أخبارحوارات

“بهجت عبدو” لآدار برس: النظام هو المسؤول في حال فشل المُباحثات مع الإدارة الذاتية.. ونعمل ضمن إطار سوريا مُوحدة تعددية لا مركزية ديمقراطية

آدار برس-خاص

*لم نتوصل لشيء بعد ولا تزال المباحثات مستمرة بين لجنة العلاقات الدبلوماسية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية، وحكومة النظام، ولم تصرح لجنة العلاقات بأي شيء حتى الأن، وفي حال توصلهم لشيء ما سيقوم كلا الجانبين بالإفصاح عما توصلوا إليه من نتائج، وذلك من خلال مؤتمر صحفي تعلن عنه المصادر الإعلامية الرسمية التابعة لنا كإدارة عامة لوحدات حماية الشعب أو قوات سورية الديمقراطية

* أبرز نقاط الخلاف أن شروطهم الدائمة فهم يريدون العودة للوراء والعمل ضمن الدولة المركزية والسلطوية، وهذا لا يعنينا على الإطلاق ولن نرضى به، وهي نقطة الخلاف التي ستتعسر فيها عملية وسير المفاوضات بيننا، وعلى الأخص من جهتهم، لأن النظام دائماً يطالب بالمركزية

* فيما يتعلق بمنبج، الولايات المتحدة الأميركية هي التي أوصلت رسالتها الدبلوماسية من خلال زيارة وزير الخارجية الأميركية “ريكس تيلرسون” إلى الحكومة التركية والتي أكدا فيها أن وحدات حماية الشعب باقية في منبج وهي حليفتنا الأمنية ضد داعش، وأكدوا أيضاً أنه على الحكومة التركية تفهم هذه النقطة جيداً

*وقبل اسبوع تقريباً قاموا بقصف قرية (قرنة) بناحية بلبلة وأصيب عدد كبير من المدنيين والعسكريين بالاختناق جراء اطلاقهم الغازات السامة، حتى أنه لم يفلت منه جيشها ومرتزقتها الذين تسمموا واختنقوا جراء القصف بهذه المواد السامة التي أطلقوها ولاذا بعضهم بالهرب، وقد كرروا جريمتهم يوم أمس فقد ضربوا قذيفة عنقودية على قرية (أرندا) التابعة لناحية شيه

جاء ذلك في حوار خاص أجراه “آدار برس” مع “بهجت عبدو” رئيس هيئة الدفاع والحماية الذاتية في مقاطعة عفرين” حول ما تتناقله العديد من الوسائل الاعلامية والأطراف السياسية والدبلوماسية بخصوص احتمالات عقد اتفاقية بين “قوات سوريا الديمقراطية” وحكومة النظام السوري بغية مشاركة قوات النظام السوري في صد العدوان التركي على عفرين.

وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

تتناقل وسائل إعلامية منذ يومين أخباراً متباينة في توجهها وحيثياتها حول إمكانية السماح لقوات النظام السوري بالدخول إلى “مقاطعة عفرين”، فإلى أين وصلت المساعي الدبلوماسية بين الطرفين في هذه النقطة؟

“لاتزال المفاوضات قائمة ولم نتوصل لنتيجة بعد، ونعلم بأن هناك العديد من الجهات والأطراف الإعلامية والسياسية تروج عن هذه المفاوضات لتصفها بالمتعسرة، أو بأننا توصلنا لاتفاق أو العكس، إلا إنني أوكد بأننا لم نتوصل لشيء بعد ولا تزال المباحثات مستمرة بين لجنة العلاقات الدبلوماسية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية، وحكومة النظام، ولم تصرح لجنة العلاقات بأي شيء حتى الأن، وفي حال توصلهم لشيء ما سيقوم كلا الجانبين بالإفصاح عما توصلوا إليه من نتائج، وذلك من خلال مؤتمر صحفي تعلن عنه المصادر الإعلامية الرسمية التابعة لنا كإدارة عامة لوحدات حماية الشعب أو قوات سورية الديمقراطية، أومن خلال بيان سيتم تعميمه، وبالطبع سيتم الإعلان عنه أمام كافة وسائل الأعلام و للرأي العام، واعتقد أن نتيجة المباحثات ستصدر خلال يومين قادمين أو ربما أقل”.

برأيكم ما هي نقاط الخلاف والأسباب الرئيسية التي ربما ستحول دون الوصول لنتيجة مرضية لطرفي التفاوض بخصوص دخول قوات النظام إلى عفرين؟

“أياً كانت النتيجة، ستكون لصالحنا حتماً لأنه لدينا شروط، وبالمقابل النظام أيضاً لديه شروط، وبالنسبة لنا نؤكد بأننا نعمل ضمن إطار سوريا موحدة تعددية لا مركزية ديمقراطية، ومن أبرز نقاط الخلاف أن شروطهم الدائمة فهم يريدون العودة للوراء والعمل ضمن الدولة المركزية والسلطوية، وهذا لا يعنينا على الإطلاق ولن نرضى به، وهي نقطة الخلاف التي ستتعسر فيها عملية وسير المفاوضات بيننا، وعلى الأخص من جهتهم، لأن النظام دائماً يطالب بالمركزية ولا يكترث بالقتل والدمار والويلات التي حلت بالشعب السوري الرافض للسلطة والنظام المركزي، وبعد كل ذلك لا يزال على مواقفه تلك، وحسب المعلومات المتاحة لدي فهو يطالب بتسلم سلاح وحدات حماية الشعب، هذه القوات التي حملت السلاح وتدافع وتقاوم منذ سنوات، وها هي تقاوم منذ تسعة وعشرين يوم ضد الجيش التركي ومرتزقته، كما أن النظام يطالب بتأسيس إدارات غير الإدارات التي أسستها الإدارة الذاتية في عفرين، وهذا لن نرضى به، لذلك نؤكد بأنه وفي حال فشل المباحثات، فالنظام هو السبب وراء ذلك”.

ما تحليلكم لنتائج اللقاء الذي جمع بين كل من رئيس وزراء الخارجية الأميركية “ريكس تيلرسون” والرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” بخصوص منبج؟

“فيما يتعلق بمنبج، الولايات المتحدة الأميركية هي التي أوصلت رسالتها الدبلوماسية من خلال زيارة وزير الخارجية الأميركية “ريكس تيلرسون” إلى الحكومة التركية والتي أكدا فيها أن وحدات حماية الشعب باقية في منبج وهي حليفتنا الأمنية ضد داعش، وأكدوا أيضاً أنه على الحكومة التركية تفهم هذه النقطة جيداً، وأي تصريحات من الجانب التركي منافية لذلك غير صحيحة، وهذا كله نتيجة فشلها اقليمياً ودولياً، فمثلاً وبالعودة لتصريحات الحكومة التركية قبل فترة قصيرة بالنسبة لمنبج عندما  طالبت فيها بخروج القوات الأميركية من منبج، وها هي الأن تصرح وتطالب بأن تبقى القوات الأميركية في منبج مطالبة فيها خروج وحدات حماية الشعب لتبقى هي إلى جانب القوات الأميركية في منبج، تركيا تخلط الأوراق، وقد كان رد الجانب الأميركي الأخير(تيلرسون) صريحاً عندما قال:” بأن الحكومة التركيا ستتفهم ذلك، وكذلك هناك مسائل عالقة ستدركها لاحقاً”، لذلك فما تطالب به تركيا مطالب تعجيزية”.

بعد مضي قرابة شهر من بدأ العملية العسكرية التي تشنها حكومة “أنقرة” على عفرين، فهل لكم ان تضعونا في صورة الواقع الميداني؟

إن حكومة الاحتلال التركي تستخدم كافة الأساليب والوسائل الوحشية بما فيها طائرات (اف16)- وطائرات (الأباتشي)، و(الكوبرا)، وتستخدم مدافع بعيدة المدى ودبابات المانيا وغيرها من أنواع الاسلحة الكيماوية والمحرمة دولياً بما فيها أسلحة (النابالم) وقنابل عنقودية، بمعنى أنها تتبع سياسة الأرض المحروقة، حتى إنه وقبل اسبوع تقريباً قاموا بقصف قرية (قرنة) بناحية بلبلة وأصيب عدد كبير من المدنيين والعسكريين بالاختناق جراء اطلاقهم الغازات السامة، حتى أنه لم يفلت منه جيشها ومرتزقتها الذين تسمموا واختنقوا جراء القصف بهذه المواد السامة التي أطلقوها ولاذا بعضهم بالهرب، وقد كرروا جريمتهم يوم أمس فقد ضربوا قذيفة عنقودية على قرية (أرندا) التابعة لناحية شيه، وتسببت بحالة اختناق ستة مواطنين تم نقلهم إلى المشفى واصيب البعض بحكة جلدية”.

“الجيش التركي يستخدم هذه الاسلحة الكيميائية المحرمة دولياً وهي جريمة تضاف إلى سجلاتهم الإجرامية والهمجية، وقد وثقت إدارة مشفى عفرين والأطباء المشرفين على حالة المصابين ذلك، الاحتلال التركي يهاجم بكل وسائله الوحشية وبدون رادع”.

هل هناك أي تقدم في سير العمليات العسكرية التركية على عفرين عملياً، وماذا عن تعثرهم المستمر بالدخول لأراضي المقاطعة؟

“يمكننا القول بأن هناك انعدام في تقدم سير الجيش التركي ومرتزقته، وأوكد بأنه لم يحرزوا أي تقدم ميداني يذكر حتى الآن في أي من (بلبل أو راجو أو شيه أو جنديرس أو شيروا)، و لم يستطيعوا حتى الآن الدخول إلى أي قرية من القرى التابعة لهذه المناطق التي ذكرتها، وفي حال دخولهم في إحداها فلن يمكثوا فيها إلا لساعات محدودة أو ربما يوم لا أكثر، لتقوم فيما بعد وحداتنا وأبطالنا بإخراجهم، لتكون الهزيمة من نصيبهم كما هي دائماً، فمنذ تسعة وعشرين يوماً من بدء هجماتهم الوحشية على عفرين (مقاومة العصر) لم يحرزوا أي تقدم ونقوم بإعادتهم خائبين لنقطة الصفر على الأطراف الحدودية، عفرين قلعة الصمود وأسوارها منيعة ولن نسمح لأحد بالدخول إليها، فالشعب كله يدافع ويقاوم ولم يعد خافياً على أحد”.

“حتى إنه قبل أيم تم صدهم في قرية (قدا) وقرية (بليلكو)، تم تلقينهم درساً وخسروا الكثير من جنودهم ومرتزقتهم، لذلك أسباب تعثرهم هي بأن أبناء عفرين قد أخذوا على أنفسهم عهداً بالمقاومة حتى النصر”. 

حوار/ سهيلة صوفي

تحرير: أ،م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى