أخبار

سفوك لـ آدار برس: تركيا لن توافق على استقلال كردستان.. ولا شيء يرضي أعداء الكرد إلا التخلّي عن الأرض

آدار برس- خاص

قالَ الكاتب والسياسي الكردي المستقل “زيد سفوك” إن تركيا لن توافق على استقلال إقليم كُردستان العراق حتى وإن نفّذت قيادة الإقليم الشروط التركية التي تحدّثت عنها وسائل الإعلام قبل أيام، مؤكداً أن «لا شيء يرضي أعداء الشعب الكُردي إلا التخلّي عن الأرض».

جاءَ ذلك في تصريحٍ أدلى به “سفوك” لـ «آدار برس» تعقيباً على ما تم تداوله مؤخراً بأن تركيا ستوافق على استقلال الإقليم في حال تم مراعاة الأمن القومي التركي، ولم تُستخدم أراضي الإقليم من قبل معارضي تركيا، في إشارة إلى مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وقال “سفوك”: «لا أعتقد أن تركيا ستوافق على الاستقلال، وإن تم تنفيذ جميع شروطها من قبل إقليم كردستان، وبضمانات دولية، لعدة أسباب».

وذكر أن من بين هذه الأسباب: «أن تركيا ترفض قيام أي كيان كردي مستقل، لأنها تدرك أن إعلان دولة كردية في أي جزء هو بمثابة خطوة أولى لإتمام الأجزاء الأخرى من دولة كردستان الكبرى، وهذا يعني تقسيم تركيا وحصول الكرد هناك على استقلالهم مهما طال الزمن».

وأضاف أن هناك سبباً آخر وهو «أن تركيا تعد المصدر الوحيد لشريان إقليم كردستان من الناحية الاقتصادية، وتتحكم في اقتصاد الإقليم بنسبة 75 في المئة، الأمر الذي يدر عليها أموال طائلة تقوي من اقتصادها الداخلي، وفي حال إعلان دولة كردستان فهذا يعني سحب يدها، وبالتالي انخفاض اقتصادها، لأن الدولة الكردية ستكون ذات حقوق مصانه من قبل المجتمع الدولي».

وعما إذا كانت تركيا تحاول من خلال شروطها إحداث فتنة كردية- كردية أو حرب بين الإقليم وحزب العمال الكردستاني، قالَ “سفوك”: «من غير المتوقع حصول اقتتال كردي بين الديمقراطي الكردستاني والعمال الكردستاني، فرغم خلافاتهم العميقة، إلا أن هناك مصالح أمنية مشتركة بينهما داخل الإقليم وخارجه، بالإضافة إلى مصالح أمريكا المرتبطة بالطرفين».

وأضاف: «هذا ما يرجح فشل محاولات تركيا بخلق فتنة تؤدي إلى الاقتتال، لكنها نجحت وستنجح في تأجيج الخلاف السياسي بين الطرفين ولن تتوقف أبداً».

وفيما إذا كان إرضاء تركيا يعد أمراً ضرورياً لإجراء الاستفتاء ومن ثم إعلان الاستقلال، أوضحَ “سفوك” أن: «ليس هناك شيء اسمه إرضاء. القضية أكبر من ذلك بكثير، فنحن نتحدث عن استقلال دولة، أي جغرافية كردستانية موحدة، ولا شيء يرضي أعداء الشعب الكردي سوى التخلي عن هذه الأرض، وهذا ما هو مرفوض من قبل قيادة إقليم كردستان».

وأضاف: «رغم أن الفرق شاسع بين الاستفتاء والاستقلال، إلا أن الاستقلال آتٍ وإن كان بعيداً بعض الشيء، ولا تركيا ولا إيران ولا حتى أي نظام آخر يستطيع أن يقف ضده».

وقال: «الخارطة تغيرت، والأنظمة الديكتاتورية يتم زوالها، والشرق الأوسط لم يعد كما كان. هناك الآن تقسيمات وخرائط يجب أن ننظر إليها وفق مصالح أمريكا وروسيا، وما هو خارج إطار الطرفين مجرد زوبعة في فنجان ستنتهي لا محالة».

 

آدار برس- سلام أحمد

تحرير: ع. أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى