أخبار أخرى

بعد “أردوغان والشهيدة”.. مذيع مؤيد لــ”أردوغان” يدعو لقصف “الخونة” بإسطنبول

آدار برس- وكالات

أثارت دعوة مذيع تلفزيوني تركي لقصف من وصفهم بالـ”خونة” الذين يقيمون في “أحياء ليبرالية” في “إسطنبول”، موجة استكار، ما دفع السلطات إلى اتهامه بـ”التحريض على الكراهية”.

واستنكر معارضون تعليقات “أحمد كسر”، مقدم البرنامج الصباحي “غون باسليور” (اليوم يبدأ) على قناة “أقيت” المقربة من الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية.

وتأتي هذه التصريحات على وقع استمرار حالة الغضب الناجمة عن ظهور الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، في لقطات مصورة وهو يشجع طفلة على “الاستشهاد”.

وتساءل المذيع عن السبب الذي يدعو الجيش التركي لاستهداف مدنيين، مضيفاً: “إذا كنا نرغب في قتل مدنيين، فلنبدأ بأحياء “جيهانكير ونيشانتاشي وإتيلر”، فهناك عدد كبير من الخونة، وهناك أيضاً البرلمان التركي”.

و “جيهانكير ونيشانتاشي وإتيلر” ثلاثة أحياء راقية في “إسطنبول”، غالبية سكانها علمانيون ومناوئون للحكومة ولديهم نمط حياة أوروبي، وتنتشر في تلك الأحياء المقاهي والحانات.

وإثر تحقيق جنائي سريع في مضمون تعليقاته، اتهمت نيابة “إسطنبول” مقدم البرامج “كسر” بـــ”التحريض على الكراهية والعدائية”، بحسب التلفزيون الحكومي. وإذا دين، يواجه المذيع عقوبة السجن بين 18 و54 شهرا.

وقال تلفزيون “أقيت”، في بيان نشر على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه لا يوافق على تعليقات “كسر”، الذي استقال كي لا يعطي “ذريعة” لتتعرض القناة للانتقادات.

وأشاد نائب من حزب الشعب الجمهوري المعارض قدم البلاغ ضد “كسر”، بالمحققين لفتحهم تحقيقاً سريعاً في المسألة، وقال: “آمل أن تستكمل التحقيقات سريعاً، وأن يتم إنزال العقاب الضروري به”.

ويأتي الجدل فيما تشن تركيا عملية عسكرية منذ أكثر من شهر في شمال سوريا بهدف طرد وحدات حماية الشعب الكُردية التي تعتبرها “إنقرة” منظمة إرهابية.

وقالت السلطات إن أي انتقاد العلني لأهداف العملية العسكرية يرقى إلى مستوى الخيانة، واعتقلت /845/ شخصاً احتجوا أو “نشروا دعاية” ضد الهجوم.

وأثارت العملية توترات في تركيا حيث يتزايد استقطاب المجتمع قبيل انتخابات 2019، فيما يستنهض “أردوغان” المشاعر القومية، ويثير حفيظة معارضيه على السواء.

وفي خطاب له في منطقة “كهرمان مرعش” بشرق تركيا، السبت، أثار “أردوغان” الدهشة عندما دعا فتاة صغيرة ترتدي زياً عسكرياً إلى المنصة، وأثار فكرة أن تصبح الفتاة “شهيدة”.

وقال لها: “إذا استشهدت آمل بأن يلفوك بالعلم التركي، كوني جاهزة لأي شيء”، وردت الفتاة وهي تبكي “نعم”.

وأثارت اللقطة انتقادات حادة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تساءل بعض المستخدمين عما إذا كان “أردوغان” مستعداً لإرسال أطفال أسرته إلى جبهة القتال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى