أخبار

من هو “صالح مسلم” الذي تطلبه تركيا بأي ثمن؟

آدار برس

أوقفت السلطات في جمهورية التشيك، قبل عدّة أيام، “صالح مسلم” الرئيس السابق لحزب الإتحاد الديمقراطي الكُردي السوري وعضو لجنة العلاقات الدبلوماسية لحركة المجتمع الديمقراطي في سوريا.

وكان “مسلم” في زيارة إلى “براغ” لحضور مؤتمر دولي يناقش قضايا الشرق الأوسط، وكان من المفترض أن يلقي كلمة عن القضية الكُردية وآفاقها، أوقفته السلطات بناءً على مذكرة التوقيف التي أصدرته تركيا بحقه، واحتل خبر توقيفه حيزاً كبيراً في وسائل الإعلام العربية والعالمية.

من هو؟

ولد “مسلم” عام 1951 في قرية “شيران” في “كوباني”، لعائلة متوسطة، تخرج من كلية الهندسة الكيميائية في جامعة اسطنبول عام 1977، بعد ذلك سافر إلى “لندن” ودرس اللغة الانكليزية لمدة عام.

مسيرته السياسية

بدأ نشاطه السياسي عندما كان في المرحلة الثانوية مع زملائه الأكراد في مدينة “حلب”، أثناء الصراع بين الحكومة العراقية والحركة الكُردية في كُردستان العراق بقيادة الملا “مصطفى بارزاني”. كان كغيره من الشباب الأكراد في تلك المرحلة منخرطاً في النشاطات السياسية، وتأثر كثيراً بفشل “الثورة الكُردية” في العراق عام 1975، وعندها زاد نشاطه وانخراطه في الحركة السياسية الكُردية.

غادر سوريا إلى المملكة العربية السعودية بعد أن حصل على عقد عمل، وبقي هناك حتى أواخر عام 1990، ثم رجع إلى مدينته “كوباني” وافتتح مكتبه الخاص، وعمل مهندساً كيميائياً لعدة سنوات، وهناك التقى بكوادر من حزب العمال الكُردستاني وصار مقرباً منهم، شارك في تأسيس حزب الاتحاد الديمقراطي عام 2003 وأصبح عضواً في اللجنة التنفيذية للحزب.

في السجون السورية

اعتقلته الحكومة السورية في “كوباني” وبقي في السجن لمدة عام كامل، تعرض فيها للتعذيب والتحقيقات حسب قوله، ووُضع في سجن انفرادي لمدة شهر دون توجيه أي تهمة أو يصدر قرار توقيف بحقه من أي جهة قضائية على حد قوله، وتكررت عمليات اعتقاله بين عامي 2006 و 2009، وفي الأخيرة منها، تم باعتقال زوجته بدلاً عنه عندما لم يجدوه في المنزل وبقيت في السجن تسعة أشهر.

انتخابه رئيساً للحزب

وفي عام 2012 أنتخب إلى جانب “آسيا عبدالله” رئيساً مشتركاً لحزب الاتحاد الديمقراطي واستمر في رئاسة الحزب حتى عام 2017، وبعدها أُنتخب كل من “شاهوز حسن” و “عائشة حسو” للقيادة المشتركة للحزب.

واكب “صالح مسلم” أخطر المراحل في الأزمة السورية بشكل عام والمنطقة الكُردية بشكل خاص، مثل زحف ما يسمى بالدولة الاسلامية على مدينته “كوباني” وسيطرته على معظم احيائها، قبل أن يتم تأسيس التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة التنظيم في سوريا.

وفي معارك “كوباني” التي تحررت من تنظيم الدولة في أواخر عام 2015، خسر “مسلم” ابنه الذي كان يقاتل في الصفوف الأمامية ضد التنظيم.

وفي عهده، وافق مؤتمر الأحزاب “الاشتراكية الدولية” الذي انعقد في “أنغولا” على انضمام حزب الاتحاد الديمقراطي بشكل رسمي إلى “الاشتراكية الدولية” وأصبحت عضواً رسمياً فيها عام 2015.

تعتبر تركيا حزب الاتحاد الديمقراطي حزباً إرهابياً وأن الجناح العسكري لهذا الحزب، وحدات حماية الشعب أيضاً “إرهابية” ومرتبطة بحزب العمال الكُردستاني الذي يقود صراعا مسلحاً منذ ثمانينات القرن الماضي في تركيا، في حين ترى وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي أنهما سوريان ولا علاقة لهم بشؤون بتركيا وأحزابها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى