حوارات

“العساف” لــ آدار برس: يجب الحذر من الأمريكان.. ضرورة كسب المكونات الشعبية لتطبيق الفيدرالية

(آدار برس- خاص)

أشار الناشط السياسي “حسن العلي العساف” إلى ضرورة كسب جميع المكونات الشعبية في المنطقة وإقناعها بمشروع الفيدرالية، لافتاً إلى ضرورة الحذر من الأمريكان الذين يبحثون عن مصالحهم الشخصية.

جاء ذلك في تصريحٍ خاص لــ“آدار برس” أضاف فيه “العساف” بأنّ تصريح: “وزير الدفاع الأمريكي والعلاقة مع روسيا واستقرار سوريا والدستور والانتخابات ورحيل الميليشيات الإيرانية وما إلى ذلك، فإنه من المعلوم لكل السوريون إنّ الدور الأمريكي في الوضع السوري دور استثماري وإدارة الصراع أو الأزمة والحرب، وليس دور ايجابي أو حاسم، وهذا الموقف لقد تفهمه الروس جيداً، ويتصرفون على أساسه، وليس قوة منهم أو تمادي على أمريكا وحتى الميليشيات الإيرانية بإيحاء أمريكي وإدارتهم”، ومتى قررت أمريكا لاشك سيرحلون، ولكنها صرحت كذلك كي ترضي أو تضحك على المعارضات الهزيلة كالائتلاف الذين عميت عيونهم عن كل شيء”.

ولفت “العساف” إلى أنّ الائتلاف: “لم يبقى عدو أكبر بنظرهم سوى إيران، وأن ايران تتصرف بضوء صديقتهم أمريكا، وكأنهم يكذبون على أنفسهم ويتناسون ذلك، والحديث عن دستور وانتخابات كله حديث لامعنى له مادام الصراع مستمراً، ولكنها تصرح بذلك كي تذكر المهتمين ودول المنطقة بأنها أم الحرية والديمقراطية وستسعى لذلك، وأمّا حزب الله فهو أيضاً تابع لإيران، ولكن ربما له معادله أخرى وتصريحات أخرى في مسيرة الصراع السوري ستحددها الأيام القادمة، ولا ننسى زيارة “الحريري” ولقاءه بــ”ترامب” والحديث عن “حزب الله” والمطالبة بتجريمه ومحاسبته، بالتالي فــ”حزب الله” له ابواب وطرق استثمار كثيرة ستحددها أمريكا وتلعب من خلالها في المنطقة”.

وأوضح “العساف” بأنّ: “دور التصريح (تصريح وزير الدفاع الأمريكي) وعلاقته بالفيدرالية ووسائل الإعلام التي بدأت تتناول ذلك، فإن ذلك كله من ضمن المخطط الامريكي الذي يلوح بكل الاحتمالات، ولكن بدون حسم يترك الأمور معلقة وقابلة لكل الاحتمالات، ووسائل الإعلام أيضاً غالبيتها موجهة، تعمل ضمن الاطر المتاحة، والترويج لكل المشاريع واكتشاف ردود الافعال والقوى المؤيدة والمعارضة ومدى القبول أو الرفض كي تبقى كل الخيوط بيد أمريكا وتتحكم بإدارة الصراع وتستخدم في النهاية السيناريو الذي يمرر مصالحها”.

وأكد “العساف” على أنّ: “الأمريكان يديرون الصراع ويتركون كل الاحتمالات مفتوحة ومن ضمنها الفيدرالية، ولكن هذا لا يعني أنها حسمت أمر ذلك بشكل قطعي، ولهذا يجب الحذر من الأمريكان وعدم الركون لكل ما يصرحون أو يلوّحون، فالمصالح الأمريكية فوق الشمال والجنوب وفوق سوريا وكل الدول، وكل الاحتمالات وارده وقد تخذل وتخاذل”.

ولفت “العساف” إلى: “إن أي مشروع نؤمن به كالمشروع الفيدرالي لن يلق النجاح بالاعتماد على أمريكا فقط، بل لابد من كسب كل المكونات الشعبية والمجتمعية وإيصال الشعب لتلك القناعة، ودعم ذلك بخطوات ايجابية، حينها يضطر الأمريكان لحسم موقفهم وعدم التخاذل”.

مُتابعة: سلام أحمد
تحرير: ش. ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى