تقارير

رغم ارتفاع أسعار مواد البناء وغلاء الأيدي العاملة.. نشاطٌ مُتزايد لحركة البناء في “الحسكة”

آدار برس

شهدت أحياء مدينة “الحسكة” في الأسابيع القليلة الماضية نشاطاً كثيفاً لحركة البناء، بعد سنوات من التوقف شبه الكامل في المدينة، نتيجة سياسيات خاصة من قبل “نظام البعث”، قبل أن يتم إعلان الإدارة الذاتية في “روج آفا – شمال سوريا”.

ورغم ارتفاع أسعار مواد البناء في الفترة السابقة، نظراً لإغلاق الحدود بين “فيدرالية شمال سوريا” وإقليم “كُردستان العراق” من جهة، وقيام “تركيا” بإيقاف تدفق مواد البناء من أراضيها، إلا أن ذلك لم يمنع الأهالي من البناء، لتشهد الحركة العمرانية نشاطاً، بالتزامن مع تسهيلات تقدمها “بلدية الشعب” في “الحسكة” التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية.

وفي هذا السياق، التقى مراسل “آدار برس” مع المواطن “أحمد بدرخان” الذي بدأ بالبناء في المدينة، حيث قال “بدرخان”: منذ نحو شهرين بدأت العمل في قطعة الأرض التي أملكها، من أجل إنشاء بناء مؤلف من 4 طوابق في حي “الضاحية”، ولكن تكاليف البناء باهظة جداً، وأسعار المواد في ارتفاع دائم، كما أن اليد العاملة أيضاً باهظة”.

وأضاف “بدرخان”: “يبلغ الطن الواحد من حديد البناء أكثر من 125 ألف ليرة سورية، في حين يتجاوز سعر الكيس الواحد من الاسمنت مبلغ 4000 ليرة سوريا، بينما وصل سعر متر الرمل بحدود 5000 ليرة، كل ذلك يشكل عبء كبير علينا، إلى جانب ضرائب تفرضها بلدية الشعب بغية الحصول على التراخيص للبناء”.

من جانبه أوضح “محمد حسين” مسؤول ورشة بناء في مدينة “الحسكة”: “عملنا يتطلب الكثير من الأخشاب الخاصة بالبناء ومستلزماتها من المعدات الضرورية، ورغم أننا نحصل على مبالغ جيدة بعض الشيء من خلال عملنا، إلا أنها ذات قيمة قليلة، نظراً لارتفاع تكاليف المعيشة، علاوة على المبالغ الباهظة التي ندفعها من اجل تأمين الأخشاب الخاصة بالبناء ومستلزماتها”.

ويلفت “حسين” الانتباه إلى أنّ “حركة البناء قوية جداً”، ويشير إلى الأعباء المالية المتضاعفة عليهم فيقول: ” كنا نشتري المتر الواحد من الخشب في السابق بــ/20/ ليرة، أما الآن فبات سعره /200/، و (أدعمة الحديد) كانت ب 450 ليرة، أما الآن فباتت بحدود 7000 ليرة سورية، كل شيء بات غالياً جداً”، أما بخصوص أجور العمال فيبين “حسين”: يتقاضى العامل الواحد لدينا مبلغ 6 آلاف ليرة سورية لليوم الواحد، ورغم أننا نجدها مرتفعة، إلا أن هذا المبلغ لا يكفي لمعيشة المواطن”.

وأشار “حسين أن “هجرة الشباب والأيدي العاملة الخبيرة في هذا المجال قد زاد من المصاعب أكثر فأكثر، لذا نضطر لدفع مبالغ باهظة للعاملين لدينا”.

وللاطلاع أكثر على القوانين التي فرضتها “بلدية الشعب” في الحسكة لتنظيم البناء، وأسعار وتكاليف التراخيص التي يتوجب على الأهالي دفعها للبدء بعملية البناء، قال “محمد دلف” رئيس دائرة الشؤون الفنية لكورد ياو: “فيما يخص رخص البناء، تتطلب مجموعة من الإجراءات والاثباتات التي لابد من المواطن جلبها للحصول على الترخيص، وتتمثل في جلب المواطن لأوراقه الثبوتية، مع موافقات من المجلس المحلي في الحي تثبت ملكيته للأرض أو العقار، ومن ثم يتم تحويله إلى قسم رخص البناء من اجل إنهاء عدد من الأوراق المطلوبة”.

وتابع “دلف”: “بعد ذلك نقوم برفع كتاب إلى نقابة المهندسين التابعة لبلدية الشعب، مُرفقة بجميع الاثبات التي تكشف مُلكية المواطن لهذه الأرض، ليقوموا بدورهم بالإشراف على مخطط البناء، ونسبة أحقيته في البناء سواء 100% أو 60%، حسب مكان الأرض إذا كان على شارع رئيسي (100%) أو شارع فرعي (60%)”.

مردفاً: “كما يفرض مبلغ 165 ليرة على كل متر مربع للبناء، إلى جانب بعض الأجور التي تفرض على المواطن الراغب بالبناء”.

وأكد “دلف” أن “الغاية من الرخص هي تنظيم الشوارع والقضاء على العشوائية في البناء، وتقليل المخالفات قدر الإمكان، بهدف بناء منازل وعقارات ضمن الشروط المطلوبة”.

متابعة: مراسل المحليات

تحرير: ع. أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى