالية وتقسيمية».

وقال: «ندعو كل القوى السياسية الوطنية في سوريا إلى توحيد الصفوف في مواجهة الدكتاتورية والإرهاب والشوفينية، وإلى تمتين العلاقات مع روج آفا والوحدات والإدارة الذاتيةـ والاستفادة من هذه التجربة وجعلها مركزاً ومقراً لتطوير كافات نشاطاتها وفعالياتها».

وأضاف: «تأكدوا أن الإدارة الذاتية ليس لديها أي مشاريع انفصالية أو تقسيمية، بل إن مشروعها ديمقراطي يحافظ على وحدة البلاد ويحمي حقوق كل المكونات».

 

آدار برس- سلام أحمد

تحرير: ع. أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى