أخبار

“آبو” لــ آدار برس: كُردستان قادمة وأنهار الدماء لن تحل القضية الكُردية.. مصلحة “بغداد” تتمثل في تهيئة الأجواء للطلاق الودّي

(آدار برس- خاص)

قال “عبد الرحمن آبو” عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكُردستاني- سوريا، بأنّ الخطاب الذي أدلى به رئيس البرلمان العراقي “سليم الجبوري” تم بالاستناد إلى الهيكلية والخارطة الموجودة، التي رسمت قبل مائة عام، والثقافة السياسية العروبية المشبعة بالشوفينية.

جاء ذلك في حوارٍ مع “آدار برس”، أضاف فيه “آبو” بأنّ: “الخطاب الرسمي لها (لابد أن يكون) بهذا الشكل، بما يحمله من أهداف، لإرضاء العفلقي المتزمت، الذي تربّى على ثقافة عدم قبول الآخر، والمختلف سياسياً وثقافياً ودينياً وقومياً، وبالتالي من الطبيعي أن يكون الخطاب هكذا، طالما يصدر من شخصية ارتشف سم العفالقة”.

وأشار عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكُردستاني- سوريا، إلى أنّ: “الوقائع الحالية تفرض معادلات جديدة وفق ثقافة جديدة، وهي تشق طريقها نحو المبتغى مهما علت الخطابات المقولبة، كُردستان قادمة ويتم التحضير لإعلانها، من الضروري أن تدرك النخب العربية الواعية.. ذاك الحدث التاريخي، بأنه قادم وإعلانه بات قاب قوسين أو أدنى”.

كما لفت “آبو” إلى أنّ: “الحدث التاريخي والاستفتاء واستقلال كُردستان قادم، بقيادة المشروع القومي الكُردي والكُردستاني وقائده الرئيس “مسعود البارزاني” وفق الترتيبات الدولية التي يتم العمل من أجلها منذ أكثر من ثلاثة عقود”، مؤكداً في الوقت ذاته على أنّ: “المصلحة الوطنية العراقية بالدرجة الأولى تتمثل في تهيئة الأجواء للطلاق الودّي، فالحروب وأنهار الدماء منذ عقود لم تحل القضية الكُردية في أي جزء من كُردستان، وإقليم كُردستان هي دولة ويتم التعامل معها على هذا الأساس”.

وجاء الحوار الذي أجراهُ مُراسل “آدار برس” مع “عبد الرحمن آبو” عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكُردستاني- سوريا، على النحو التالي:

– رئيس البرلمان العراقي “سليم الجبوري” يصرّح إنّ البلاد لن تتجزأ مهما حاول “الأعداء” تقسيمها، ما الذي يجعل رئيس البرلمان العراقي يتكلّم بكل هذه الثقة عن رفض التقسيم؟

مجريات الأحداث والوقائع تفرض صياغات معينة من التوجه والخطاب، الساحتان العراقية والسورية باتتا لكل متابع مستبحاتان، لم يبق للحدود السابقة وجود، هناك تواجد سياسي قوي وعسكري ملموس من جانب القوى الدولية في الشأنين العراقي والسوري، وبالاستناد إلى الهيكلية والخارطة الموجودة والتي رسمت قبل مائة عام، والثقافة السياسية العروبية المشبعة بالشوفينية، لا بد أن يكون الخطاب الرسمي لها بهذا الشكل، بما يحمله من أهداف، لإرضاء العفلقي المتزمت الذي تربّى على ثقافة عدم قبول الآخر، والمختلف سياسياً وثقافياً ودينياً وقومياً، وبالتالي من الطبيعي أن يكون الخطاب هكذا، طالما يصدر من شخصية ارتشف سم العفالقة.

الوقائع الحالية تفرض معادلات جديدة وفق ثقافة جديدة، وهي تشق طريقها نحو المبتغى مهما علت الخطابات المقولبة، كُردستان قادمة ويتم التحضير لإعلانها، من الضروري أن تدرك النخب العربية الواعية، والجهات التي تتحمل المسؤولية، ذاك الحدث التاريخي، بأنه قادم وإعلانه بات قاب قوسين أو أدنى، عليها تسجيل ذاتها بأنها كانت المبادرة للتاريخ ليس إلا.

– هل يمكن أن يؤثر رفض الحكومة العراقية على استقلال الإقليم؟

كما قلنا الحدث التاريخي والاستفتاء واستقلال كُردستان قادم، بقيادة المشروع القومي الكُردي والكُردستاني وقائده الرئيس “مسعود البارزاني” وفق الترتيبات الدولية التي يتم العمل من أجلها منذ أكثر من ثلاثة عقود، والمصلحة الوطنية العراقية بالدرجة الأولى تتمثل في تهيئة الأجواء للطلاق الودّي، فالحروب وأنهار الدماء منذ عقود لم تحل القضية الكُردية في أي جزء من كُردستان، وإقليم كُردستان هي دولة ويتم التعامل معها على هذا الأساس، لكن بدون الصك الدولي، وهذا الصك جاهز في الأمد القريب، والقرار الدولي ماضٍ للتطبيق، وعلى الحكومة العراقية أن تتعامل وفق المصلحة الوطنية العراقية، وذلك بتهيئة الأجواء لتطبيق ذاك الحق القومي والقانوني لشعب كُردستان.

– ما الإجراءات التي يمكن أن تتبعها الحكومة العراقية حين الاستفتاء على استقلال كُردستان؟

اعتقد موعد الاستفتاء تم تثبيته حتى دولياً من قبل هيئة الأمم المتحدة، سيتم تبليغه للحكومة العراقية من قبل الوسيط الدولي، وما على الحكومة العراقية أن تثبت بادرتها الوطنية في تسهيل واحترام قرار شعب كُردستان في تقرير مصيره، كل الوقائع تثبت ضرورة احترام القرار الكُردي (السياسي والشعبي)، وتهيئة الأجواء لإنجاح عملية الاستفتاء، وبالتالي احترام قواعد حسن الجوار، في المستقبل القريب.

 

 

 

 
حاورهُ: سلام أحمد
تحرير: ش. ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى