أخبار

شيخموس لـ آدار برس: الاتحاد الديمقراطي يعرقل مشروع المجلس الوطني.. وعلاقاتنا مع الائتلاف لن تكون على حساب القضية الكردية

آدار برس- خاص

صرّحَ رئيس ممثلية أوربا للمجلس الوطني الكردي “ريزان شيخموس” بأن علاقاتهم مع المعارضة السورية المتمثّلة بالائتلاف «لن تكون مطلقاً على حساب قضية الشعب الكردي»، مؤكداً أن المجلس يمتلك مشروعاً سياسياً متكاملاً ومسودة دستور لحل القضية الكردية في سوريا، إلا أن ما يعرقل هذا المشروع هو سياسات حزب الاتحاد الديمقراطي وممارساته، وفق قوله.

جاءّ ذلك في حوارٍ أجراه «آدار برس» حول الأزمة الخليجية وتأثيراتها على الموقف التركي وبالتالي على المعارضة السورية المتمثّلة بالائتلاف الذي يعد المجلس الوطني الكردي جزءاً منه.

وقالَ “شيخموس”: «إن الظروف الدولية والتغيرات الحاصلة في الخليج العربي والتقارب التركي الإيراني المفترض، ما هي إلا صراعات قديمة جديدة، والكل يبحث عن التوافق في تأمين مصالحه الوطنية، وأحياناً إعادة هيكلة هذه المصالح في إطار توزيع جديد لخارطة المنطقة في بوتقة لعبة المصالح».

واستبعدَ “شيخموس” أن تكون لهذه التغييرات تأثيراً كبيراً على المعارضة والائتلاف، قائلاً: «لا أعتقد أن يكون لذلك تأثيراً كبيراً على الائتلاف أو المعارضة عموماً، لأن الخلافات الحاصلة بين هذه الدول لن تغير موقف هذه الدول من النظام السوري أو من الوضع السوري عموماً، لأنه أصلاً لا توجد أية إرادة حقيقية دولية أو إقليمية لحل الأزمة السورية، فهذه الدول تحاول بكل الوسائل استثمار الوضع السوري لأجنداتها ومصالحها، ولو توفرت هذه الإرادة منذ اليوم الأول لكان الوضع مختلفاً الآن تماماً».

وأضاف: «من المعروف أن سوريا أصبحت ساحة مفتوحة لكل الاجندات والمصالح الإقليمية والدولية، فالكل يحاول الاستفادة منها واستثمارها بالشكل الذي تمليه مصالحها، وأصبح للكثير من هذه الدول قوات عسكرية تعمل على الأرض وفقاً لهذه المصالح، بعيداً عن مصلحة الشعب السوري أو حل الأزمة السورية وبالتالي إنهاء الحرب وإيقاف التدمير ونزيف الدم السوري المراق منذ أكثر من ست سنوات، ولذلك ليس من السهولة أن تؤثر هذه الخلافات الخليجية على تغيير الخارطة السورية، بل ربما يكون هناك تعديلاً في بعض الهيكليات، ولكن لن يكون جذرياً أو كبيراً».

وقال: «أما بخصوص تأثير ذلك على المجلس الوطني الكردي في المعارضة السورية، فلا اعتقد ذلك، فالمجلس الوطني الكردي معارض للنظام السوري قبل تشكيل هذه المعارضة أصلاً، وهذا كان مرتبطاً بشكل فعلي من موقف وسياسات هذا النظام المعادي للشعب الكردي وطموحه في التحرر والانعتاق من كل أشكال الظلم والتعسف والنيل من حقوقه القومية المشروعة في الجزء السوري من كردستان. هذا النظام الذي كان يشكل كابوساً حقيقياً على صدور الشعب السوريعموماً وخصوصاً الكرد الذين عانوا كل صنوف الاضطهاد في عهده، ولا يمكن بأي شكل نسيانه بمجرد وصوله الآن لمرحلة الضعف والوهن الذي أصابه».

وأكدَ “شيخموس” أن علاقاتهم مع الائتلاف السوري واستمرارهم في العمل ضمن إطاره لن تكون على حساب قضية الشعب الكُردي، قائلاً: «إن التزامنا بالمعارضة وبقاءنا ضمن صفوفها نابع من كوننا نشكّل جزءاً منها، وما يجمعنا معها هو الشراكة في الوطن ومعارضة النظام والبحث الجدي عن مشروع سياسي يخدم المستقبل السوري وقضية شعبه وبكل مكوناته، ولكن من كل بد، أن علاقتنا مع المعارضة السورية واستمرارنا في إطارها لن تكون مطلقاً على حساب قضية شعبنا الكردي في الجزء الكردستاني الملحق بسوريا».

وأضاف: «سنستمر في حوارنا مع هذه المعارضة، وسنستخدم كل أوراق القوة التي نملكها، والتي من بينها علاقاتنا الدولية الجيدة، التي  تسعى للضغط عليها لنتوصل معاً إلى صيغة أو وثيقة يكمن فيها حل قضية الشعب الكردي الذي يعيش على أرضه التاريخية، على قاعدة الشراكة الحقيقية في بناء دولة ديمقراطية فيدرالية تعددية».

كما أكدَ “شيخموس” أن :«المجلس الوطني الكردي لديه مشروع سياسي متكامل ومسودة دستور لحل القضية الكردية في سوريا، ولكن ما يعطل هذا المشروع ويسيء إليه ويعرقل العمل عليه، هو السياسات والممارسات العدائية التي يقوم بها حزب الاتحاد الديمقراطي ضد شعبنا والمجلس الوطني الكردي وأحزابه»، مشيراً إلى «اعتقال قيادات المجلس وكوادره والنشطاء والإعلاميين وإغلاق مكاتب المجلس وغيرها من الممارسات».

وقال إن ممارسات الاتحاد الديمقراطي هذه «لا تخدم القضية الكردية في سوريا، وتهدف إلى إنهاء الحياة السياسية، كما أنها ساهمت في التهجير القسري وخاصة الفئة الشبابية التي تشكل العمود الفقري لأي شعب في التحرر والبناء، وهذا ما يساهم في التغيير الديمغرافي في كردستان سوريا لصالح المكونات الأخرى».

وقالَ أيضاً إن هذه السياسات «تساهم في شرذمة الصف الكردي، وتعطل وحدته، وتزيد في تقسيم المجتمع الكردي، وهذا ما يضعف المجلس الوطني الكردي ويفقده في المعارضة السورية أهم ورقة قوة يمكن أن يستخدمها المجلس ليكون شريكاً حقيقياً في بناء سوريا الجديدة».

 

حوار: سلام أحمد

تحرير: ع. أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى