أخبار

عبد الرحمن آبو لـ آدار برس: قطر حصانُ طروادة.. وتركيا شرطيٌّ أميركي.. والمجلسُ الوطني قويٌّ ويمتلك عوامل الاستمرارية

آدار برس- خاص

قالَ عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني- سوريا “عبد الرحمن آبو” إن المجلس الوطني الكُردي «قويٌ ويمتلك عوامل الديمومة والاستمرارية»، مؤكداً أن المجلس سيستمر «كممثل شرعي ووحيد» لمطالب الشعب الكردي، لافتاً في الوقتِ نفسه إلى أن استقلال كردستان العراق سيحمل «مفاجآت ايجابية ستغير الواقع 180 درجة».

جاء ذلك في حوارٍ أجراه «آدار برس» مع “عبد الرحمن آبو” حول الأزمة القطرية وتأثيراتها على المعارضة السورية المتمثلة بالائتلاف الذي يشكّل المجلس الوطني الكردي جزءاً منه، خصوصاً بعد أن أفرزت الأزمة محوري (تركيا- قطر) و (السعودية- مصر) .

وفي ردّه على سؤالٍ بشأن تأثيرات المحوريّن السابقين على المعارضة السورية، وعما إذا كان المحور الأول سيقف إلى جانب المعارضة أم الثاني، قالَ “آبو” «لا تزال الاصطفافات قيد الفك والتركيب، ولم تبلغ بعد مداها أو صورها الأخيرة، والتي تأتي كنتيجة طبيعية للأزمات التي عصفت وتعصف بمنطقة الشرقين الأوسط والأدنى، وخاصة بؤرتي التوتر في الساحتين العراقية والسورية».

وأضاف: «بهدف ترتيب الأوراق النهائية للشرق الأوسط الجديد، كان لا بد من إدامة الأزمات ولو كانت على حساب الشعوب ودماء أبنائها.. فبحكم السائد وللأسف الشديد في المعادلة الدولية هو سياسة المصالح».

وقال: «أعتقد أن القادم هو التمهيد لإشعال حرب إقليمية (سنية- شيعية) بترتيب ونكهة دولية وقودها شعوب المنطقة والتي تم تحديد مساحة رحاها، وقد تم تسديد فاتورتها. وللبدء بها كان لابد من تهيئة أجواءها، وما معاكسة قطر (التي تعتبر قرية صغيرة بالنسبة لمحيطها) إلا لتكون حصان طروادة يتم عبرها تمرير ما تم رسمه».

وتابع: «تركيا هي شرطي أمريكي بامتياز، وتواجدها العسكري الميداني في قطر هي تواجد لأمريكا. وما يجري هو نقل الصراع من بؤرة إلى أخرى عبر فرقاء وأدوات معروفة، بحكم أن جميع المعطيات تشير إلى  قرب نهاية الأزمتين في كل من العراق وسوريا».

وقال إن :«التحالفات الجديدة هي للأزمة الجديدة بين دول الخليج ودول أخرى في المحور السني؛ مقابل إيران والمحور الشيعي. ولا انعكاس لها على الساحتين العراقية والسورية لوجود قرار دولي بصددهما» مضيفاً أن: «زيارة ترامب إلى المملكة العربية السعودية حسمت الصراع حول القيادة السنية بين تركيا والسعودية ومصر، وأعطت صكاً شرعياً للسعودية الوهابية بقيادة العالم الإسلامي السني».

وعن مدى تأثير حالة الشقاق بين تركيا والسعودية بسبب الأزمة القطرية على الائتلاف السوري المعارض، قالَ “آبو”: «أعتقد أن القرار في الأزمة السورية أصبح بيد الدول العظمى، وما الموجود على الأرض الآن وحتى النظام عبارة عن أدوات».

وأضاف: «ما جرى أخيراً من ترتيبات لن يؤثر على الواقع في سوريا، وسيستمر الائتلاف في مسيرته، وسيستفيد من الدعم السعودي والمحور السني، وستكون أراضي تركيا مفتوحة لحراكه الميداني. أي سيكون واقع الائتلاف أقوى من السابق».

وعن وضع المجلس الوطني الكُردي في ظل هذه التعقيدات كونه يشكّل جزءاً من الائتلاف، قالَ “آبو”: «المجلس الوطني الكردي هو عنوان للنضال القومي الكردي- الكردستاني، والوطني السوري، وقد حسم المجلس خياراته القومية والوطنية، وهو جزء أساسي وفاعل في المحور الوطني (الائتلاف)، وما يجري على الائتلاف يجري على المجلس في التوجه الوطني وصيغ التعامل الدولي مع الأزمة السورية».

وأضاف: «المجلس الوطني الكردي قوي ويمتلك عوامل الديمومة والاستمرارية، وقادمات الأيام (ما بعد مرحلة الفوضى) ستبرهن على مقدرة المجلس على تجاوز أصعب مرحلة مرت على شعبنا الكردي في كردستان- سوريا».

وقال: «المجلس سيستمر كممثل شرعي ووحيد لمطالب شعبنا الكردي القومية والوطنية (الديمقراطية لسوريا، والفيدرالية لكردستان سوريا)، وهو أكثر قوة بالرغم من الصعاب والعواصف التي تعصف بالواقع السوري وبالأخص الواقع الكردي المؤلم.. بحكم هو أحد حوامل المشروع القومي الكردي الكردستاني (كردستان سوريا) الذي يقوده الرئيس مسعود بارزاني..والأشهر القادمة بمجرد إعلان دولة كردستان ستحمل مفاجآت ايجابية ستغير الواقع 180 درجة».

 

حوار: سلام أحمد

تحرير: ع. أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى