أخبار

حول المؤتمر الوطني الكُردستاني وبيانه الختامي وغياب بعض الأطراف الكُردية.. “كلو” يجيب آدار برس

(آدار برس- خاص)

– المؤتمر التشاوري القومي الكوردستاني (KNK) ما هو إلا أحد أشكال تلوينات منظومة حزب العمال الكُردستاني الذي يحاول جاهداً أن يتكيف مع مختلف البيئات السياسية في محاولة منه الابقاء على كيانه كقوة فاعلة في المنطقة.

– هذه المنظومة ليست إلّا أحد أدوات المشروع الإيراني الطائفي في المنطقة فمصيرها مرهون بفشل أو نجاح ذلك المشروع، ولن تسعفه النداءات التي يطلقها تحت عناوين قومية أو كُردستانية في الوقت بدل الضائع.

– مهمتهم تتجلى في ممانعة عملية الاستفتاء على تقرير مصير جنوب كُردستان وإعلان الدولة المستقلة بتوكيل إيراني معلن، وقالتها إيران: “أننا سنعتمد على حلفائنا لإجهاض مشروع استقلال كُردستان”.

– مؤتمر “السليمانية” هزيل أو سيولد ميتاً أو حتى سيولد فأراً، بل أقول أنه لن يولد أبداً لأنه لن يتجرأ المقاربة مع أيٍ من عناصر المشروع الوطني الكُردستاني المعلن من جانب قيادة إقليم كُردستان.

– من الغباء السياسي أن يصدق أحدنا أنّ العمال الكُردستاني يدعوا إلى وحدة الصف القومي الكُردي بعد أن قام بتصفية كل ما هو قومي في شمال كُردستان بمساعدة المؤسسة العسكرية التركية الفاشية ولصالح التوجه القومي التركي.

– المناورات اللفظية والتعابير التسويفية الدّلسة من جانب حلفاء إيران ومنظومة الــ(pkk) لن تغير بشيء من إرادة قادة مشروع الدولة في استثمار اللحظة التاريخية الانتقالية التي ربما لن تتكرر.

– الكُرد يمتلكون على الأرض جيشاً موحداً يحمل اسماً واحداً وهو قوات “البيشمركة” ويعمل بأمرة وزارة البيشمركة في إقليم كُردستان العراق.

– هم مقاتلون أكفاء حاربوا بإيمان من أجل التراب الوطني الكُردستاني، وقدموا الكثير من الشهداء في معارك التحرير، لكنهم لم ولن يقاتلوا خارج جغرافية كُردستان ولحساب الغير كجنود تحت الطلب.

جاء ذلك في حوارٍ خاص أجراهُ مُراسل “آدار برس” مع الكاتب والباحث السياسي”عبد الرحمن كلو”.

وفيما يلي نص الحوار بالكامل:

– انتهى اللقاء التشاوري من أجل عقد المؤتمر الوطني الكُردستاني ببيان ختامي هزيل حسبما تداولت وسائل التواصل الاجتماعي، ما الأسباب، وهل له علاقة بغياب بعض الأطراف الكُردستانية الفاعلة في المنطقة؟

إنّ ما سمي بالمؤتمر التشاوري القومي الكوردستاني (KNK) ما هو إلا أحد أشكال تلوينات منظومة حزب العمال الكُردستاني الذي يحاول جاهداً أن يتكيف مع مختلف البيئات السياسية في محاولة منه الابقاء على كيانه كقوة فاعلة في المنطقة بعد أن فقد أحد أهم حلفائه المتمثل بالمؤسسة العسكرية التركية بعد الانقلاب الفاشل في /15/ تموز عام 2016، وخطابه الحالي وطروحاته واضحة ومعلنة ولا تحتاج أية تأويلات أو اجتهادات، لأن ماكينته الإعلامية تردد هذا الخطاب كل يوم من خلال الترويج لنظريته الطوباوية “الأمة الديمقراطية” التي ليس لها مكان في كل القواميس أو الموسوعات السياسية ولا حتى في الأنسكلوبيديا العالمية، وبعد أن استنجدت به إيران للانتقال بجزء من فعالياته إلى الساحة السورية للعمل في الساحة الكُردية وكالة عن النظام لحمايته من السقوط استخدم كل أساليب القمع والإرهاب لتحطيم الحاضنة القومية الكُردية وبيئتها السياسية والمجتمعية، وإذا كان قد نجح في الجانب العسكري والأمني بشكل مؤقت، إلّا أن المعركة لم تنته بعد والعبرة بالنتائج السياسية بعد انتهاء المعارك وحالة الحرب القائمة، وبما أن هذه المنظومة ليست إلّا أحد أدوات المشروع الإيراني الطائفي في المنطقة فمصيرها مرهون بفشل أو نجاح ذلك المشروع، ولن تسعفه النداءات التي يطلقها تحت عناوين قومية أو كُردستانية في الوقت بدل الضائع، مهما حاولت أن تجمع من حولها من الأحزاب الصنعية الشكلية بمسمياتهم المختلفة أو المقربة من النظام السوري أو حلفاء إيران في “السليمانية” لأن طريق كُردستان ووحدة الصف الكُردي يمر من “هولير” وليس من سواها، فهم أنفسهم كانوا قد رفضوا الاستمرار في المشاركة في الاجتماعات التحضيرية للمؤتمر القومي الكُردستاني الذي دعى إليه الرئيس “البارزاني” عام 2012، لأن مهمتهم في تلك الحقبة الزمنية كانت تختلف عما هي عليه الآن، والتي تتجلى في ممانعة عملية الاستفتاء على تقرير مصير جنوب كُردستان وإعلان الدولة المستقلة بتوكيل إيراني معلن، وقالتها إيران: “أننا سنعتمد على حلفائنا لإجهاض مشروع استقلال كُردستان”.

وأود التذكير بأن إيران وبعض الاطراف الشيعية في العراق هي الوحيدة في العالم التي أعلنت عن رفضها المطلق والصريح لمشروع الاستقلال وهي الآن تخوض حرباً ضروسةً على الاقليم في أكثر من جبهة وعلى أكثر من صعيد، لذا فالمؤتمر يأتي في سياق المحاولات الايرانية للجم وممانعة هذا المشروع من الداخل، وعليه لن أقول أن مؤتمر “السليمانية” هزيل أو سيولد ميتاً أو حتى سيولد فأراً، بل أقول أنه لن يولد أبداً لأنه لن يتجرأ المقاربة مع أيٍ من عناصر المشروع الوطني الكُردستاني المعلن من جانب قيادة إقليم كُردستان، ولا يمكن البته الحديث في هذا المشروع بغياب حوامله، لأن فاقد الشيء لا يعطيه.

– تم الحديث عن خطوات قادمة كـ تشكيل لجان للمتابعة والتواصل مع الأطراف التي لم تحضر اللقاء، هل تتوقعون أن تنجح تلك اللجان في استقطاب تلك الأطراف التي لم تحضر؟

كل الأحاديث التي تدور حول خطوات قادمة وتشكيل لجان ماهي إلا لذر الرماد في العيون ولن يحاوروا إلّا أنفسهم وفي الدائرة المفرغة، لا الآن ولا غداً ولا في أي يوم آخر، لأنه من الغباء السياسي أن يصدق أحدنا أنّ العمال الكُردستاني يدعوا إلى وحدة الصف القومي الكُردي بعد أن قام بتصفية كل ما هو قومي في شمال كُردستان بمساعدة المؤسسة العسكرية التركية الفاشية ولصالح التوجه القومي التركي، ويحاول اليوم تصفية المشروع القومي الكُردي في كوردستان سوريا وفق استراتيجية التغيير الديموغرافي وتحطيم البنية المجتمعية ومصادرة الحياة السياسية من خلال عمليات الاغتيال والخطف وفرض الأتاوات و التهجير الممنهج بتكليف وتوكيل من النظام ووفق ما ترسمه “طهران”، هذا ولأن المؤامرة الإيرانية باتت مكشوفة لذا فهي لن تنتطلي على أحد، في الوقت الذي تقترب فيه الماكنة الكُردستانية من الهدف على أكثر من صعيد، عسكرياً وسياسياً ودبلوماسياً، وأعتقد جازماً أنّ المناورات اللفظية والتعابير التسويفية الدّلسة من جانب حلفاء إيران ومنظومة الــ(pkk) لن تغير بشيء من إرادة قادة مشروع الدولة في استثمار اللحظة التاريخية الانتقالية التي ربما لن تتكرر.

– فكرة الجيش الموحد هي حلم لكل كُردي، ما تقييمكم لتلك الفكرة، وكيف يمكن أن نصل لتحقيق هذا الحلم؟

بخصوص إنشاء جيش كُردي موحد أتحفظ على هذا التعبير الافتراضي الخاطئ لأن الكُرد يمتلكون على الأرض جيشاً موحداً يحمل اسماً واحداً وهو قوات “البيشمركة” ويعمل بأمرة وزارة البيشمركة في إقليم كُردستان العراق وقوامه المتطوعون من بيشمركة شرق كُردستان ومن بيشمركة روج إلى جانب بيشمركة جنوب كُردستان والكثير من المقاتلين المتطوعين من شمال كوردستان، وهذا الجيش سطر أروع الملاحم والبطولات في المعارك ضد الإرهاب، وهم مقاتلون أكفاء حاربوا بإيمان من أجل التراب الوطني الكُردستاني، وقدموا الكثير من الشهداء في معارك التحرير، لكنهم لم ولن يقاتلوا خارج جغرافية كُردستان ولحساب الغير كجنود تحت الطلب.

 

 

حوار: سلام أحمد
تحرير: ش. ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى