أخبار أخرى

“الرقة” السورية.. سيناريوهات ما بعد “التحرير”

آدار برس- سكاي نيوز

تساؤلات تطرح بشأن هوية ومصير مدينة “الرقة” بعد استكمال العمليات العسكرية لطرد تنظيم “داعش” الإرهابي من جنباتها، إذ باتت الأطراف المشاركة في العمليات في تجهيز سيناريوهات ما بعد “داعش”.

فعلى بعد /50/ كيلومتراً شمالي المدينة يتمركز في بلدة “عين عيسى” عناصر “شرطة المستقبل” في “الرقة”، التي يبلغ قوامها /3/ آلاف شرطي، سيعملون على حفظ الأمن في المحافظة بعد طرد مُسلّحي “داعش”، وهي مهمة حدّدها لهم مدربون أمريكيون وأردنيون.

على الجبهة المحيطة بالمدينة، تسعى وحدات حماية الشعب، التي تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديمُقراطية، إلى تعزيز قبضتها على المناطق التي سيطرت عليها بعد معارك مع تنظيم “داعش” المتطرف، إذ باتت قبضة هذه القوات تتخذ منعطفاً جديداً بوصول أول دفعة من أسلحة أميركية إلى المُقاتلين الأكراد في عهد الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”.

وهذا ما أكده المتحدث باسم البنتاغون، مؤكداً تسليم أسلحة خفيفة وآليات ورشاشات من أعيرة صغيرة إلى المقاتلين الأكراد، وفي بيانه، شدّد البنتاغون على أنّ قوات سوريا الديمقراطية تبقى، بقناعة “واشنطن”، الوحيدة القادرة ميدانياً على تنفيذ مهمة دحر “داعش” من “الرقة”.

ميدانياً، تؤكد القيادة الأميركية انطلاق العملية الحاسمة قريباً، وتتحدث عن اقتراب هذه القوات التي تدعمها إلى تخوم مركز “الرقة”، إلّا أنّ هناك لاعباً آخر سيحدد مجريات المعركة وما بعدها، وهو قوات النخبة السورية التابعة لتيار الغد، الذي يتزعمه الرئيس السابق للائتلاف الوطني “أحمد جربا”.

وتقول تلك القوات وقوامها من العشائر السنة في المنطقة، إنها تقاتل بالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية، إلّا أنها ليست جزءاً منها، وهذا يطرح تساؤلات بشأن مصير المدينة بعد استكمال العمليات العسكرية.

فمصير “الرقة” لن يبقى بمنأى عن تدخلات وحسابات اللاعب التركي كذلك، إذ يعني بدء تسليح الولايات المتحدة للأكراد، يعني رفضاً صريحاً من إدارة “ترامب” للخطة التي حاولت “أنقرة” إقناعها بها.

وهذه الخطة تستبعد العنصر الكُردي من عملية “الرقة”، وتبدّد مخاوف “أنقرة” من التمدّد الكُردي على حدودها، فيما تحاول “واشنطن” تهدئة مَن المفترض أنه حليفها في “الناتو”، وتعد “أنقرة” بتعاون استخباراتي واسع، إلّا أنها وعود يصعب التكهن بمدى التصديق التركي لها.

فكل ما صدر عن قياداتها، صب ويصب في خانة التهديد بإطلاق عملية جديدة على غرار “غضب الفرات” في العمق السوري، في حال تم تهديد أمنها، أمّا المعادلة التركية قد تقلب الكثير من الموازين بعد تحرير “الرقة” وربما قبل ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى