أخبار

جيان عمر لـ آدار برس: PKK يحاول تحويل الكُرد إلى حليف للأسد وإيران.. ونحن كمجلس وطني كُردي لدينا مشروع فيدرالي متكامل

آدار برس- خاص

  • حزب العمال الكُردستاني يحاول تحويل الكُرد في سوريا إلى حليف لنظام الأسد وإيران عبر حركة المجتمع الديمقراطي ووحدات الحماية الشعبية.
  • إذا انتصر نظام الأسد على الثورة السورية حينها سيكون الكُرد الخاسر الأكبر في المعادلة.
  • لقد كنا الوحيدين الذين حذروا من كل الاتفاقيات التي تمّ توقيعها مع حركة تف دم (هولير1،2 ودهوك)، وقلنا إن هذه الاتفاقيات ستخدم فقط حركة المجتمع الديمقراطي وسيكون المجلس الوطني الكردي الطرف الخاسر فيها.
  • لا نعترف نحن ولا الشارع الكُردي بطرف ثالث في المعادلة الكُردية السورية، والتحالف الوطني الكردي هو عبارة عن مجموعة أحزاب كانت ضمن المجلس الوطني الكُردي، ولكنها تخدم حركة المجتمع الديمقراطي.
  • أي باحث سياسي في العالم إن نظر إلى المناطق الكُردية السورية في ظل إدارة ب ي د سيقول دون تردد إن لا علاقة لهذه الإدارة بالفيدرالية بالمطلق.
  • نحن كمجلس وطني كُردي لدينا مشروع فيدرالي متكامل.. ونعمل حالياً مع الكيانات السورية المعارضة الأخرى لتعريف مطالب الشعب الكُردي وعلى رأسها النظام الفيدرالي اللامركزي.

جاءّ ذلك في حوارٍ خاص أجراه «آدار برس» مع المتحدّث باسم تيار المستقبل الكُردي في سوريا “جيان عمر”.

 

وهذا نص الحوار كاملاً:

تيار المستقبل كان من الأوائل الذين أشعلوا فتيل الثورة في سوريا وروج آفا، إلا أن الساحة شهدت مؤخراً تراجعاً ملحوظاً في حركتكم السياسية والدبلوماسية.. ما أسباب هذا التراجع من وجهة نظركم؟

لا أرى أن التيار يعاني من التراجع والفتور، بل على العكس تماماً إذا ما قارنا تيار المستقبل الكُردي ببقية الكيانات الثورية السياسية والشبابية منها، سنجد أنه رغم الضربات الموجعة التي تلقاها وعلى رأسها اغتيال الشهيد مشعل التمو وملاحقة كوادر وأعضاء التيار في الداخل وفرض شبه حظر كامل عليهم، ومع ذلك استمرار عمل التيار على الساحة الأوربية من جهة، وأيضاً دوره الفاعل في المجلس الوطني الكُردي الذي يعتبر المظلة السياسية التي يعمل تحتها اليوم تيار المستقبل الكُردي، في الوقت الذي انتهت فيه الكثير من الكيانات الثورية ولم يبقى لها وجود أو لم تحافظ على خطها السياسي، حينها سنعلم أن تيار المستقبل الكُردي لايزال مستمراً في طريقه، ولكن الوضع السوري عموماً أصابه الفتور بسبب فقدان القرار الوطني وتحول سوريا إلى مجموعة مستعمرات تديرها مليشيات تابعة لدول عدة.

الخلافات بين حركة المجتمع الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي تزداد حدةً يوماً بعد آخر.. ألا تنعكس هذه الخلافات سلباً على القضية الكردية وعلى شأن الكرد داخلياً وخارجياً خصوصاً في المحافل الدولية؟

القضية الكُردية قضية شعب وهي قضية عادلة وعدالتها هي التي تحدد قيمتها، يجب هنا ألا نتأثر بالتضليل المُتقصّد الذي يتم للشعب الكُردي في سوريا، حيث يحاول حزب العمال الكُردستاني تحويل الكُرد في سوريا إلى حليف لنظام الأسد وإيران عبر حركة المجتمع الديمقراطي ووحدات الحماية الشعبية، ويقوم بتزييف التاريخ عبر إظهار أن عدو الكُرد في سوريا هي تركيا، ليبعد الأنظار عن العدو الحقيقي للشعب الكُردي في سوريا ألا وهو نظام الأسد وحزب البعث الذين اضطهدوا الكُرد على مدى أكثر من نصف قرن ولازالوا مستمرين في ذلك. ولذلك كان من الطبيعي أن نجد طيفاً واسعاً من الأحزاب الكُردية والحركات الشبابية والمستقلين الكُرد يرفضون هذا التحريف في جوهر قضية كُرد سوريا ويواجهون هذا المخطط الذي يهدف إلى طمس حقبة تاريخية كاملة بل ويهدد أيضاً مستقبل الشعب الكُردي في سوريا، لأننا نعلم في حال انتصر نظام الأسد على الثورة السورية حينها سيكون الكُرد الخاسر الأكبر في المعادلة، وهم الآن أيضاً أكثر من خسر إذا ما أخذنا النزيف السكاني والتغيير الديموغرافي المستمر بعين الاعتبار وأعداد الضحايا الكبير التي زُهقت وتُزهق في حروب العمال الكُردستاني في سوريا والتي لا تخدم سوى نظام الأسد وإيران.

هل ترون إمكانية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين المذكورين؟ وهل لديكم أي مساعٍ أو محاولاتٍ في هذا الصدد؟

نحن جزء من المجلس الوطني الكُردي ولسنا طرفاً ثالثاً حتى نقوم بالوساطة، وقبل انضمامنا للمجلس في أواسط تموز من العام 2015 كنا ننتقد بشدة المجلس الوطني الكُردي لوجود أحزاب ذات توجهات لا تتناسب مع شعارات المجلس وتمّ فصلها في نهاية الأمر، وانضممنا إلى المجلس بعد ذلك للمساهمة مع بقية الأحزاب في خدمة القضية الكُردية، وكنا الوحيدين الذين حذروا من كل الاتفاقيات التي تمّ توقيعها مع حركة تف دم (هولير1،2 ودهوك)، وقلنا إن هذه الاتفاقيات ستخدم فقط حركة المجتمع الديمقراطي وسيكون المجلس الطرف الخاسر فيها، وبياناتنا حول ذلك موجودة، وهذا ما حصل بالفعل، ولذلك لن نقوم بعملية وساطة مع طرف غير قادر على قبول الشركاء ويتمتع بعقلية الحزب الواحد الذي لا يستطيع العيش سوى في بؤر الحروب والصراعات، ولن نمنحه الشرعية السياسة حتّى يُغير حزب العمال الكُردستاني وجناحه السوري الاتحاد الديمقراطي هويتهم الحالية الاقصائية وعقليتهم الاستبدادية ويتراجعوا عن كل سياساتهم الماضية وتكون لديهم نية حقيقية للبناء لا التهديم والتسلط كما يفعلون حتى يومنا هذا.

تشكّل التحالف الوطني الكردي في سوريا بهدف التعامل مع كافة الأطراف والجهات الحزبية بموضوعية وعلى مسافة واحدة.. ما تقييمكم لعمل التحالف الوطني؟

لا نعترف نحن ولا الشارع الكُردي بطرف ثالث في المعادلة الكُردية السورية، وهذا التحالف الوطني هو عبارة عن مجموعة أحزاب كانت ضمن المجلس الوطني الكُردي، ولكنها تخدم حركة المجتمع الديمقراطي وبعد أن تمّ فصلها من المجلس شكّلت هذا الكيان الوهمي لتكون مطرقة إضافية لحزب العمال الكُردستاني ضد المجلس الوطني الكُردي، ولكن هذا المخطط باء بالفشل لسرعة افتضاح أمرهم أمام عموم أبناء الشعب الكُردي، وحتّى لو حصل في المستقبل البعيد أي مصالحة، فلن يتم الاعتراف بهذا التحالف المزعوم كطرف ثالث، بل عليه إما الانضمام لحركة تف دم الأقرب له أو تصحيح أخطاءه والاعتذار للشعب وطلب العودة للمجلس والالتزام بسياسته، طبعاً بعد حل خلافاتهم مع أحزابهم التي قاموا بشقها والموجودة ضمن المجلس اليوم.

غالبية الأطراف والقوى الكردية مع مشروع الفدرالية.. أنتم في تيار المستقبل كيف ترون فدرالية شمال سوريا التي طرحها ممثلو الإدارة الذاتية؟

الفيدرالية ليست كلمة براقة يتم استخدامها فقط للإعجاب بها، أي باحث سياسي في العالم إن نظر إلى المناطق الكُردية السورية في ظل إدارة ب ي د سيقول دون تردد إن لا علاقة لهذه الإدارة بالفيدرالية بالمطلق.

الفيدرالية تعني الحكم على مستويين أو ثلاث وتقسيم السلطة السياسية والإدارية بين المركز والأقاليم والمجالس البلدية وتنظيم هذه العلاقة بشكل صريح في الدستور كما في ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا والهند ودول عديدة أخرى حول العالم، فأين الحكومة المركزية التي ترتبط بها ما تسمى فيدرالية شمال سوريا؟. ثانياً الفيدرالية تهدف عبر تقسيم السلطة هذا إلى تحقيق تشاركية واسعة في الحكم وصولاً إلى ديمقراطية حقيقية في المجتمع والدولة، وهنا العنصر الثاني المهم للفيدرالية غير متوفر فيما تسمى بفيدرالية شمال سوريا.

نحن كمجلس وطني كُردي لدينا مشروع فيدرالي متكامل وقمنا بتحضير مسودة دستور تتضمن كل هذه المبادئ وغيرها، ونعمل حالياً مع الكيانات السورية المعارضة الأخرى لتعريف مطالب الشعب الكُردي وعلى رأسها النظام الفيدرالي اللامركزي. ودعني هنا أفصح لك عن ورشات نقوم بإجرائها بين المكونات السورية، كان أحدها قبل شهر في أوائل نيسان (أبريل) الماضي مع الهيئة العليا للتفاوض، وقبل بضعة أيام أنهينا ورشة حوارية حول الفيدرالية وحقوق الأقليات حضرها المجلس الوطني الكُردي وممثلون الأقليات السورية من معظم المناطق السورية ودامت عدة أيام بإدارة خبراء سويسريين وألمان، وانتهت بالموافقة على وثيقة تطالب بنظام فيدرالي اتحادي لسوريا المستقبل، وبذلك تكون الخطوة الأولى تسير في الطريق الصحيح وهو توحيد مطلب الأقليات السورية حول مطلب الفيدرالية، والخطوة المقبلة ستكون عرض هذه الوثيقة على الأغلبية العربية السنية لمناقشتها والتوافق على صيغة توافقية معهم لتكون أساساً في وثائق جنيف والمعاهدات الدولية حول سوريا المستقبل ونظام الحكم فيها.

 

حوار: سهيلة صوفي

تحرير: ع. أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى