أخبار

شبح قانون ضريبة الدخل يرعب المواطن.. وهيئة المالية تتبنى شعار: “ضريبة.. بس خفيفة كتير”

آدار برس- خاص

سن المجلس التشريعي في مقاطعة “الجزيرة” في الربع الأخير من عام 2016، قانون ضريبة الدخل، ومن ثم صدق القانون وأصبح نافذاً بتاريخ 15/6/2017، لينفذ مع بداية عام 2018، وكأحد الخطوات العملية التمهيدية قامت هيئة المالية مؤخراً بنشر بروشورات على المواطنين في الشوارع والأسواق، ليتضمن البعض من النقاط التوضيحية، لما يدور في عقول المواطنين على كيفية تطبيقه، إلّا إنّ شبح الضرائب دب الذعر والخوف في نفوسهم، لما أثقلت به الأوضاع الراهنة من أزمات اقتصادية ليزيد هذه القانون كاهلهم عبئٍ إضافي.

ولتقصي ردود الأفعال حول ضريبة الدخل من قبل المواطنين في مدينة “قامشلو”، حيث كان السيد “عبد الرحمن شيخو” من المستائين من هذا القانون لضيق حاله، والذي أكد فيه بأن عامل عادي ويتقاضى في اليوم /3000/ ل.س، ويقضي الكثير من الأيام بدون عمل، كيف سيتم التعامل معه وفقاً لقانون ضريبة الدخل هذه؟!.

وكان من بين المواطنين أيضاً “جميل أحمد” صاحب محل أحذية في السوق الذي قال: “أنا كمواطن دخلي متذبذب على مدار العام وهناك مواسم تنشط فيها حركة السوق كما أيام الأعياد والمناسبات، ناهيك عن البضاعة التي نشتريها بالدولار، وفي حال قمنا بدفع الضرائب، ستقوم الهيئة بتعويضنا عندما نتعرض لضرر ما كالحريق أو السرقة؟ نظام الضرائب يطبق على هذا الأساس”.

وكان للسيدة “بشرى نذير” ما تقوله كموظفة في إحدى دوائر الإدارة الذاتية بقامشلو: “في البلدان التي يطبق فيها هذا القانون لديها بنوك ومصارف تقوم بتقديم القروض للقيام بمشاريع صغير كنوع من الدعم، هل هذا القانون سيتضمن هذا البند بعد استيفاء الضرائب من المواطنين سواء العاملين في القطاع العام أو القطاع الخاص؟”.

وحول كل هذه التساؤلات كانت وجهتنا هذه المرة لهيئة المالية في مقاطعة “الجزيرة” للاطلاع على المزيد من التفاصيل مع الأستاذ “عبد الله حسو” نائب الرئاسة المشتركة في هيئة المالية، الذي كشف لــ “آدار برس” بالقول: “الضريبة هي فريضة نقدية تستوفيها الإدارة الذاتية الديمقراطية متمثلة بهيئة المالية وفقاً لقواعد مقررة بصورة إلزامية ونهائية تفرض على المكلفين تبعاً لإجمالي أرباحهم الحقيقية، ونقصد هنا الأرباح الحقيقية لرأس المال، وذلك بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية ورفع مستوى الاقتصادي للفرد والمجتمع لتطوير الخدمات العامة بكافة النواحي من تعليم وصحة والخ”.

وأضاف “حسو”: “بالتالي سيعود هذا الدخل الضريبي بالفائدة على كافة شرائح المجتمع، وقانون الضريبي ليس بذلك الشبح المرعب والمخيف، كما روج عنه البعض، فقد تم دراسته بطريقة منطقية جداً تتناسب مع كل المواطنين، لأن مصلحة المواطن هي غايتنا في الأول والأخير وخاصةً نحن نعمل على ترسيخ العمل وفق نظام فيدرالية، لذلك لا بد أن تكون كافة أعمالنا وفق نظام حضاري وحر وديمقراطي يخدم الجميع ولا يثقل كاهل الجهات الإدارية ولا المواطنين على حد سواء”.

كما أشار الأستاذ “حسو” إلى: “أنه لا بد من توضيح البعض من المصطلحات المتعلقة بهذا الجانب، فالدخل هو كل مردود مالي للمكلف ناتج عن قيامه بنشاط اقتصادي أو تجاري خلال سنة مالية واحدة، وبالنسبة لمن تقع عليهم الاستحقاق الضريبي، وبالمعنى الأصح فإن المكلف هو الشخص الطبيعي أو الاعتباري الخاضع للضريبة من مواطني روج آفا، أو من المقيمين ومن في حكمهم، وأما الشريحة فهي الفئة المستهدفة ضريبياً بنشاط اقتصادي أو تجاري معين تفرض عليها ضريبة بمعدل تصاعدي يزداد بزيادة الدخل( الربح الصافي)، والسنة المالية هي عبارة عن سنة ميلادية تبدأ من 1 كانون الثاني وتنتهي في 31 كانون الأول من العام نفسه، وهو التوقيت التي يلتزم به دفع الرسوم الضريبية خلال العام ومرة واحدة”.

وفيما يخص الشرائح المستهدفة أردف نائب الرئاسة المشتركة في هيئة المالية: “هناك شريحة المواطنون والعاملون في مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية، والشريحة الثانية هم أصحاب المهن الصغيرة من محلات تصليح أدوات كهربائية، وتجار مفرق، صالونات حلاقة، محلات الجزارة( اللحام)، والخياطة، أفران القرميد، والنصف آلي، وغيرها من المهن، وأما الشريحة الثالثة هم أصحاب المهن المسلكية الحرة من صيادلة وأطباء بكافة الاختصاصات وأطباء أسنان وتعويضات سنية ومحامون ومهندسون ومحاسبين قانونيين غيرهم، الشريحة الرابعة تشمل رياض الأطفال والمدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية ومدارس السواقة والمستشفيات الخاصة والمقاهي ودور السينما وصالات الأفراح والملاهي والجامعات الخاصة، والشريحة الخامسة تتضمن المهن التجارية من تجار جملة وتجار استيراد وتصدير ومكاتب سياحية وطيران ومكاتب وشركات نقل، والشريحة السادسة هم الموظفون والعاملون في المنظمات والمؤسسات المحلية والإقليمية والدولية من أبناء روج آفا، والشريحة السابعة هم شركات الداخلية ورؤوس الأموال الأجنبية، وأما الشريحة الثامنة هي أصحاب المنشآت والمعامل والمصانع وبيع الزيوت والمقالع والمجابل ومعامل البلاط والسيراميك والرخام والبلوك والقرميد، والشريحة التاسعة هم أصحاب محطات الوقود ومراكز بيع الغاز والوكلاء المعتمدون، والشرائح الأخرى من شركات صرافة وتحويل أموال محلات بيع المجوهرات والمعادن الثمينة والعاملون في مجالات الزراعية والمقابر والدواجن والآليات الزراعية والحفارات والجرارات وغيرهم”.

وفي هذا السياق أيضاً أشار عن نقطة هامة وهي أنه: “حتى إن المادة رقم 13 يستثني تطبيق القانون الضريبي على المنظمات المدنية والمؤسسات الخيرية والإغاثية والجهات الغير ربحية، ومنظمات دولية تابعة للأمم المتحدة والمنشآت التعليمية العامة ودور الحضانة العامة المستشفيات والمراكز الطبية العامة الجمعيات التعاونية الزراعية والصناعية الحرفية معاهد ذوي الاحتياجات الخاصة الأشخاص الذين يمارسون مهنة الكتابة والعزف الرسم باليد ونحت التماثيل”.

ولفت “حسو” إلى أنّهُ: “تم تشكيل لجان معنية خاصة تابعة لهيئة المالية من أجل تسجيل المكلفين وفق قانون الدخل الضريبي وإجراءات التسجيل ستكون في عام المقبل ولكن الالتزام بتطبيق القانون على المكلفين سيبدأ من عام 2018، لذا يجب على كل مكلف خاضع للضريبة أن يقوم بتسجيل نشاطاته لدى المديرية العامة للضرائب أو أحد فروعها، وتسدد الضريبة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغ أصولاً.. يحق للمكلف الاعتراض لدى اللجان (دوائر مال المناطق) خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ إبلاغه بسداد الضريبة، وإن عملية الاعتراض لا تعفي المكلف من دفع وسداد الضريبة بالإضافة إلى رسوم الاعتراض”.

أما بالنسبة للغرامات وفق القانون أكد الأستاذ “عبد الله حسو” نائب الرئاسة المشتركة في هيئة المالية بمقاطعة الجزيرة قائلاً: “بأنه كل مكلف يمنع عن تقديم السجلات المالية والوثائق المطلوبة للجهات العامة بعد مرور 120 يوم من المدة المذكورة يغرم بمبلغ قدره 10% من قيمة الضريبة الأولى، وكل مكلف يتأخر عن تقديم السجلات المالية والوثائق المطلوبة مدة 90 يوم بعد انقضاء المدة المذكورة تتضاعف نسبة الغرامة إلى 20% من القيمة الضريبية الأساسية، وكل مكلف يمتنع عن تقديم السجلات والوثائق المطلوبة بعد انقضاء المدتين في الفقرات 1-2 يحق لرئاسة هيئة المالية بإصدار قرار بإلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة والغير منقولة، ويتحول الحجز الاحتياطي إلى حجز تنفيذي بعد انقضاء ستة أشهر”.

 

 

مُتابعة: سهيلة صوفي
تحرير: ش. ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى