أخبار

“موسى” لــ آدار برس: كُردستان تعيش مرحلة الحرب على الإرهاب.. المرحلة حساسة وتتطلب التقارب الكُردي الكُردي

(آدار برس- خاص)

– اللقاءات التشاورية تتطلب حضور القوى الحقيقية الفاعلة والتي تمتلك إرادة مستقلة، وليس تلك القوى المسيّرة التي لا تعرف لماذا حضرت اللقاء ولا تعرف الهدف الحقيقي من ذلك اللقاء.

– نرى في كل يوم بيانا جديداً أو بنوداً جديدة تضاف إلى البيان الختامي وكأن العملية هي لعبة وليست سياسة أو واجب قومي.

– القوى الكُردية الأساسية لا زالت تعيش في ظل الأعمال الإرهابية التي تمارسها قوات (پ ي د) في كُردستان سوريا وهذا الامر ليس خافياً على أحد.

– المرحلة التي تمر فيها المنطقة هي مرحلة حساسة وتتطلب التقارب الكُردي الكُردي، ولكن هناك طرفاً لا يحسب نفسه على الكُرد ولا يؤمن بالقضية القومية الكُردية.

– كُردستان تعيش الآن مرحلة الحرب على الارهاب ومرحلة الاستعداد لإجراء الاستفتاء على تقرير مصير إقليم كُردستان العراق، وهذان يعتبران من أهم أولويات المجتمع والقوى الكُردستانية لما لهما من أهمية في تاريخ الكُرد وكُردستان.

جاء ذلك في حوارٍ خاص أجراهُ مُراسل “آدار برس” مع “موسى موسى” رئيس المركز الكُردي للتنمية السياسية والقانونية.

وفيما يلي نص الحوار بالكامل:

المجلس الوطني الكردي رفض حضور اللقاء التشاوري للمؤتمر الوطني الكُردستاني، هناك من يقول إن تلك الخطوة خاطئة للمجلس الوطني الكُردي لأن الظروف الدولية في الشرق الأوسط تستدعي التكاتف أكثر بحيث يجب تجاوز الخلافات الداخلية، ما تقييمكم لهذا الكلام؟

(هل تستطيع القوى التي حضرت اللقاء التشاوري في السليمانية من رفع العلم القومي الكُردستاني في ديريك أو قامشلو أو كوباني أو عفرين، أو حتى في عامودا عاصمة الادارة الذاتية كما يسمونها؟).

لو كان الإعلام الكُردي متقدماً كالإعلام الأوروبي لأكتفين بتلك الجملة الواردة بين قوسين.

حقيقة اللقاءات التشاورية تتطلب حضور القوى الحقيقية الفاعلة والتي تمتلك إرادة مستقلة، وليس تلك القوى المسيّرة التي لا تعرف لماذا حضرت اللقاء ولا تعرف الهدف الحقيقي من ذلك اللقاء، لأنهم أنفسهم اصطدموا بالنتيجة، لأن البيان الختامي والتوصيات التي نتجت عن اللقاء اختلفت وتعارضت مع كلماتهم الملقاة في ذلك اللقاء.

كما أنّنا نرى في كل يوم بيانا جديداً أو بنوداً جديدة تضاف إلى البيان الختامي وكأن العملية هي لعبة وليست سياسة أو واجب قومي.

حقيقة المؤتمر أو أي لقاء على مستوى كُردستان يحب أن يهيئ للجميع الظروف المناسبة، وخاصةً الذين يسيطرون على مفاصل القوة والحياة، وما نشاهده هو عكس ذلك تماماً فالقوى الكُردية الأساسية لا زالت تعيش في ظل الأعمال الإرهابية التي تمارسها قوات (پ ي د) في كُردستان سوريا وهذا الامر ليس خافياً على أحد، فكافة البيانات الصادرة من المجلس الوطني الكُردي توصف تلك الاعمال بالإرهابية، فمن الطبيعي أن لا تحضر أحزاب المجلس الوطني الكُردي ذلك اللقاء التشاوري الذي دعي إليه ونظمه محوراً مازال موصوفاً بعدائه لأي مشروع قومي كُردستاني، بالإضافة إلى تحالفه مع قوى معادية منها النظامين السوري والإيراني.

إنّ المرحلة التي تمر فيها المنطقة هي مرحلة حساسة وتتطلب التقارب الكُردي الكُردي، ولكن هناك طرفاً لا يحسب نفسه على الكُرد ولا يؤمن بالقضية القومية الكُردية، وإنّ أي تقارب مع هذا الطرف سيكون على حساب القضية القومية الكُردية إلى أن يتغير عقليته ويفك ارتباطه وتحالفه مع نظامي دمشق وطهران ويهجر عدائه لبعض الأطراف الكُردية، ويتبنى مشروعاً لصالح القضية القومية، وقد أعلنت الاطراف الكُردية مراراً وتكراراً عن كل هذا ولكن دون أن تلقي آذاناً صاغية، لذلك من الطبيعي أن تغيب القوى الكُردستانية الأساسية عن هذا اللقاء.

– من إحدى توصيات اللقاء التشاوري هو إنشاء لجان للمتابعة مع الأطراف الكُردستانية التي رفضت حضور الاجتماع، كيف ستتعاملون مع هذه اللجان؟

بتصوري هناك محورين أساسيين في كُردستان بأجزائه، محور الحزب الديمقراطي الكُردستاني مع القوى التي تدور في فلكه، ومحور حزب العمال الكُردستاني والقوى المناصرة له، أما محور الاتحاد الوطني الكُردستاني الذي كان يشكل محوراً ثالثاً نراه في الفترة الأخيرة بدأ يترنح نحو محور حزب العمال الكُردستاني، وبتصوري إن هذا المحور الثالث هو محور مهتز لطبيعة وبنية قادته الخاصة ولا يستطيع أن يستمر في اهتزازه هذا حيث الأحداث ستفرض عليه بأن يدور في فلك أحدهما، حيث لم يعد بإمكانه الحفاظ على وضعه المستقل كمحور ثالث ولا أخفي سراً عندما اقول بأنه في النهاية سيلحق بمحور الحزب الديمقراطي الكُردستاني ويشكلان تحالفاً، وإلّا سيفقد كل ما لديه من مواقع القوة، لهذا أرى بأن القوى الداعية للقاء التشاوري أمام حالتين: إما مراجعة شاملة لسياساتها وهذا ما استبعده، وإما ستفقد أيضاً الكثير مما انجزته في الفترة القادمة وأنها ستستمر في حالة عدم استقرار وتخبط سياسي عميق وستكون ضريبتها مكلفة وبتصوري ستبدأ من عمق المحور نفسه.

إنّ كُردستان تعيش الآن مرحلة الحرب على الارهاب ومرحلة الاستعداد لإجراء الاستفتاء على تقرير مصير إقليم كُردستان العراق، وهذان يعتبران من أهم أولويات المجتمع والقوى الكُردستانية لما لهما من أهمية في تاريخ الكُرد وكُردستان، ومع ذلك لم يعط اللقاء التشاوري أهمية للموضوعين مما أثار فضول واهتمام الباحثين والمراقبين والسياسيين يميلون الى الرأي الذي يفيد بأن هدف اللقاء هو محاربة وعرقلة مشروع الاستفتاء في إقليم كُردستان ومن الطبيعي ان هذا الأمر يثير حفيظة الكُرد وحفيظة الكثيرين من أصدقاء الكُرد وحفيظة القوى المنادية بحق الشعوب في تقرير مصيرها لذلك إن اللعب بالنار في هذه المرحلة هو أمر خطر جداً.

 

 

حوار: سلام أحمد

تحرير: ش. ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى