مقالات رأي

عمر المنصوري- استفتاء إقليم كُردستان

(آدار برس- رووداو)../19/ نائباً يمثلون محافظة ذي قار (جنوبي بغداد) في البرلمان العراقي، لو فكر أحدهم بالخروج إلى الشارع لرُمي بقناني المياه أو الحجارة أو بـ (أجلكم الله)، هكذا حدثني صديقُ من آهالي الناصرية: “المدينة التي تأن تحت وطأة الفقر، والفساد بمؤسساتها الحكومية، وشارع الحبوبي يرزخ بالعطالة بطالة”.

المشهد المآساوي أعلاه والذي يعيشه المواطن في الناصرية لا يختلف عن قرينه في كربلاء والبصرة والنجف وبابل والعمارة والديوانية ، ناهيك عن بغداد والتي اشتد عليها القحط والسنين العجاف، ماذا قدم نواب المدن العراقية الوسطى والجنوبية لممثليهم، وهم يتداولون كراسي مجلس النواب الدورة تلو الأخرى؟

النفط وبقية الموارد الطبيعية التي تزخر بها مدن جنوب العراق تجعله بلداً تحسده بلدان أخرى على تلك النعم التي قد منَّ الله بها على بلد أضاعه سياسية “الحابل والنابل”، بلد يعجُ بالخيرات ويطفو على بحيرات من النفط، فيما يتكدسُ على أرصفته حملة الشهادات العليا.

الاعتراض المبالغ فيه من قبل أحزاب متنفذة في الدولة حول استبيان آراء الشارع الكُردي لإجراء استفتاء تقرير المصير، تدفعنا للظن بأن أبن البصرة أو الناصرية أو العمارة أو بغداد ينعم برغيد العيش، كما يتمناه القيادي بدولة القانون سعد المطلبي والذي يتفاخر بأولاده الذين لا يملكون “العقلية البغدادية وولد سوكـ” تجرًعوا علقم الفشل بسبب الطيش والبطش الذي حكم العراق، وآل إلى ما آل إليه.

محافظ بغداد الحالي “عطوان العطواني” كشف مؤخراً بأن حجم الأموال التي أنفقها سلفه “علي التميمي” على مشاريع غير مجدية بلغت نحو تريليون وألف وخمسمائة مليار دينار عراقي، هذا ما ورد عن آخر ملف للفساد يكشف عنه في العراق، وما سلف قد عُلم وتم تقييده تحت بند “الفاعل مجهول”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى