أخبار

حليم يوسف لـ آدار برس: أميركا قد تذهب أبعد من وضع أعضاء بالائتلاف المعارض في لائحة الإرهاب

آدار برس- خاص

توقّعَ الكاتب والروائي الكُردي “حليم يوسف” أن تتخذ الولايات المتحدة الأميركية إجراءاتٍ أبعد مما نُشرَ عن وضع أعضاء في الائتلاف السوري المعارض ضمن لائحة الإرهاب، مشيراً إلى أن الائتلاف ليس إلا واجهة سياسية «للتشكيلات الإرهابية التي وصلت معها الولايات المتحدة الأمريكية إلى طريق مسدود»، مؤكداً في الوقت نفسه أن الخيار الأميركي الميداني بات واضحاً وهو التعامل مع قوات سوريا الديمقراطية.

وقالَ يوسف في حوارٍ خاص لـ «آدار برس» ردّاً على سؤالٍ حول الأسباب التي دفعت أميركا لوضع أعضاء في الائتلاف ضمن قوائم الإرهاب كما نشرت وسائل إعلامٍ قبل أيام، قالَ إن: «هناك تغييراً واضحاً في السياسة الأمريكية تجاه القوى والفصائل والتشكيلات المحسوبة على المعارضة السورية، وذلك بعد تجربة طويلة مع هذه الفصائل والتشكيلات».

وأضاف أن الولايات المتحدة الأميركية «توصلت إلى قناعة تامة بأن هذه التشكيلات عاجزة بنيوياً عن تحقيق المشروع الأمريكي الذي يهدف إلى القضاء على داعش والنصرة، ونظراً للتقاطع الفكري والسلوكي بين فكر وتصرفات هذه التشكيلات وبين فكر وتصرفات داعش والنصرة، عدا عن الهدف المشترك لها كلها هو تأسيس دولة دينية إسلامية تتخذ من الشريعة قانوناً ومرجعاً».

وقال: «لم يكن الائتلاف السوري لقوى التغيير والمعارضة إلا واجهة سياسية لهذه التشكيلات الإرهابية التي وصلت معها الولايات المتحدة الأمريكية إلى طريق مسدود. ومع مجيء القيادة الأمريكية الجديدة سقط الرهان الأمريكي بشكل تام على بقايا ما كان يسمى الجيش الحر أو ما كانت تسمى القوى المعتدلة. وهي تسمية تجميلية لفصائل تحمل الفكر الداعشي تحت أغطية وتسميات مختلفة».

وتابع: «إذا كانت أمريكا قد وضعت أسماء بعض أعضاء الائتلاف السوري المعارض على لائحة الإرهاب فهذا تحصيل حاصل لما سبق وأن تطرقت إليه. وأتوقع أن تذهب أمريكا إلى أبعد من ذلك، خاصة أن اختيارها الميداني بات شديد الوضوح وهو التعامل مع قوات سوريا الديمقراطية. ولن يقتصر هذا التعاون على تحرير الرقة بالتأكيد».

وعن الإجراءات الأميركية المتواصلة ضدَّ المعارضة السورية، لاسيما قرارها الأخير بوقف التسليح، وما إذا كانت هذه الإجراءات تعني نهاية المعارضة، قالَ الكاتب الكردي: «ستنتهي المعارضة السورية بتشكيلاتها الحالية بجفاف منابع التمويل، وبتوقف الممولين عن الدفع. وهذا ما لم يحصل حتى هذه اللحظة. وتراجع الدور السعودي لصالح بروز الدور القطري والتركي، ومؤخراً تجردت المعارضة السورية المسلحة وواجهتها السياسية الائتلاف من تنفيذ الأجندة السورية تماماً، وتحولت إلى فصائل تابعة للجيش التركي ورأس الحربة في المشروع التركي الذي يأتي في رأس أولوياته ضرب المنجزات الكردية ومنع الكرد من تحقيق أهدافهم القومية المشروعة. هذه الأهداف التي يعتبرها الأتراك خطراً على أمنهم القومي».

وعما إذا كانت تركيا ستبقى الداعمة الوحيدة للمعارضة خصوصاً بعد مقاطعة قطر، قالَ “حليم يوسف”: «أنا أميل إلى الرأي القائل باستمرار تركيا في دعم ما تسمى فصائل المعارضة السورية، لأنها أصبحت جزءا من جيشها الذي يقاتل وفق الرأي التركي الرسمي لأجل الأمن القومي التركي».

وأضاف: «كل المؤشرات تدل على أن تركيا لن تردع ولن تتراجع عن هذا التدخل المباشر في الشؤون السورية وعن احتلال الأراضي السورية إلا بالقوة. والمفارقة أنها كقوة احتلال تبيح لنفسها، ولأجل أمنها القومي المزعوم، احتلال كل سوريا فيما إذا تطلب الأمر ذلك. ولن تستطيع تركيا التمادي بهذا الشكل إلا بضوء أخضر روسي أو أمريكي».

وقال: «لذلك، فإن اللعبة السياسية الجارية على الأرض الآن لم تعد لعبة سورية أو إقليمية وإنما لعبة دولية تديرها مصالح القوى الكبرى، وسعيها إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من مناطق نفوذ داخل الأراضي السورية. ولن تجد المشكلة السورية حلاً إلا بتوافق مصالح تلك القوى، حتى لو أبيدت وشردت أضعاف ما أبيد وما شرد من السوريين حتى الآن».

 

حوار: سلام أحمد

تحرير: ع. أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى