أخبار

نواف خليل لـ آدار برس: خطر أردوغان لا يقتصر على عفرين فقط وإنما جميع أجزاء كردستان

آدار برس- خاص

صرّح مديرُ المركز الكردي للدراسات “نواف خليل” بأن خطر حكومة العدالة والتنمية بقيادة “أردوغان” لا يقتصر على التهديد بدخول عفرين أو غيره من المناطق في شمال سوريا، وإنما هو خطرٌ يهدّد كردستان بجميع أجزائها والشعب الكردي برمته.

جاءَ ذلك في تصريحٍ خاص أدلى به “خليل” لـ «آدار برس» تعليقاً على تدخّل تركيا المتواصل في الشأن السوري عموماً والكردي خصوصاً، وهجماتها وتهديداتها الأخيرة بالدخول إلى عفرين ومناطق الشهباء بريف حلب، وإثارتها البلبلة والفوضى في المنطقة.

وقالَ مديرُ المركز الكردي للدراسات إن: «حزب العدالة والتنمية كان مشروعاً بدعم أوروبي أمريكي، وقد جاء تأسيسه بعد أحداث الحادي عشر من أيلول 2001 كمحاولة لمنع الجماعات الجهادية، والعمل لتقديم نموذج باسم الإسلام المرن والمعتدل، وهو الأمر الذي نجح فيه أردوغان والعدالة والتنمية إلى حد ما، من خلال الدعم الذي تلقاه من أمريكا وأوروبا، وظهر ذلك جلياً من خلال الشعبية الجارفة التي يتمتع بها أردوغان في الدول العربية، ووصل الأمر إلى اتفاقية لإلغاء الحدود بين سوريا وتركيا، وكانت تسمى اتفاقية شام جن، على غرار اتفاقية شنغن الأوربية».

وأضاف: «مع بداية ما يسمى الربيع العربي، بدأ حزب العدالة والتنمية بانتهاز الفرصة المنتظرة لإظهار القسم المخفي من مشروعه القاضي بتولي أردوغان زمام قيادة العالم السني، وهو ما ظهر جلياً بعد تولي الإخوان المسلمين الحكم في مصر وتونس وتصدّر الإسلاميين المشهد في ليبيا واليمن وصولاً إلى تقديم الدعم بكل أشكاله للإخوان المسلمين وجبهة النصرة».

وقالَ “خليل” إن: «أولى المحاولات التركية لضرب أي مسعى كردي يهدف لنيل حقوقه، كانت إدخال جماعات من جبهة النصرة الإرهابية وغرباء الشام إلى سره كانيه “رأس العين” بشكل علني عبر الأراضي التركية، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل تعداها إلى حد تصريح أردوغان الذي أعلن فيه مُبشراً قرب سقوط كوباني على يد تنظيم “داعش” الإرهابي».

وأضاف: «لم يقتصر الأمر على روج آفا كردستان أو حزب العمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي، بل وصل إلى حد رفض رفع العلم الكردي في كركوك ورفض الاستفتاء، رغم العلاقات الجيدة بل الممتازة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وأردوغان شخصياً».

وقال: «إذا القضية لن تتوقف على التهديد بدخول عفرين، بل كردستان بأجزائها الأربعة والشعب الكردي برمته مستهدف من حكومة العدالة والتنمية وأردوغان».

وأوضحَ “خليل” أن «الحكومة التركية والرئيس التركي لم يخفيا يوماً عداءهما للكرد، ويمكن رؤية ذلك بوضوح عبر آخر ما توصلت إليه العقلية الفاشية التركية، من خلال إصدارها قراراً من البرلمان يقضي بمنع تدول اسم كردستان، وفرض غرامة مالية، وملاحقات قانونية ضد كل من يذكر الاسم».

وبخصوص تنظيم “داعش” الإرهابي الذي يقول البعض إن تركيا بهجماتها وتهديداتها هذه تحاول التخفيف عنه وإبقاءه، قالَ “خليل”: «بات القضاء على “داعش” الشغل الشاغل للحكومات والشعوب الأوروبية والولايات المتحدة، وهم الذين غضّوا الطرف عن الدعم التركي من خلال السماح بدخول عشرات الآلاف القادمين من كل بلاد العالم بالدخول إلى سوريا وروج آفا».

وأضاف: «لكن الإرهاب الداعشي وصل إلى قلب العالم الغربي، ولم يعد ممكناً السماح ببقاء هذا التنظيم على قيد الحياة. واستئصاله مسألة وقت فقط، والغرب لن يتهاون باعتقادي في هكذا أمر».

 

آدار برس- سلام أحمد

تحرير: ع. أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى