أخبار

رستم لـ آدار برس: أميركا وروسيا خيّبتا آمال تركيا في الشرق الأوسط.. وعملية “سيف الفرات” ستفشل

آدار برس

صرّح الكاتب والناشط السياسي الكردي “بير رستم” أن الولايات المتحدة الأميركية وروسيا خيّبتا آمال تركيا بأن يكون لها دور في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هاتين الدولتين والغرب بعمومه باتوا يدركون خطر المشروع «الإخواني الأردوغاني) على الحضارة الغربية الأوروبية.

جاءَ ذلك في تصريحٍ خاص أدلى به “رستم” لـ “آدار برس” حول الهزائم التركية والفصائل الإسلامية الموالية لها في مناطق بشمال سوريا، والعملية التي أطلقت عليها اسم “سيف الفرات”.

وقالَ “رستم” في هذا الصدد: «تركيا خلال السنوات الماضية تأكدت تماماً بأنها شريك غير مرغوب به، خاصةً بعد اللقاء والتوافق الذي تم بين الأمريكان والروس من خلال وزيري خارجيتهما؛ “كيري ولافروف”، والذي يمكن أن نقول عن لقائهما بأنها اتفاقية سايكس بيكو الثانية أو ما يمكن تسميتها باتفاقية كيري-لافروف في إعادة توزيع الشرق الأوسط (الجديد) وفق مصالح الدولتين السياديتين الجديدتين».

وأضاف: «بعد مائة عام على الاتفاقية الأولى وانحسار نفوذ الدول الاستعمارية (السيادية) القديمة، كان لا بد للقوتين الاستعماريتين الجديدتين؛ الروس والأمريكان من الجلوس على طاولة الحوار والمفاوضات والتوافق على إعادة رسم خرائط المنطقة وفق مصالحهما الإستراتيجية».

وتابع: «لكن ذاك كان يتطلب مراعاة ظروف المنطقة، وأخذ دور ونفوذ عدد من القوى والدول الفاعلة والمؤثرة بعين الاعتبار، وبالتالي الحذر والحرص في تنفيذ البنود والاتفاقيات الجديدة بين الدولتين السياديتين، بحيث لا يتم عرقلة المشروع السياسي الجديد في المنطقة؛ أي على مبدأ عدم إيقاظ الدب وأنت تريد أن تسرق العنب منه».

وقال: «هكذا وجدنا بأن كل من الأمريكان والروس-على التوالي- خيّبا آمال تركيا ليكون لها دور في عموم منطقة الشرق الأوسط، ابتداءً من الملف المصري، مروراً بالملف العراقي وكركوك، وانتهاءً بالملف السوري وسقوط خطوطها الحمر تباعاً.. ولذلك بقناعتي؛ فإن عملية “سيف الفرات” لن تكون أفضل من خواتم سابقاتها مثل “درع الفرات” وغيرها من المشاريع والخطوط التي سقطت واحدةً تلوى الأخرى».

وفيما إذا كان الصمت الأميركي الروسي حيال عملية “سيف الفرات” يأتي في إطار استنزاف تركيا الفصائل السورية المعارضة المرتبطة بها، كما تشير بعض التحليلات، قال “رستم”: «تماماً.. فالدولتان السياديتان بعد توافقهما -على الأقل على الخرائط والمبادئ الأساسية- وجدنا بأنهما بدأتا بتنفيذ برامج وأجندات جديدة ضمن الصراع الدائر في المنطقة وعلى الأخص في الجغرافية السورية».

وأضاف: «بدأ الأمريكان رويداً رويداً بالتخلي عن دعم الجماعات الراديكالية الإسلامية وصولاً إلى إعلان قطع الدعم عما كانت تسمى بالجماعات المسلحة المعارضة.. ومن جهتهم، فإن الروس أيضاً قاموا بالابتعاد قليلاً عن المحور الإيراني، بل تغاضت عن ضرب الأمريكان للنظام وميليشياتها لأكثر من مرة وفِي أكثر من موقع ومنطقة».

وتابع: «هذه الحركة اللولبية جعلت من تركيا تتوهم أن تراهن على الموقف الروسي، لكن بعد أن أخذ الروس ما كانوا يريدونه من تركيا والجماعات المسلحة المرتبطة بها، وذلك بإخراجهم من أكثر من منطقة وجغرافية سورية مثل حلب وحمص وبعض المناطق في ريف دمشق وتجميعهم في محافظة إدلب، فإن الدولتان النافذتان -أي الروس والأمريكان- ستحاولان القضاء عليهما، وخاصةً بعدما تمكنت أو بالأحرى أمكنت جبهة النصرة -جبهة تحرير الشام حالياً- من إضعاف بعض ما تعرف بالمجاميع الإسلامية المعتدلة في إدلب مثل أحرار الشام، والذي سيعطي الضوء الأخضر للدولتين النافذتين بالقضاء على هذه الجبهة الإرهابية؛ أي جبهة تحرير الشام والتي تعرف كجناح تنظيم القاعدة في بلاد الشام».

وقال: «وهكذا فإن العملية بدأت بشكل تدرجي واستنزافي منذ البدايات الأولى، وقد كانت البداية بإخراج تركيا ومجاميعها وكذلك المجاميع المرتبطة بدول إقليمية أخرى -السعودية تحديداً- من عدد من المناطق والجغرافيات السورية، ومن ثم تجميعها في ادلب، والعمل على تشتيت شمل تلك المجموعات المسلحة من خلال الفصل بين المشروع الإسلامي الوهابي (السعودي) والآخر الإخواني (التركي) وخلق أجواء الصراع والمنافسة بين تلك التيارات، بهدف السيطرة والنفوذ، واستنزاف طاقة الجميع، إلى أن تحين ساعة الصفر للقضاء على الجناحين».

وأكد “رستم” أن: «الأمريكان والروس والغرب عموماً، باتوا يدركون جيداً؛ بأن أخطر ما يهدد الحضارة الغربية الأوربية هو المشروع الفاشي الإسلاموي بجناحيه الإخواني الأردوغاني والوهابي السلفي، وبذلك ستكون نهايةً لكلٍ من تلك المجاميع الإسلامية ومشاريعها التكفيرية، وكذلك نهاية لأحلام كل من تركيا وعدد من دول الخليج العربي».

 

آدار برس- سلام أحمد

تحرير- ع. أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى