أخبار

دار المسنّات في قامشلو بين الرفض والقبول.. وإدارية: هناك شروط لقبول المسنّات في الدار

(آدار برس- خاص)

دار الرعاية أو ما يعرف بدار المسنات  من المشاريع التي قامت بها هيئة المرأة في مقاطعة “الجزيرة”، هذا الدار خصص للبعض ممن ليس لديهن عائلات ترعاهن من أقرباء وأبناء، ليكون دار المسنات المكان الذي يرعاهم ويقدم لهم ما يحتاجوه من رعاية اجتماعية وصحية ونفسية.

وعلى الرغم من ضيق نطاق هذا المشروع وضعف إمكانياته، إلا أنه تأسس في ظل انعدام الأيادي البيضاء من منظمات إنسانية وجمعيات خيرة متقاعسة في تقديم المساعدة هذا من جانب، وغياب حس المسؤولية الإخلاقية عن شريحة واسعة من الأهالي لتقديم الدعم المعنوي والمادي لهذه الفئة المجتمعية المهمشة إن جاز التعبير من جوانب أخرى.

وكان رأي الشارع متفاوتاً بين مؤيد ومعارض لهكذا مركز خاص بالمسنيين، فمثلاً السيدة “جيهان علي” كانت من بين المؤيدين لفكرة الدار، لأنها أكدت بأنّهُ: “هناك الكثير من المسنات يعانين الأمرين مع أبنائهن وأقاربهن، وربما هكذا مشاريع تساهم في تأمين حياة كريمة لتلك المسنات، خاصةً ان الدار ترعاه هيئة معنية بشؤون النساء”.

كما كان هناك معارضين لفكرة دار المسنات، حيث قال السيد “يوسف لقمان” من سكان مدينة قامشلو بإنّ: “الفكرة غير مقبولة على الإطلاق، فلازلنا نعيش في مجتمع شرقي، نترعرع ضمن أسرة، ولسنا في تلك المجتمعات الأوروبية التي لا تؤمن بمفهوم الأسرة وصلة الرحم، ورعاية المسنين واجبٌ أخلاقي، كان من الممكن أن يتم تخصيص رواتب شهرية لكل من يتجاوز أعمارهم الستين، وبذلك يستطيع هؤلاء المسنين تأمين ما يحتاجوه من خلال ذلك المبلغ المادي، لأن معظم مشاكلنا تنطلق من الجانب المادي.. لو كان الفرد منا يمتلك تأميناً اجتماعياً وصحياً وراتباً تقاعدياً كغير المجتمعات فلن نكون بحاجة لهكذا مشاريع على الإطلاق”.

ولتوضيح المزيد حول هذا المشروع المجتمعي، قالت الأنسة “جاندا حسين” الإدارية في المكتب القانونية في هيئة المرأة بمقاطعة “الجزيرة” والمشرفة على دار الشهيدة “فيان” للمسنات إنّ: “ظاهرة وضع المسنات في دور الرعاية أو دار العجزة أو ما يسمى بدار المسنات، لم تلق انتشاراً في روج آفا بعد، نظراً لما يتمتع به العامة بالقيم الاخلاقية والمجتمعية من عادات وتقاليد ورثناها، وبأنه من المعيب أن نضع مسنينا في دار المسنات، إلا أن هناك حالات تستوجب وجود هكذا دار، كمن لم يبق لهن أحد من الأقرباء، ولا يكون لهن حل سوى أن يتعاطف معهن المجتمع لوضعهن في دار المسنات، ويكون لهن المكان الآمن الذي يتلقين فيه الرعاية الصحية والاجتماعية والاهتمام من كافة النواحي”.

وتابعت “حسين”: “من أولويات هيئة المرأة تقديم الرعاية لكافة النساء في المقاطعة وبأي عمر تكون السيدة، ودار المسنات من بين المشاريع التي قمنا بتنفيذها وتأسيسها والعمل عليها بعد سماعنا العديد من المقترحات من النساء كحل لبعض الحالات التي لا تجد فيه السيدات المسنات من يعيلهن أو يقدم لهن الرعاية، لذا كهيئة باشرنا بالمشروع، وتتم افتتاح الدار في /7/ من آذار 2016، ونحن نعلم في ظل هذه الظروف التي نعيشها من هجرة الشبان إلى البلدان المجاورة والظروف الاقتصادية السيئة، هذا المشروع يلبي حاجة بعض الحالات.. دار المسنات ورعاية المسنين واجب تمليه علينا القيم الانسانية والاخلاقية، وهو اعتراف بما قدمت هذه الفئة (المسنين) للمجتمع من خدمات، وتعبير عن إسهاماتها في خدمة بلادها خلال سنوات عملها وعطائها، ودار المسنات هذا لا يشمل المسنين من فئة الرجال، لأنه مشروع قامت به هيئة المرأة، وذلك تقديراً لمجهودهن على مر السنين”.

كما أشارت الإدارية في المكتب القانونية في هيئة المرأة بمقاطعة “الجزيرة” إلى أنهم في الدار لا يعزلون المسنات من الالتقاء بالناس، كما ان الزيارات مسموحة لأقارب المسنة وأولادها متى ما أرادوا زيارتها، وقد أستقبل الدار منذ تأسيسه حتى اللحظة /6/ حالات.. ومن الناحية الصحية والاهتمام بهن نحن في الهيئة نوفر لهم الرعاية الطبية، حيث يتم الكشف الطبي عليهن فور استقبالهن ودخولهن الدار، بالإضافة إلى الكشف الدوري لمرة واحدة من كل شهر.. ويقدم لهن الرعاية النفسية عن طريق مركز الشهيدة أمارا للاستشارات النفسية التابع لهيئة المرأة، وليس هناك أي دعم للمركز من قبل المنظمات الانسانية ولا من قبل الأهالي، بمعنى أن هيئة المرأة هي الوحيدة المتكفلة بتقديم الدعم للدار”.

وفيما يخص الأنشطة والبرامج الثقافية، أضافت “حسين” بأنهم: “يشاهدون التلفاز ويستمعون إلى الإذاعة، بغرض شغل فراغهم وعدم عزلهم عن المجتمع، كما هناك جانب آخر يتمثل في الاهتمام بالدار من كافة الجوانب، أما فيما يخص الشروط التي يجب توفرها في المسنات حتى يتم قبولهن في الدار فهي بلوغ المسنة سن الستين عاماً وأكثر، ويجوز الاستثناء حتى سن الخامسة والخمسون عاماً اذا استدعت ظروفها ذلك، وألّا يكون للمسنة معيل، ويكون لديها الشعور بالوحدة وأن يثبت الكشف الاجتماعي والطبي حاجتها للرعاية، إلى جانب خلوها من كافة الأمراض المعدية، وتكون الأولوية للأرامل والمطلقات والتي لا زوج لهن، وطبعاً مع موافقة أقارب المسنة المسؤولين عنها إن وجدوا، وقبول النظام الداخلي للدار”.

 

 

مُتابعة: سهيلة صوفي
تحرير: ش. ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى