أخبار

حول ثورة روج آفا التي كانت الوجه الحقيقي للثورة السورية.. “رزكار قاسم” يتحدث لــ آدار برس

(آدار برس- خاص)

– ثورة روج آفا أنقذت الثورة السورية وهي الوجه الحقيقي لها، وهذه هي الحقيقة.

– الأمور (في سوريا) تغيرت رأساً على عقب عندما بدأ البعض ممن يعتبرون أنفسهم بالمعارضة بانتهاج نفس السياسات التي انتهجها حزب البعث العربي المرتكزة على العنصرية والاستبداد، ومثال على ذلك مظاهرات “رأس العين” عندما هاجم المتظاهرون العرب المسيسين على بعض الشباب الكُرد بسبب رفعهم للعلم الكُردي.

– كان من شأن ذلك أن (يدفع الكُرد لسلك) طريقاً آخر أكثر واقعية تأخذ منطق الدفاع عن النفس أولوية، بعد الإدراك التام بعدم وجود ثورة بمعناها الحقيقي.

– اتخاذ المعارضة من دولٍ راعيةً للإرهاب مقراً لها، كان من شأنه أن تفقد تلك المعارضة صفة الثورة، كتركيا وقطر وغيرها من الدول التي لا تهمها لا الشعب السوري ولا الوطن السوري بقدر ما تهمها مصالحها.

– قدرة الكُرد في روج آفا متمثلةً بثورتها من تأسيس إدارة ذاتية تحكم وتدير حياة الشعب والمجتمع في بلدٍ تعمه الحرب ومستهدف من مختلف الجهات.

– مستقبل الثورة السورية والوطن السوري سيكون للذين يمثلون مصالح شعوبها وثورة “روج آفا” أثبتت تمثيلها لمصالح كافة المكونات ومصالح سوريا المستقبل التي ستكون اتحادية بقيادة أبناءها المخلصين، الذين أنقذوا ثورتها بكل معنى الكلمة.

وجاء ذلك في حوارٍ خاص أجراهُ مُراسل “آدار برس” مع “ريزكار قاسم” رئيس حركة التجديد الكردستاني – سوريا

وفيما يلي نص الحوار بالكامل:

– ثورة روج آفا أنقذت الثورة السورية، جملة قد لا يؤمن بها الجانب العربي من المعارضة السورية، كيف يمكنك اثبات ذلك من خلال التحليل الموضوعي لمجريات الأحداث في سوريا؟

نعم أكدت في إحدى مقالاتي بأن ثورة روج آفا أنقذت الثورة السورية وهي الوجه الحقيقي لها، وهذه هي الحقيقة، ففي بداية المظاهرات السلمية في سوريا عام 2011 هبّ الشعب بكافة مكوناته تحت شعار (الشعب السوري واحد)، غير أنّ الأمور تغيرت رأساً على عقب عندما بدأ البعض ممن يعتبرون أنفسهم بالمعارضة بانتهاج نفس السياسات التي انتهجها حزب البعث العربي المرتكزة على العنصرية والاستبداد، ومثال على ذلك مظاهرات “رأس العين” عندما هاجم المتظاهرون العرب المسيسين على بعض الشباب الكُرد بسبب رفعهم للعلم الكُردي، والكثير من التصرفات التي أوضحت جلياً للعيان بعدم توافر خصوصيات الثورة لدى المعارضة، التي أخذت من دولٍ إرهابية ملجأ لها، وبالتالي تحولت إلى مجرد أداة لتلك الدول فكان من شأن ذلك أن يسلك الكُرد طريقاً آخر أكثر واقعية تأخذ منطق الدفاع عن النفس أولوية، بعد الإدراك التام بعدم وجود ثورة بمعناها الحقيقي وذلك لعدة أسباب أهمها:

1- عدم وجود قاعدة فلسفية تستمد منها المعارضة قوتها لإعطاء الحراك صبغة ثورية.

2- لم تتمكن المعارضة السورية منذ البداية قراءة التطورات في المنطقة بشكلٍ صحيح، وبالتالي أصبحت وسيلةً لخلق حربٍ طائفية ومذهبية كما أراد لها النظام.

3- لم تكن المعارضة وسيلةً للشعب لتحقيق طموحاته بل اتخذت من بعض فئاته وسيلةً لتحقيق مآربه.

4- لجوء أو اتخاذ المعارضة من دولٍ راعيةً للإرهاب مقراً لها، كان من شأنه أن تفقد تلك المعارضة صفة الثورة، كتركيا وقطر وغيرها من الدول التي لا تهمها لا الشعب السوري ولا الوطن السوري بقدر ما تهمها مصالحها، وقد أثبتت الست سنوات الماضية مدى صحة ذلك، فكون الشعب الكُردي ومنذ البداية جزءاً أساسياً من الحراك الجماهيري العام منذ البداية بل قبلها منذ انتفاضة عام 2004، والتي حطمت جدار الخوف، كان لا بد من انتهاج منحىً آخر تحافظ على خصوصيات ثورةً سليمة من أجل الشعب وتحقيق طموحاته في الحرية، فكانت ثورة 19/7/2012 والتي انطلقت من “كوباني” هي الثورة بمعناها الحقيقي، فمن جهة واجهت إرهاب “داعش” وبعض الكتائب التي كانت تدّعي الثورة، ومن جهة أُخرى واجهت الدول الداعمة للإرهاب وطموحاته الاحتلالية لسوريا و “روج آفا” كتركيا.

5- قدرة الكُرد في روج آفا متمثلةً بثورتها من تأسيس إدارة ذاتية تحكم وتدير حياة الشعب والمجتمع في بلدٍ تعمه الحرب ومستهدف من مختلف الجهات.

فانطلاقاً من ذلك وبعد مُضيّ حوالي /6/ أعوام، أثبت بأن الثورة الحقيقية هي ثورة روژآفا وذلك لعدة أسباب منها:

1- استنادها إلى فلسفة ثورية تأخذ حرية الشعوب أساساً لها.

2- تمكنت من الحفاظ على مناطق وجودها أي روج آفاي كُردستان وحمايتها سواء من براميل النظام أو من تدخل كتائب مرتزقة وإرهاب “داعش” في المنطقة، باللجوء إلى المقاومة خدمةً للشعب وطموحاته في الحرية بالاعتماد على القوى الذاتية بدايةً.

3- عدم التعويل على دولٍ إقليمية لها مطامع في سوريا.

4- قدرتها على خلق ثقة واضحة بين كافة مكونات روج آفا من كُردٍ وعربٍ وسريان وتركمان.

وأسبابٍ أخرى، والتي كانت من شأنها أن تكون ثورة روج آفا هي الوجه الحقيقي للثورة التي أنقذت بدورها الثورة السورية.

أمّا بالنسبة للمعارضة العربية فغالبيتهم لا يؤمنون بذلك وعلى رأسهم الائتلاف، يعود ذلك لسببٍ أساسي حيثُ معظم قادته كانوا جزءاً من النظام وهم كانوا شركاء النظام بظلمهم للشعب السوري ككل، فهؤلاء كما أسلفت الذكر عندما يأخذون من دولٍ استعمارية لشعوبٍ أخرى مقراً لهم لا يعني ذلك سوى أن هؤلاء لا يمكن لهم العيش بعيداً عن الاستبداد، وبالتالي لا يمكن لهم العيش دون أسياد، وبالتالي هم تجار الشعب سواء سابقاً عندما كانوا جزءاً من النظام كان لهم سيد واليوم كذلك، ولكن هناك الكثير من المعارضين الذين لا صلة لهم بالائتلاف و لم يكونوا جزءاً من النظام فهم يؤمنون بثورة “روج آفا” ويفتخرون بها كثورة تخدم مصالح الشعب، أمثال الأخ “فراس قصاص” رئيس حزب الحداثة، والأخ “رياض ضرار” الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطي، والأخ “سلوم”، وهناك كمٌ لا يحصى سواء ممن يعملون في السياسة أو في المجال العسكري الأخ “طلال سلو” مثالاً، فعلينا ألا نربط كل شيء بمعارضة باعت نفسها والوطن السوري في أسواق السياسة الإقليمية والدولية بل هناك الكثير والكثير من السوريين الشرفاء، وهؤلاء لا يمكن مقارنتهم بالذين ذكرناهم.

– كيف يمكن اقناع الجانب العربي من المعارضة السورية أن أفضل ثورة هي ثورة الشعوب الديمقراطية والمتمثلة بما تقوم به الإدارة الذاتية سياسياً وما تقوم به قوات سوريا الديمقراطية عسكرياً؟

هناك نوعين من المعارضة العربية السورية، إحداها تمثل الوجه الرجعي التي تمثل مصالحها وهي ليست سوى أداة رخيصة بيد الدول الممولة لها، لا تهمها لا الشعب السوري ولا الوطن السوري، وهذه النوع من المعارضة لا يمكن إقناعها رُغم معرفتهم بصحة وحقيقة ثورة “روج آفا”، وتجربة الإدارة الذاتية الناجحة وتضحيات قوات سوريا الديمقراطية، إلّا في حالة واحدة يمكن لهذا النموذج من المعارضة أن تعود إلى طريق الصواب، وهي أن يعودوا إلى حضن الشعب بترك الدول الممولة كمقر لهم، وبرأيي ذلك صعباً لعدم قدرتهم على ترك مصالحهم.

أمّا النموذج الثاني من المعارضة العربية السورية فهم الواقعيين في رؤاهم التي تستند على مصالح الشعب والوطن السوري، وهؤلاء كما ذكرت أعلاه هم في صلب العمل السياسي والعسكري، سواء في الإدارة أم في العمل العسكري، وبالتالي هم من يمثلون الشعب لبعدهم عن المصالح الشخصية ولعدم ارتباطهم مع دولٍ إقليمية لها مطامع تاريخية في سوريا، وهذا ما يقودونا إلى تسميتهم بالسوريين الحقيقيين الذين يمثلون الوجه الحقيقي للثورة السورية لعمق ارتباطهم بثورة “روج آفا”، وكلاهما معاً يمثلون الربيع الحقيقي لعمق معاني الثورة بهما.

– حسب تحليلكم.. مستقبل الثورة في سوريا من صالح من؟

دون شكّ مستقبل الثورة السورية والوطن السوري سيكون للذين يمثلون مصالح شعوبها وثورة “روج آفا” أثبتت تمثيلها لمصالح كافة المكونات ومصالح سوريا المستقبل التي ستكون اتحادية بقيادة أبناءها المخلصين، الذين أنقذوا ثورتها بكل معنى الكلمة، فقوات سوريا الديمقراطية هي التي تدافع عنها، والنظام الفيدرالي الذي تبنته مجلس سوريا الديمقراطية هي وحدها كفيلة بإنقاذ سوريا من مخططات التقسيم التي تستهدفها من دولٍ إقليمية كتركيا، ومن بعض أبناءها الذين هم أداة لتلك الدول كالائتلاف، الذي تساعد كأداة لتركيا لاحتلال بلادها و تجزئتها.

 

 
حوار: سلام أحمد
تحرير: ش. ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى